المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله20
نابلس21
جنين23
الخليل20
غزة24
رفح24
العملة السعر
دولار امريكي3.605
دينار اردني5.0846
يورو4.201
جنيه مصري0.2019
ريال سعودي0.9613
درهم اماراتي0.9816
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-05-19 16:10:30
بثوبها الفلاحي التراثي القديم..

"الخمسينية أبو موسى".. ملح مسيرات العودة في خان يونس!

خان يونس – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

تُزين المُسنة الخمسينية مريم أبو موسى "أم خالد"، اللاجئة من مدينة بئر السبع المُحتلة لمخيم خان يونس للاجئين الفلسطينيين، بثيابها الفلاحية التراثية العريقة، مسيرات العودة، التي تتواصل قرب منذ نحو "خمسين يوميًا" قرب السياج الحدودي، شرقي محافظة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.

ومنذ انطلاق مسيرات العودة في الثلاثين من آذار/ مارس (يوم الأرض)، تشارك "أبو موسى" التي تعمل مُدرسةً في إحدى مدارس المخيم، في مسيرات العودة على الدوام، رغم تعرضها لشظية من عيار ناري في صدرها، في اليوم الأول لمسيرات العودة.

وتخطف "أبو موسى" بلهجتها البدوية، وملابسها التراثية الفلاحية، التي تتمثل في "الثوب المُطرز، والبرقع الذي يغطي وجهها بالكامل"، وتضع على رأسها شوال مليء بالملابس، ومُعلق بها مفتاح كرتوني/ يرمز لتمسكها بحق العودة، وفي دلالة على إصرارها لعودتها لديارها التي تحتلها إسرائيل، وبالتحديد مدينتها "بئر السبع".

وبئر السبع واحد من أهم المُدن الفلسطينية، التي تبعد عن غزة عدة كيلوا مترات، وتعتبر بوابة فلسطين الجنوبية، وأول المُدن التي احتلتها إسرائيل، وقتلت الكثير من أهلها، وأصبحت حتى اليوم عاصمةً اقتصاديةً للنقب المُحتل، كما أن أهلها البالغ عددهم "200 ألفًا" من الاضطهاد والحرمان من حقوقهم من قبل الاحتلال.

وفي كل مسيرة تتقدم اللاجئة "أبو موسى" رافعة العلم الفلسطيني، صفوف الجماهير الفلسطينية، ويلتف من حولها العشرات، يرددون الهتافات التي ترددها، ومنها : "الشعب أصدر قرار العودة هي القرار؛ عالسبع عالسبع.. يا حنجوري ويا ترباني عالسبع"؛ والحناجرة والترابين هي من أكبر القبائل البدوية اللاجئة من بئر السبع؛ كما تقول".

تحقيق حُلم

وتقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "أنا مواطنة من بئر السبع، تهجرت عائلتي عام 48، وسكنا في "بلوك G" بمخيم خان يونس، وعشنا وتجرعنا مرار اللجوء، منذ نحو (70عامًا)، ولم نعُد نطيق هذا اللجوء، ونريد العودة لوطننا وبلادنا؛ فهذا حقٌ لنا".

وتشير إلى أن الثوب الذي ترتاديه في مسيرات العودة، يعود لوالدتها الذي حاكته وطرزته وهي عروس، دون أن ترتاديه، وورثته من بعدها، وجددت العهد والوعد، بالعود لديارها، التي حُرمت منها هي ووالدتها؛ مُضيفة "جئت لأحقق حُلم أمي في العودة، بملامحي الفلسطينية كاملةً". 

ودائمًا ما تكتب "أبو موسى" كلمات شعرية وشعبية ترددها للمشاركين وعبر وسائل الإعلام، ومنها : "جفرا هي يا الربع على السبع ودوني، لأطهى خبز القمح ورقه بكفوفي، واذبح ذبايح وأطعم الضيوفي، وأقول يا مرحبا محلي وعمومي؛ وبشوفك يا أقصى أكحل عينيا..".

"جفرا هي يا الربع وعلى السبع ودوني، وأطهى خبز القمح وأرقه بكفوفي؛ جفرا هي يا الربع وحشي على الصاجي.. لا تبخلي بالحطب.. وبالنار جودي، وجفرا هي يا الربع بالدمع جودي.. والروح من دونك أسير والقلب مفقودي".   

أصحاب حق

وتشدد على أنه الدافع الذي يدفعها للتوجه للحدود رغم إصابتها، هو أنها صاحبة حق، "فصاحب الحق عينه قوية مخرز في عين العدو"؛ كما تصف؛ مُضيفة "إيماني بوطني وديني وحقي يجعلن أمتلك قوة لا يملكها أحد؛ فأمامي آليات وجدار وجيش وترسانة عسكرية، ولم أخشى كل ذلك؛ وتوجهت بسلميتي لأقول لجيش الاحتلال عود من حيث أتيت وأترك البلاد لأصحابه".

وتقول "أبو موسى": "أريد العودة لبئر السبع، (70عامًا) لاجئة، الجدران ذابت وبليت، ولو تكلمت لا تصلح لعيشة لاجئ؛ فلا تحملك سوى أرضك ووطنك، من غيرهما لا قيمة أو احترام لك في العالم؛ وسيأتي اليوم الذي نقتلع فيه أسلاكهم ونهدم جدرانهم، ونعود رغمًا عنهم".

وعلى مدار الأسابيع الماضية، كنا نلتقي "أبو موسى" مرارًا، وكانت تعود بنا مُجددًا لكلماتها وأشعارها التي تنسجها بعزيمتها وصمودها في كل مرة؛ ومنها: "سأنسج من لحمي وطنًا، سأجعل من عظامي للعودةِ جسرًا، سأنسج من عزائمي للكرامة بيتًا، ستذرف دمعي على شهدائي نهرًا، سأروي بدمي ثرى وطني لينبت قمحًا، إني أعشقُ حريتي شمسًا، فليذهبوا للجحيم، ولنعود لقرانا ومدننا ولكل فلسطين".

وتتابع "دير ياسين، ويافا، وعكا، وحيفا، وبيت دراس، واللد، والرملة، وإسدود، تنتظر أهلها منذ (70 عامًا)؛ فدماء أهلها ما تزال على جدرانها خير شاهد على ذلك؛ والقدس قلب فلسطين، وتجرأ ترامب وانتزع القلب منا، وهو لا يعلم أننا بدون هذا القلب لا نعيش ولا شراييننا تنبض؛ فليس لنا خيار إلا حق العودة ، وعلينا أن نعود أحياءً أو أمواتًا لأرضنا".

ملامحي قهرتهم

وحول استهداف المتظاهرين وهي منهم، وتشير "أبو موسى" إلى أن المُحتل، لا يميز بين كبير ولا صغير ولا امرأة ولا رضيع، فيصوب رصاص قناصته تجاه صدورنا، وأنا واحدة ممن باغتتني شظية عيار في صدري وما تزال لم تخرج، وعلقت يدي وربطت جرحي وعُدتُ للمشاركة في المسيرات، وأؤكد على تمسكي بثوابتنا وحقنا في العودة لبئر السبع وكل فلسطين".

وتشدد : "لو جسدي وقف روحي ستطاردهم وتلاحقهم، ولو ما عبرت لبلادي فأحفادي سيعبروا ويعودوا، فكما تمسكت بثوب أمي هم سيتمسكوا بثوبي؛ ودائمًا ما أعطيهم دروسًا وأثقفهم عن حق العودة وبلادنا التي هُجرنا منها".

وحول مبررات استهداف الاحتلال لامرأة مثلها، ردت قائلة: "ربما قهرتهم ملابسي، أو برقعي، أو لهجتي، فأصابوني؛ فهؤلاء نقضوا كل العهود، ومزقوا كل الوثائق، وجاءوا بصفقة القرن وعليهم ستكون صفعة؛ جئت أرتدي ثوبي الذي لم يتلف أو يتمزق".  

"من قلك أنا إرهابية، كنت أزرع على الحدود ريحان ووردية شامية، ريحانية أصلية من بنت فلسطينية، عشقت أرضيه ووطنه وراوتها بدمع العين"؛ بهذا الكلمات أرادت "أبو موسى" أن ترد على الاحتلال بعد إصابتها.

وتؤكد أن رصاص الاحتلال لن يضعف شعبنا، ولن يثنيه عن المطالبة بأرضه وحقه، فكل مصاب يعود مُجددًا للمسيرات، والميدان يشهد بذلك؛ لذلك على الاحتلال أن يعود ويذهب من حيث أتى؛ وإذا كانت مطالبتي بحق العودة جنون "فأنا أكبر المجانين"!.   



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورهنيةيزورالمستشفىالميدانيالمغربيفيغزة
صورتظاهرةفيراماللهتطالببرفعالعقوباتعنغزة
صورمشاهدمنالتجمعالبدويالخانالاحمرالمهددبالهدمفيالقدس
صوروقفةاحتجاجيةلأهاليتلالرميدةفيالخليلعلىسياسةالحواجزالعسكرية

الأكثر قراءة