المدينة اليومالحالة
القدس17
رام الله16
نابلس17
جنين19
الخليل17
غزة20
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.5726
دينار اردني5.039
يورو4.1823
جنيه مصري0.1995
ريال سعودي0.9527
درهم اماراتي0.9728
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-05-04 22:26:29
الانتخابات الشاملة هى المدخل الرئيسي..

هل نشهد مصالحة بعد التحول في موقف الرئيس عباس تجاه غزة؟

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

القرار الذي اتخذه الرئيس محمود عباس برفع الإجراءات التي توصف بـ"العقابية" عن قطاع غزة، في الجلسة الختامية للمجلس الوطني الفلسطيني كان له مردود غريب في الشارع الغزي،الذي لم يصدق ما حدث وكأنه يحلم،بأن تحل مشاكل "الرواتب،المعابر، الأدوية ،الشؤون،حوالات المرضى".

فما هي الأسباب التي دفعت الرئيس عباس لرفع "العقوبات"،وهل يمكن لهذا التحول في موقف الرئيس أن يدفع تجاه مصالحة حقيقية،أم أن هناك متغيرات سياسية ستشهدها المنطقة قريبا، عجلت برفع "العوقبات" كما توصف؟

صرف الراتب ورفع الإجراءات

وفي هذا الصدد قال الكاتب والمحلل السياسي د.ناصر اليافاوي:" نعم ثمة متغيرات دولية واقليمة وراء هذا التحول السريع في قضية صرف الراتب ورفع الإجراءات التي اتخذها الرئيس محمود عباس على غزة، وباعتقادنا أن القرار الفلسطيني جاء بناءا على مستقبل التغيرات التي ستشهدها المنطقة في المستقبل القريب ".

وعن أبعاد هذه المتغيرات قال اليافاوي في تعقيب لـ" وكالة قدس نت للأنباء"،ربما هناك ضغط أوروبي مباشر على قيادة السلطة بايعاز من إسرائيل ، خشية من تفاقم الأوضاع في غزة و التي قد تشهد انفجار يبلغ ذورته في ١٥- ٥ القادم."

مواصلا حديثه، كذلك التغير التكتيكي في مواقف حماس،واحتمالية ذهابها إلى سيناريوهين إما التفاوض مع إسرائيل وهذا ما صرح به أكثر من قيادي في الحركة، وهذه التصريحات بمثابة رمي العصا السياسية أمام أبو مازن ، أو سيناريو آخر يتمثل بالموافقة على دخول انتخابات شاملة ، وهذا الموقف يتماهى مع رؤية الرئيس محمود عباس، وما لمح به د.موسى أبو مرزوق.

كذلك الرؤية الأخيرة هو أن رفع الإجراءات، تأتي كثمار مخرجات المجلس الوطني واللجان التي أفرزت عنه .

اعتبارا من الغد ستصرف الرواتب

وقال الرئيس محمود عباس، إنه اعتبارا من يوم غد (السبت) ستصرف رواتب موظفي قطاع غزة، وأن عدم التمكن من دفع رواتبهم الشهر الماضي كان لأسباب فنية."

وأضاف في ختام أعمال المجلس الوطني، "لم نتمكن من دفع الرواتب في غزة الشهر الماضي لأسباب فنية، وهذا ليس عقوبة ولا عقاب ولا أسمح بكلمة عقوبة أو عقاب، الإنسان لا يعاقب شعبه، هؤلاء أهلنا، اعتبارا من الغد ستصرف الرواتب، ولكن عليكم أن تفهموا أننا عندما نتأخر قد نتأخر هنا في صرف الرواتب أو صرف الديون أو بعض المصاريف للتشغيل هنا وهناك، لأننا لسنا دولة بترولية ولسنا دولة مستقلة، وما زلنا نعتمد في كثير من مناحي الحياة على المساعدات، فإذا تأخرنا هنا وهناك، وحصل كثيرا، عندما شكلت حكومة حماس في 2006 أظن 12 شهرا لم ندفع رواتب، تذكرون هذا إذن، أحيانا كثيرة تحصل عندنا أن نصرف كل الراتب أو لا نصرف كل الراتب نصف الراتب أو ربع الراتب، ولذلك عندما عانينا بعض القضايا الفنية تأخرنا الشهر الماضي، إنما اعتبارا من الغد، رواتب إخواننا ستصرف."

هذا وأعلن وجيه أبو ظريفة عضو المجلس الوطني الفلسطيني عن مصادقة المجلس الوطني على مشروع قرار تقدم به أكثر من مئة من أعضاء المجلس يلزم الحكومة بتحمل مسئولياتها كاملة فى قطاع غزة ووقف كافة الإجراءات التي تمس حياة المواطنين فى قطاع غزة وخاصة موضوع الاقتطاعات من رواتب الموظفين العموميين التي طالت آثارها السلبية كافة مناحى الحياة في القطاع وأكد القرار على ضرورة إعادة حقوق الموظفين وفقا للقانون ودون أي مساس بها."

وقال أبو ظريفة إن "القرار قد تضمن تشكيل خلية أزمة مشكلة من أعضاء المجلس الوطني للتعاطي مع قضايا قطاع غزة حتى تمكين حكومة الوفاق الوطني وانتهاء الانقسام واستعادة الوحدة حتى لا يتم إقحام قضايا الناس فى دائرة أي خلاف سياسي."

تسوية شاملة للمصالحة الفلسطينية

من جهته رأى الكاتب و الباحث السياسي منصور أبو كريم أن التحول في موقف الرئيس عباس من إجراءات غزة قد يكون جزء من تسوية شاملة للمصالحة الفلسطينية برعاية مصرية تكون الانتخابات الشاملة المدخل الرئيسي لها.

وذكر أبو كريم في تعقيب لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، انه "حتى الآن الصورة غير واضحة، ولكن في كل الحالات هذا الأمر تطور مهم في الساحة السياسية الفلسطينية، كيف سوف ينعكس,على الحالة الفلسطينية الأمور بحاجة للوقت، ولكن في النهاية هو بمثابة ضربة معلم ، لأنه أربك حسابات كل الخصوم وترك الباب مفتوح لهم ، وفجر حدث اخذ جل اهتمام وسائل التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية."

بدوره قال الكاتب و المحلل السياسي د.ذوالفقار سويرجو، بأنه بعيدا عن الحيثيات التي جعلت الرئيس محمود عباس يغير موقفه في التعامل مع غزة ،و بعيدا عن جلسة الوطني و مخرجاتها غير الشرعية، إلا أن هذا التغير في موقف الرئيس يستحق الوقوف أمامه من اجل عودة أجواء المصالحة على قاعدة أنها الخيار الإجباري الوحيد نحو الخروج من الأزمة و إخراج القطاع من دائرة الاستهداف المستمر الذي أرهق الناس دون وجود أي برنامج إنقاذ حقيقي يستطيع انتشال الحالة الفلسطينية شبه المنهارة .

وشدد سويرجو على أن المصالحة سيدة المواقف و دعمها واجب وطني من اجل إعادة الهيبة للنظام السياسي الفلسطيني و لمنظمة التحرير الفلسطينية و المشروع الوطني الفلسطيني من خلال برنامج سياسي مشترك يعيد ترتيب البيت الفلسطيني على أسس سليمة و يواجه صفقة القرن بكل مكونات القوة الفلسطينية .



مواضيع ذات صلة