المدينة اليومالحالة
القدس17
رام الله16
نابلس17
جنين19
الخليل17
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.5726
دينار اردني5.039
يورو4.1823
جنيه مصري0.1995
ريال سعودي0.9527
درهم اماراتي0.9728
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-05-03 18:24:26
غضب عارم في قطاع غزة

الرئيس عباس يعاقب حماس باستمرار "ذبح" موظفي السلطة

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

طوابير الموظفين الطويلة التي كانت تقف أمام الصرافات الآلية للبنوك في انتظار"الراتب"، أصيبت بالصدمة والإحباط الكبير بعد استمرار "مجزرة خصم الرواتب"،هذه الرواتب التي هي حق وليس صدقة يتقاضونها من قبل السلطة الفلسطينية.

حالة الغضب التي عمت الموظفين وصرخاتهم التي انطلقت هنا وهناك، يبدوا أنها لم تصل إلى المسؤولين في رام الله، و إلى من "يفرض الحصار عليهم ويقطع أرزاقهم"، وإن وصلت فقد صموا أذانهم و غطوا أعينهم، بحجة أن ما يقوم به الرئيس محمود عباس هو عقاب لحركة حماس وللضغط عليها، ولكن الواقع غير ذلك.كما يقول عدد من الموظفين

المتضرر الموظف وليس حماس

المتضرر الرئيسي هو الموظف الغلبان الذي ينتظر "لقمة العيش" ليوفرها لأطفاله وليس حماس،لأن هذه الإجراءات تنال من عزيمة المواطن و تزيد من حالة الانقسام الفلسطيني بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

وصرفت حكومة الوفاق الفلسطينية بالأمس رواتب الموظفين العموميين في قطاع غزة عبر الصراف الآلي، واليوم عبر البنوك.

أحد الموظفين قال من أمام بنك فلسطين عقب تلقيه جزءًا من راتبه، : "بعد 60 يوما، تلقيت راتبًا قيمته 700 شيقل"، متسائلا : "ماذا أفعل بهم، إلى متى أصبر عليهم، ما ذنبي أنا الموظف، أين أصحاب الضمائر الحية؟".

وطالب بنبرة غاضبة، الحكومة ووزارة المالية بأن يوضحوا للموظفين "إلى أين نحن ذاهبون"، خاتمًا حديثه بقوله : "احنا موظفين ولا شحاتين".

موظف آخر، أشار إلى أنه (الرئيس عباس) يظن أنه يعاقب حركة حماس، مستدركًا : "لكن هو لا يعاقبها، إنما يعاقب أبناء السلطة في غزة وأطفال أبناء حركة فتح".

حجم الماسي الكارثية

هذا و دعا عضو المجلس الوطني الفلسطيني نبيل عمرو، إلى إنهاء "العقوبات" والإجراءات الأخيرة بحق غزة وتسوية كافة أمورها بما يحافظ على وحدة الشعب الفلسطيني، وقال في تصريح لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، بأنه يجب أن تتم معالجة أزمات قطاع غزة بشكل جذري وسريع ، خاصة أننا الآن أمام مرحلة صعبة يجب أن نظهر فيها أمام العالم متحدين في مواجهة صفقة القرن وكافة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية".

وأمام ما حدث من "جريمة" بحق الموظفين قال القيادي الكبير في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور رباح مهنا :" تابعت ردود فعل موظفين سلطه رام الله على طريقة صرف أجزاء من الراتب بنسب متفاوتة وخصم البنوك لكل مستحقاتها (..)ردود فعل غاضبة ومحبطة ومتألمة، وأقول للرئيس أبو مازن وحكومته في رام الله إن هذه الأفعال الإجرامية والعقاب الجماعي ضد أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لم ولن تؤدي إلي انقلاب الناس على حماس بل هي ستؤدي إلي مزيدا من الغضب عليك وعلى حكومتك وعلى سياستكم الخاطئة".

من جهته عقب نافذ غنيم نائب الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني على استمرار "العوقبات" المالية على الموظفين قائلا:"ان حكومة التوافق عندما اتخذت قراراتها بتقليص ومن ثم منع صرف رواتب موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية بقطاع غزة، لم تدرك حجم الماسي الكارثية الذي سيسببها ذلك للغالبية الساحقة من ابناء شعبنا، وفي مقدمتهم المعدومين والمسحوقين، وهي استسهلت المضي في ابشع الوسائل ظنا منها بان ذلك سيضغط على حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، متناسية ان كسر المواطن الفلسطيني في قطاع غزة وتدمير معنوياته، يعني تكريس نفسية الاحباط والسخط تجاه هذه الحكومة، وهذا يعني تسهيل تمرير اي مشاريع تصفوية تستهدف المشروع الوطني، من خلال تطويع ارادته وتبديل اولوياته لصالح لقمة الخبز وحليب اطفاله" .

معالجة أزمات غزة

بدوره دعا زياد  جرغون عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية السلطة لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، والعمل على رفع الحصار، مشددًا على ضرورة أن تقوم حكومة الوفاق بالاضطلاع بكامل مسؤولياتها مهما كانت المعيقات.

كما طالب جرغون وفق متابعة" وكالة قدس نت للأنباء"، الحكومة بوضع خطة لمعالجة أزمات غزة من البطالة والفقر وتزويد غزة المنتظم بالكهرباء،وإصلاح البنية التحتية ، ووقف تردي الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية .

من جهتها أصدرت سلطة النقد، اليوم الخميس، تعميما للبنوك، حول رواتب موظفي القطاع العام المقترضين من المحافظات الجنوبية، لشهر نيسان 2018.

وطلبت سلطة النقد في تعميمها من البنوك، خصم ما لا يتجاوز 50% من قيمة الحوالة الواردة لحسابات موظفي القطاع العام المقترضين، وتوفير فرصة إعادة الهيكلة/ الجدولة لمن يرغب منهم.

كما طلبت عدم استقطاع اية عمولات مقابل الشيكات المعادة على حسابات موظفي القطاع العام في المحافظات الجنوبية طيلة فترة تأخير صرف الرواتب، على أن لا تتجاوز مجموع قيمة الشيكات المعادة للموظف خلال الفترة قيمة راتبه الشهري.

الخصم على الرواتب بلغ 70%

وأكدت سلطة النقد أنها مستمرة بوقف تصنيف موظفي القطاع العام في المحافظات الجنوبية على نظامي الشيكات المعادة والتصنيف الائتماني.

كذلك قال نقيب موظفي السلطة الفلسطينية بقطاع غزة عارف أبو جراد إن رواتب الموظفين أصبحت في البنوك اليوم بعد تأخير لثلاثة أسابيع، بزيادة في نسبة الخصم على الرواتب تصل الى 20%.

وأضاف أبو جراد في تصريح صحفي، أن نسبة الخصم على الرواتب بلغت 70% مع الخصومات الجديدة ما يعني مزيد من التدهور الاقتصادي لموظفي السلطة بغزة.

ولفت الى ان النقابة ستعقد اجتماعاً لبحث سبل الرد على قرارات السلطة الجديدة بحق موظفيها في قطاع غزة المحاصر.

ورأى الكاتب و المحلل السياسي حسام الدجني أن ما قام به الرئيس عباس اليوم بحق موظفي غزة ينسجم ونظرية الفأر، تلك النظرية التي تقول لو وضعنا فأر في وعاء ماء وتركناه لعدة ساعات متواصلة سيموت ولكن لو جربنا إنقاذه لمرة واحدة او مرتين ثم تركناه سيموت بعد مدة أطول بكثير، وما زال أعضاء المجلس الوطني أبناء غزة يمارسون أعمالهم  وآسفاه.كما قال



مواضيع ذات صلة