2018-08-14الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس27
رام الله26
نابلس26
جنين29
الخليل26
غزة28
رفح29
العملة السعر
دولار امريكي3.6856
دينار اردني5.1983
يورو4.1931
جنيه مصري0.2059
ريال سعودي0.9827
درهم اماراتي1.0034
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-04-23 12:12:23
طرح صيغة حكومة عموم فلسطين..

تحليل: هاجس حماس السياسي هو إبقاء سيطرتها على القطاع دون ثمن

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

في الوقت الذي أعادت مسيرات العودة المنطلقة من قطاع غزة الزخم للقضية الفلسطينية، بعد تراجعه نتيجة لانشغال المنطقة بملفات إقليمية ودولية، ينشغل قطبي السياسة الفلسطينية بالحديث عن عقد مؤتمرات لاستعادة الشرعية، ومحاولات لإيجاد صيغ بديلة لها؟ مما يطرح تساؤلات عن مدى شرعيتها هكذا محاولات؟ وهل ستكرس الانفصال بين الضفة وقطاع غزة؟ وموقف مصر منها؟.

محاولات ليس جادة

يقول الكاتب والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم بشأن مدى واقعية دراسة حماس "تشكيل حكومة عموم فلسطين" حال انسحبت السلطة الفلسطينية من قطاع غزة إن "الهاجس الوحيد الذي يحرك التفكير السياسي لحماس، إبقاء سيطرتها على القطاع، وما عدا ذلك تفاصيل ثانوية وفرعية، وكيفية تحركها وإبقاءها على حكمها دون أن تدفع ثمن شعبي وجماهيري من رصيدها".

ويرى سويلم في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن هذه المحاولات تأتي بعد أن وجدت حماس نفسها أمام خيارين، إما أن تذهب إلى شراكة وطنية عبر ممر إجباري "التخلي عن حكم القطاع"، وبالتالي أن تحصل على ما ترغب أن تحصل عليه عبر المؤسسة الشرعية وعبر صندوق الاقتراع والتوافق الوطني، وإلا الإبقاء على حكمها للقطاع والتذرع بالإجراءات التي اتخذتها وربما تتخذها حكومة الوفاق الوطني مستقبلاً".

ولفت إلى محاولات حماس سبق وأن جست النبض بها من خلال صيغ مختلفة، وخصوصاً عقد مؤتمرات في الخارج، واستمالة بعض القوى السياسية هنا، لتشكيل إطار مواز وبديل، للمؤسسة الفلسطينية الشرعية.

ويعتقد الكاتب الفلسطيني، أن محاولات حماس ليست جدية وليست فاعلة ولا نافذة ولا جدوى من ورائها سوى أن حماس ستعزل نفسها عن السياق الطبيعي للشعب الفلسطيني، مرجحاً أن حماس ليس لديها نية للانخراط في المؤسسة الفلسطينية على قاعدة الإجماع الوطني السياسي.

إجراءات السلطة لاحقة لما كرسته حماس

وفيما يتعلق باحتمالية تعزيز صيغة "حكومة عموم فلسطين" انفصال القطاع، يرى الكاتب الفلسطيني أن "الانفصال قائم بالسياسة التي تنتهجها حماس بعدم قبولها أن تتولى حكومة الوفاق صلاحيتها في القطاع كما في الضفة الغربية، وذلك مقابل أن يتم تلبية كافة المطالب وفق الإمكانيات الحقيقة للسلطة وليس المتخيلة ووفق مصالح الجميع وليس مصالح فئوية خاصة بحماس".

ويعتقد أن الإجراءات لم تأت لأسباب خاصة بحركة فتح أو القيادة، وإنما لاحقة لما أقدمت وتقدم وتكرسه حماس في القطاع من انفصال بات يهدد وحدة المجتمع والقضية والشعب.

وتساءل قائلاً: "كيف يمكن للسلطة أن تمارس صلاحياتها، إذا كانت تفتقر للأدوات؟"، لافتاً إلى أن حكومة الوفاق تصرف نصف موازنتها في القطاع، بالإضافة لاستحواذ حماس بالجباية والمعابر والأمن".

ومضى متسائلاً: "ما هو السبب الحقيقي لما يعانيه أهلنا في القطاع؟، وأين تكمن المشكلة؟"، مستهجنا "هل كان قطاع غزة يعيش بنعيم قبل إجراءات السلطة؟!"، لافتاً إلى قناعته بأن المواطن يقع بين المطرقة والسندان بفعل سياسة حركة حماس والحصار الإسرائيلي.

وقد علمت صحيفة "الحياة" اللندنية أن حركة "حماس" تدرس صيغاً مختلفة لإدارة قطاع غزة في حال نفذت السلطة الفلسطينية تهديدها بالانسحاب منه، بينها تشكيل حكومة محلية، أو حكومة وطنية لعموم الأراضي الفلسطينية تتخذ من غزة مركزاً لها

مصر ترفض بدائل للمنظمة

وفيما يتعلق بموقف مصر من صيغة "حكومة عموم فلسطين" يرى الكاتب الفلسطيني، أن " الأخوة المصريين يستحيل أن يقبلوا ببدائل وأجسام موازية لمنظمة التحرير، وذلك رغم قناعتهم بضرورة الإسراع في طريقة إنهاء الانقسام البغيض".

وأضاف أن القيادة طلبت من الأخوة المصريين مجموعة من الطلبات، وقالت أنهم سيردون بعد اجتماعهم بحماس، ويبدو أنهم يرتبون للقاءات قادمة.

ولفت إلى أن القيادة وضعت الأخوة المصريين بكامل الصورة، بأنها تريد تسلم القطاع حقيقة وليس شكلياً، وأن القيادة ستناقش كل ما طلب منها على الطاولة من حماس ومن غيرها من الحركات على طاولة النقاش.

ويذكر أن الهيئة العربية العليا لفلسطين قررت إنشاء "حكومة فلسطينية" لتملأ الفراغ الذي سيحدث عند انتهاء الانتداب وانسحاب بريطانيا من فلسطين (أيار 1948)، ولتتولى أمور البلاد السياسية والدفاعية والاقتصادية وغيرها.

وطلبت الهيئة من جامعة الدول العربية ودولها دعم قرارها بتشكيل حكومة فلسطينية ومساعدتها على تنفيذه. ولكن الدول العربية لم توافق يومئذ على إنشاء حكومة فلسطينية.



مواضيع ذات صلة