2018-05-21الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله19
نابلس20
جنين20
الخليل20
غزة19
رفح18
العملة السعر
دولار امريكي3.5881
دينار اردني5.0608
يورو4.2157
جنيه مصري0.2008
ريال سعودي0.9568
درهم اماراتي0.977
الصفحة الرئيسية » أهم الأخبار
2018-05-17 20:26:16

تيسير خالد: يجب الاعتراف أننا مقصرون في تقديم الرواية الفلسطينية

رام الله - وكالة قدس نت للأنباء

حمل تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اسرائيل المسؤولية الكاملة عن تهجير الفلسطينيين من ارض وطنهم بالقوة العسكرية الغاشمة عام 1948

وقال خالد في حوار مع وسائل الاعلام  "نحن في هذه الايام نحيي الذكرى السبعين للنكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني وما رافقها من جرائم وسياسة تهجير جماعي وتطهير عرقي على ايدي دولة اسرائيل والمنظمات العسكرية المسلحة ، التي رافقت قيامها وكانت مسؤولة عن سلسلة من جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية ، التي ارتكبتها بشهادة منظمات دولية ضد الشعب الفلسطيني بما فيها بعثة الصليب الاحمر الدولي التي كانت تعمل في فلسطين تحت الانتداب. "

وأضاف "إن تلك البعثة التي وثق رئيسها  جاك رينير تلك الجرائم وخاصة جريمة دير ياسين على نحو لا يترك مجالا للشك بأن اسرائيل ارتكبت في حينه جرائم حرب . وقد عملت دول وقوى ومنظمات سياسية واعلامية على ابقاء تلك الجرائم طي الكتمان والنسيان تحت تأثير جرائم النازية ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية ، حتى لا يتم بناء جسر تواصل وتشابه بين جرائم الوحش النازي وجرائم الوحش الصهيوني" .

وتابع تيسر خالد، "يجب الاعتراف أننا مقصرون في تقديم الرواية الفلسطينية عن النكبة من خلال التركيز على جانبها السياسي والقانوني ارتباطا بالقرار الاممي 194 ، وإهمال توثيق المخططات التي ترتب عليها جرائم دفعت الفلسطينيين الى النزوح واللجوء وتقديمها للرأي العام الدولي ، حتى لا يبقى اسيرا للرواية الاسرائيلية حول اسباب النكبة . فقد شاعت افكار خاطئة في اوساط الرأي العام العالمي ، روجتها الدعاية الاسرائيلية حول اسباب النكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني . ومن جانبنا لم نحاول جلاء الحقيقة وتسليط الضوء على مسؤولية اسرائيل السياسية والقانونية والأخلاقية عنها ، كسياسة الترانسفير، او التهجير القسري، او التطهير العرقي ، التي لا تستطيع اسرائيل أمام احداثها وحقائقها التهرب من مسؤولياتها السياسية والقانونية والاخلاقية عن النكبة – المأساة ، التي تزامنت مع قيام تلك الدولة" .

وأشار خالد الى أن هذه السياسة كان لها اساس في مصدرين : الاول هو الانتداب البريطاني والثاني هو الحركة الصهيونية والوكالة اليهودية . ففي مجرى احداث ثورة العام 1936 شكلت سلطات الانتداب البريطاني لجنة تحقيق عرفت باسم " لجنة بيل ". هذه اللجنة قدمت في العام 1937 توصية بتقسيم فلسطين الى دولتين، واحدة عربية واخرى يهودية وطلبت في الوقت نفسه اجراء تبادل سكاني بين الدولتين بحيث يجري تهجير 225 الف فلسطيني من اراضي ما سمي بالدولة اليهودية الى اراضي الدولة الفلسطينية ونحو 1250 يهودي من اراضي الدولة الفلسطينية الى اراضي الدولة اليهودية . وقد رحبت الترويكا القيادية للحركة الصهيونية والوكالة اليهودية المشكلة آنذاك من حاييم وايزمان، وموشي شاريت ودافيد بن غوريون بالفكرة وكتب في حينه دافيد بن غوريون في يومياته الخاصة بتاريخ 12 تموز 1937 يقول: " ان الطرد الاجباري للعرب من الاودية التي اقترحت للدولة اليهودية يعطينا ما لم نكن نملكه حتى في ايام الهيكلين الاول والثاني، انه يعطينا الجليل خاليا من السكان العرب ".

وأكد أنه على خلفية هذه الافكار السوداء كانت سياسة الترانسفير، والتطهير العرقي، التي وجدت ترجمتها الفعلية في ما سمي في الايام الاخيرة من عهد الانتداب على فلسطين بالخطة " دالت "، التي اعتمدتها قيادة الوكالة اليهودية في العاشر من آذار 1948 سياسة رسمية اوكلت تنفيذها للوحدات العسكرية للهاجاناه ، بتوجيهات تفصيلية لترجمتها ، كإثارة الرعب بين السكان ومحاصرة القرى والبلدات والاحياء الفلسطينية وقصفها وحرق المنازل والاملاك والبضائع وهدم البيوت والمنشآت وزرع الالغام وسط الانقاض لمنع السكان من العودة الى قراهم وبلداتهم واحيائهم . خطة " دالت " تلك تواصلت على امتداد ستة أشهر ارتكبت فيها اسرائيل 28 مجزرة اشدها هولاً وقسوة مجزرة دير ياسين ، التي وقها في تقرير تفصيلي يثير الفزع رئيس بعثة الصليب الاحمر الدولي في حينه في فلسطين تحت الانتداب السيد جاك رينير . وقد ترتب على خطة دالت تلك تدمير 531 بلدة وقرية فلسطينية واخلاء نحو احد عشر حيا سكنيا في عدد من المدن الفلسطينية، مثلما ترتب عليها تهجير 800 ألف فلسطيني، تحولوا الى لاجئين في وطنهم ولاجئين في البلدان العربية المجاورة.

وحيا صمود فلسطينيي الداخل وفلسطينيي مخيمات اللجوء والشتات وارادة التحدي ، التي يتحلون بها وأضاف أن ما نشاهده كل عام ، وفي هذا العام كذلك أن ابناء الشعب الفلسطيني ، لاجئين وغير لاجئين وهم يحيون هذه الذكرى على النحو ، الذي يؤكدون فيه تمسكهم بحقهم في العودة الى ديارهم التي هجروا منها مثلما يؤكدون فيه ردهم على محاولة اسرائيل تزوير تاريخ هذه البلاد بروايات مستمدة من الاساطير تنفي الارتباط الابدي بين الشعب الفلسطيني ووطنه فلسطين

وأكد خالد ان الموقف الاساس الذي ينبغي أن يحكم سياستنا على هذا الصعيد يجب أن يأخذ بالاعتبار أن الجانب الفلسطيني لن يوقع على اية تسوية للصراع تنطوي على انهاء المطالب قبل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي المقدمة منها القرار 194 أو تنطوي على حل وتصفية أعمال وكالة الغوث الدولية أو نقل اللاجيء الفلسطيني الى ولاية غير ولايتها كالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة أو تنطوي على المس بالمكانة السياسية والقانونية للمخيمات الفلسطينية او تنطوي على الاعتراف بيهودية دولة اسرائيل كما تطالب بذلك حكومة نتنياهو باعتبار ذلك مؤشرا على نوايا ترانسفير وتهجير جديد ونكبة جديدة لأهلنا في اراضي 1948 ومدخلا لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين .



مواضيع ذات صلة