2019-06-18الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-06-01 15:17:07

غزة تخلو من مدافع الكلام' ولا راية بيضاء في غزة...

يبدو ان "الجنرال رابين"هو الاستراتيجي الاول ليس على صعيد عسكري فحسب،بل على صعيد سياسي ايضا.
فحلمه المعروف والذي لازمه قبل لفظ انفاسه الاخيرة "اتمنى ان يبتلع البحر غزة" كان رؤية سياسية بالنسبة له يجب تحقيقها،مهما كانت تكلفة تلك الرؤية.
فاتفاق اوسلو كان من وجهة نظر رابين الخلاص من غزة ،وأن يبتلع اي شيء غزة ولو كان غير البحر.

خفايا متاخرة عن اتفاقيات اوسلو،تكشفها الايام وغزة
لكن "رابين" اعتقد انه بتقديم هذا الطعم،مقابل اعتراف "م ت ف" بشرعية اسرائيل،بل وحقها بالوجود، مقابل اعتراف الاخيرة،بشرعية اعترافها ب "م ت ف" بتمثيل الفلسطينيين بالمفاوضات فقط،ومنح "القيادة الفلسطينية" مراسم سلطة وهمية،امنية،خدماتية،وتحقق اسرائيل تدريجيا احداث خلل ديمغرافي في الضفة،بتكثيف الاستطيان، تميهدا لضمها وتهويد القدس،واسقاط حق العودة من الوعي الجمعي الفلسطيني.
لكنها غزة التي ستبقى شوكة،وحربة في حلق وخاصرة،كل اعداء غزة،انها غزة "عامود البارود والكبريت" وطائر العنقاء التيةتنهض و تتألق من تحت الرماد دائما.
وكما يبدو ايضا ان غزة،كانت ولا زالت هي المقاومة الاهم في المنطقة،ولو أن القريب قبل البعيد انكر عليها مقاومتها العنيدة الصلبة.
فغزة ليست على غرار من يطلق تهديدات متواترة لاسرائيل وذهب ادراج الرياح،فغزة تخلو من "مدافع الكلام" غزة تحتوي على مدافع حقيقية،تستخدم عندما يجب ان تستخدم.
انها المقاومة "الكاميكازية" التي لاتقهر،فعلاوة عن ابداع قوة الروح"المقاومة الشعبية السلمية" بالصدور العارية،هناك في غزة مقاومة النار،والتي هي بلا غطاء وبلا ظهر،انها معدومة الغطاء حتى من التوأم "الضفة" ومن الحليف والشريك "مقاومة جنوب لبنان والضاحية" ومن مايسمى "محور المقاومة"ومن الشقيق"مصر" التي تعتبر مناطق بعيدة عنها امنا قوميا مصريا الا "لصيقها"غزة.
لا اجزم فربما حب الإله من على غزة بقوة الروح هذه،ولا ادري ان التاريخ قد منح غزة هذه المنعة المستحيلة،ولا اعلم من اي يستمد هذا الجنون في غزة،جنون الحياة والتشبث بها حد الموت،بل حد الحياة.
لكني ادعي انني اعلم شيئا واحدا عن غزة.
الذي اعلمه انها مليئة بالمدافع الحقيقية،وخالية من مدافع الكلام. والرايات البيضاء.
ولم يبق لي ما اقوله الا،اللهم كن مع غزة حتى تنتصر

يوسف شرقاوي



مواضيع ذات صلة