المدينة اليومالحالة
القدس18
رام الله18
نابلس18
جنين21
الخليل17
غزة23
رفح23
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-04-23 16:03:24

صور.. الأصم "تحرير": هل أزعج صمته جندي الاحتلال فقتله؟!

خان يونس - تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

يتسأل ذوي وأصدقاء الشهيد الأصم الطفل الفلسطيني تحرير وهبة "17عامًا"، عن السبب والدافع، الذي جعل جيش الاحتلال يطلق النار على رأسه، قرب مخيم العودة شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة؛ ما أدى لاستشهاده بعد أسبوعين تقريبًا من إصابته الحرجة.

واستُشهد الأصم "وهبة"، صباح اليوم؛ متأثرًا بجراحه التي اصيب بها قبل نحو أسبوعين في الرأس، بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، شرقي خان يونس، خلال تواجده مع عدد من الشبان المشاركين في مسيرة العودة.

وعلى مدار أكثر من أسبوع، رابط "تحرير" في خيام مخيم العودة ببلدة خزاعة، وشارك في المسيرات الشعبية السلمية، قرب السياج الحدودي الفاصل مع الأراضي المحتلة، على مدار الفترة التي سبقت إصابته والفترة التي تلت إعلان ترامب القدس عاصمةً لإسرائيل.

ورغم تعرضه لإطلاق النار وقنابل الغاز التي لا يسمعها، فقط يراها من حوله تتساقط ويسقط معها الجريح ويرتقي الشهيد تلو الشهيد، لكن ذلك لم يُثنيه عن المشاركة في التظاهرات السلمية، التي لل يستخدم فيها هو وزملائه سوى الحجارة والإطارات المطاطية، التي تحجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، التي تطلق النار نحو المتظاهرين.

"تحرير" الذي يعيش بين أسرة فقيرة، لديه 7أشقاء، ويقطن في منطقة "معن" شرقي خان يونس، وعمل كمساعدة لعائلته في قضاء حوائجها من خلال العمل في محل لبيع الفلافل؛ لكن مع انطلاق المظاهرات قرب السياج ترك عمله وهجر منزله ليتوجه للمشاركة في التظاهرات.

وكتب وصيته قبل أن يغادر للحدود وتركها مع والدته التي تألمت كثيرًا لاستشهاده، وجاء في نص الوصية "أريد الشهادة وليس الإصابة!"، وأشار بيده على رأسه، ونال الشهادة برصاصة في المكان الذي أشار بيده عليه.

كتب وصيته!

وقالت والدته وهي تبكي، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،  : "طلب الشهادة ونالها، وكتب في وصيته (أريد الإصابة ولا أريد الشهادة)، وهو لا يسمع ولا يتحدث، ودائمًا ما كان يشارك في التظاهرات السلمية، وكنت انصحه بعدم الذهاب خشية على حياته، لأننا أمام عدو لا يرحم أحد، وكان يشير بيده على رأسه، تعني أنه يريد أن يستشهد برصاصة والا يُصاب فقط".

وأضافت والدة الشهيد: "نحن مستمرون في مسيرة العودة، ولن نتوقف عند الخامس عشر من أيار القادم، وسنواصل التظاهر السلمي حتى نستعيد أرضنا، ومثل ما أقتلعوا فلذات أكبادنا سنقتلع ونستعيد أرضنا منهم".

وتابعت: "تحرير لم يذهب لوحده للمشاركة في المسيرات، بل ذهب من دافع حبه لوطنه، الذي طالبه وقال له (تعال يا تحرير)، وأنا وبقية أبنائي فداء الوطن؛ رغم أننا أمام عدو لا يمتلك لا ضمير ولا إنسانية".

وواصلت: "سنطرح الاحتلال على وجهه وسنأخذ أرضنا، والقدس ستبقى عاصمة فلسطين، شاءت إسرائيل ومن معها أو لم تشأ، وسعداء إن ارتقينا شهداء في سبيل ذلك، وعلى الاحتلال أن يفهم ذلك جيدًا".

ودرس تحرير في فترة طفولته الأولى، بمدرسة خاصة للصُم في مدينة غزة، ولعدم مقدرتهم على دفع مواصلات له، التحق بمدرسة الأمل للمعاقين برفح لعامين، ولم نقدر على تكاليف دراسته، وسجلناه في الهلال الأحمر الفلسطيني ليتعلم مهنة، وكان من المفترض أن يلتحق بها في أغسطس القادم، وكان يعمل في مطعم فلافل، وتخطط والدته لفتح بسطة صغيرة ومعه شقيقة،  لكن الشهادة سبقته؛ وفق ولدته.

 قتل عمد

أما والد الشهيد "تحرير" الأسير المحرر سعيد وهبة الذي قضى "13عامًا"، في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فبدا متماسكًا وفخورًا باستشهاد نجله الأصم "تحرير"، لكن ذلك لم يجعله ينسى أن ما حدث مع ابنه جريمة من قبل الاحتلال.

وقال والده، لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، : "منذ الإعلان عن مسيرة العودة، هبة الجماهير الفلسطينية للمشاركة والمطالبة بحقهم، ترفع العلم الفلسطيني فقط، ولا تحمل أي علم أخر أو أي سلاح، لكن رصاصات الغدر عمدًا بالقتل تلاحق هذا الشعب، ونخبة الشباب المشاركين، والأطفال وذوي الاحتياجات".

وواصل حديثه: "الاحتلال حول أجساد أطفالنا وأبنائنا لحقل تجارب لأسلحتهم المُحركة دوليًا؛ ويبدوا أن هناك قرار إسرائيلي من أعلى المستويات باستهداف كل فلسطيني، وإعدام جيل بأكمله، والتسبب بإعلاقات للمصابين، ظنًا منهم أنهم سيكسروا عزيمتنا لكنهم خسروا وخسئوا، لأن ذلك سيزيدنا قوةً وسنواصل الزحف لفلسطين كل فلسطين".

وأشار والد الشهيد بنبرة استياء، "الاحتلال يعرف جيدًا أن نجلي أصم، لو كان يسمع لهرب من الرصاص ولم يصاب به، لكنه لا يسمع، والرصاصة تسببت في سقوط جزء من دماغه بمكان الاستهداف".

ويشدد: "من حق ابني التظاهر والمطالبة بحقه، وعند اصابته كان يبعد حوالي 300 متر، أي خارج المنطقة العازلة كما يسميها الاحتلال، واصابه في رأسه، ونال الشهادة، وحسبنا الله على كل من تخاذل وتواطأ وتأمر ضد شعبنا".



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صوراصاباتبقمعفعالياتالجمعةالـ30لمسيرةالعودةشرقغزة
صورمواجهاتبينالشبانوجنودالاحتلالفيمدينةالخليل
صورمواجهاتبينالشبانوجنودالإحتلالخلالمسيرةكفرقدومالأسبوعية
صورقمعمسيرةسلميةفيقريةالخانالأحمرالمهددةبالهدم

الأكثر قراءة