2018-08-21الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس21
رام الله21
نابلس22
جنين25
الخليل21
غزة26
رفح25
العملة السعر
دولار امريكي3.6544
دينار اردني5.1543
يورو4.2121
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.9745
درهم اماراتي0.9951
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-05-26 16:05:33
لا تدعو إسرائيل تملي المشهد

الغموض حول صحة الرئيس عباس فهل هناك سر؟

رام الله- وكالة قدس نت للأنباء

لا يزال الجدل يدور حول صحة الرئيس محمود عباس" أبو مازن"، في ظل عدم وجود توضيح طبي حقيقي حول آخر التطورات الصحة، مع خروج تسريبات إسرائيلية وفلسطينية كلها متضاربة حول ذلك.

في المقابل لا يزال الحديث حول"الرئيس الجديد"، هو سيد الغرف المغلقة بين العواصم الدولية عامة والفلسطينية خاصة، وذلك في ظل عدم وجود نائب رسمي لأبو مازن.

وقال مسؤول طبي فلسطيني، إن الرئيس محمود عباس (أبو مازن) سيبقى في المستشفى إلى حين استكمال علاجه وإنه ليس هناك موعد محدد لمغادرته.

وقال سعيد السراحنة المدير الطبي للمستشفى الاستشاري الخاص في رام الله حيث يعالج الرئيس عباس منذ الأحد الماضي ”الرئيس لا يزال في المستشفى يستكمل علاجه ولن يغادر اليوم“.

وأضاف السراحنة في اتصال هاتفي مع رويترز بالأمس، ليس هناك موعد محدد لخروجه من المستشفى. سيبقى لحين استكمال علاجه“.

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن  تقارير استخبارية مفاجئة وصلت الليلة من رام الله حول صحة أبو مازن، لا تبشر بخير للمنظومة الأمنية الإسرائيلية.

لا تدعوا إسرائيل تملي المشهد

وحول مرض الرئيس عباس والاهتمام الإسرائيلي بذلك قال د.صالح النعامي الباحث في الشؤون الإسرائيلية :" نرجو ألا تكون إسرائيل أكثر حرصا من الفلسطينيين على التحوط لمرحلة ما بعد محمود عباس من خلال استنفارها حاليا لمناقشة مآلات الأمور في الساحة الفلسطينية في أعقاب تراكم المؤشرات على تدهور حالته الصحية، حيث أن تل أبيب تقدر بأن الأمور ستتجه نحو الفوضى العارمة.

وأضاف النعامي وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، بغض النظر عن التقدير الإسرائيلي هل ثمة أحد هنا تحوط وأعد خيارات للتعاطي مع السيناريوهات المختلفة بهدف التأثير عليها لصالح القضية والشعب، ولا تدعو إسرائيل تملي المشهد في كل مرة، ودعوكم من القانون الأساسي والمحكمة الدستورية، فالأمور لن تسير وفق هذه المعايير

وفيما يتعلق بخلافة الرئيس عباس قال النعامي:"بصراحة أنا لا اتفق مع الأخوة الأفاضل الذين يعتقدون أنه بمعزل عن الإرادة الوطنية، فانه بإمكان تيارات "فتح" ترتيب أمور خلافة محمود عباس، مع الأخذ بعين الاعتبار تأثير الأطراف المختلفة ((إسرائيل، القوى الإقليمية، والدولية))، وأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان وهذا غير صحيح بالمطلق.

ونوه إلى أن المطلوب هو شخص يمثل الشعب الفلسطيني كله وليس حركة فتح وبالتالي فنه بدون ضمان شرعية وطنية، فأنه ليس بإمكان فتح وكل القوى الإقليمية والدولية تنصيب خليفة لعباس ، في الوقت ذاته، فإن المشكلة التي تواجه التيارات المتنفذة في فتح وإسرائيل والقوى الإقليمية تتمثل في حقيقة أن التحدي لا يتجسد فقط في التوافق على هوية "القائد" الجديد، بل أيضا على البرنامج السياسي الذي يحدد مساره.

وذكر النعامي، بأنه ليس بإمكان أي قائد بعد عباس قيادة المنظمة بناء على برنامجه السياسي الذي لفظ أنفاسه منذ زمن بعيد، من هنا، فإن بإمكان الشعب الفلسطيني وقواه الحرة والحية إحباط أية عملية إنزال تهدف إلى تنصيب دمية جديدة على رأس الشعب الفلسطيني ،لكن الأمر يحتاج إلى تحرك وبناء تصور لمواجهة تبعات مرحلة ما بعد عباس.

إحداث حالة من القلق الشديد

من جهته قال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، أن إسرائيل استغلت الحالة الصحية للرئيس محمود عباس لبث الإشاعات والتحليلات بهدف إحداث حالة من القلق الشديد بين أبناء شعبنا في هذه الظروف التي تشهد كماً هائلا من التحديات.

وطمأن العالول في حديث لإذاعة "صوت فلسطين"، أبناء شعبنا على صحة الرئيس عباس بأنها في تحسن مستمر واستجاب للعلاج بعد إصابته بالتهاب في الرئة اليمنى.

وأشار إلى أن الرئيس عباس سيغادر المشفى في غضون اليومين المقبلين.

هذا و أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب، أنه لا خطر إطلاقا على صحة الرئيس محمود عباس، وذلك بإجماع الأطباء المختصين بالمستشفى الاستشاري في رام الله حيث يرقد سيادته للعلاج.

وأوضح اللواء الرجوب، في تصريحات أدلى بها لتلفزيون فلسطين، أن الرئيس أدخل إلى المستشفى الاستشاري وأجريت له فحوصات أظهرت وجود التهاب رئوي في الجهة اليمنى، وأنه يتلقى العلاجات الطبية اللازمة، وأن استجابته للعلاج كانت سريعة جدا ويتماثل للشفاء، وقد يحتاج ليومين آخرين لاستكمال العلاج.

ماذا سيحصل بعد الرئيس

وفي ظل استمرار الحديث عن صحة الرئيس وحالة القلق الدائرة وجدلية الاهتمام الإسرائيلي قال الكاتب و المحلل السياسي أشرف العجرمي: "يمكن القول أن صحة الرئيس محمود عباس تحتل مكانة خاصة في وسائل الإعلام منذ العام الماضي، وبلغ هذا الاهتمام ذروته منذ شهر شباط هذا العام، ولعل وسائل الإعلام الإسرائيلية تقف في مقدمة المهتمين بتطورات الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني".

وذكر العجرمي وفق تقرير "وكالة قدس نت للأنباء"، أن التغطية الإسرائيلية لا تخلو من بحث جدي في موضوع ماذا سيحصل بعد الرئيس فيما لو أصبح خارج القدرة على إدارة موقعه كرئيس لدولة فلسطين ورئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيس لحركة فتح.

متابع حديثه، "وأبرزت وسائل الإعلام الإسرائيلية مسألة الصراع على السلطة وطرحت سيناريوهات عديدة القسم الأكبر منها غير واقعي، وتستند لتحليلات غير مبنية على معلومات دقيقة، وغالباً ما تكون بناءً على تسريبات فلسطينية مقصودة أو غير ملمة بمجريات الأمور، وفي الواقع هذا الاهتمام يعكس قلقاً إسرائيلياً من أي تطور يمكن أن يحدث في الساحة الفلسطينية نتيجة لغياب مفاجئ لشخص الرئيس".

هل هناك سر

وأوضح العجرمي، أنه ليس فقط الإسرائيلين من يقلقون من حدوث فراغ في الموقع الرئاسي بل الفلسطينيون أيضاً يقلقون ومعهم مختلف دول الإقليم وعدد من دول العالم وربما منظومات دولية بكاملها، فالأمن والاستقرار في هذه المنطقة يؤثر على مصالح لأطراف عديدة هنا وفي الساحة الدولية.

وعن طبيعة الغموض الفلسطيني حول التعامل مع مرض الرئيس عباس قال العجرمي: "تصريحات عدد من المسؤولين الفلسطينيين ساهمت في الكثير من اللغط حول موضوع صحة الرئيس، وكان من الأفضل لو أن شخصاً واحداً فقط ومهنياً هو من يتحدث عن هذا بشفافية ووضوح دون الدخول في تناقضات توحي بأن شيئاً خطيراً يحدث كنفي وجود أي عارض مرضي ونفي تلقي الرئيس للعلاج أصلا، وأن فحوصاته أثبتت أنه بوضع صحي جيد، وبروز المسألة وكأن هناك سراً كبيراً يحاول الفلسطينيون إخفاءه.

وأضاف، ومن الأفضل بكل تأكيد الحديث من قبل جهة طبية مختصة مثل مدير المستشفى أو الطبيب المعالج حول ما حصل مع السيد الرئيس كما تم في المستشفى الاستشاري بتأخير كبير.



مواضيع ذات صلة