2018-08-21الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس23
رام الله22
نابلس22
جنين25
الخليل22
غزة27
رفح27
العملة السعر
دولار امريكي3.6369
دينار اردني5.1297
يورو4.2175
جنيه مصري0.2035
ريال سعودي0.9698
درهم اماراتي0.9903
الصفحة الرئيسية » تصريحات وحوارات
2018-06-10 15:23:40
الحاجة لحل سياسي للقضية بمصالحة حقيقية..

خبير: إسرائيل تسعى لتأجيل انفجار القطاع بتخفيفها أزمته الإنسانية

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

في الوقت الذي تمكن فيه قطاع غزة من إرجاع القضية الفلسطينية إلى واجهه الصحف والأخبار العالمية عبر مسيرات العودة، تعود إسرائيل مع بعض الأطراف في المجتمع الدولي للحديث عن حلول إنسانية للقطاع، في مسعى لتأجيل انفجاره مع استمرار حصارها، مما يطرح تساؤلات عن إمكانيات الفصل بين الحلول السياسية والإنسانية؟! وهل تنجح تفاهمات الهدنة بين حماس وإسرائيل؟ وماذا وراء المبادرات المصرية والقطرية والأمم المتحدة لغزة؟.

توجه إسرائيلي لتخفيف أزمة القطاع

يقول مدير مركز الاستشارات الدولية في حيفا وديع أبو نصار، بشأن اجتماع المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" حول غزة اليوم، إن "هناك توجه لدى صناع القرار في إسرائيل نحو تخفيف الأزمة في القطاع وذلك بإيجاد حلول إنسانية لإدراكها بأن الأوضاع ستنفجر في وجهها، لأنه بات واضحاً للجميع أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والإنساني يسير من سيئ إلى أسوأ".

وأضاف أن "إسرائيل قد تجد نفسها محرجة أمام العالم، الذي سيطالبها بحل باعتبارها المسؤولة الأولى عن القطاع، رغم انسحابها منه، مع إبقاءها على حصارها ليس فقط من خلال حدودها مع القطاع، وإنما من البحر أيضاً، الأمر الذي يفاقم من معاناة السكان. قائلاً: "اجعلوا الناس تتحرك بحراً".

ويعقد الكابينت الإسرائيلي اليوم الأحد، جلسة لبحث الأوضاع في قطاع غزة، في وقت ادعى وزير الجيش الاسرائيلي افيغدور ليبرمان، أن حركة حماس انفقت 270 مليون دولار من اجل انتاج الصواريخ وحفر الأنفاق في عام 2017.

استبعاد التوصل لهدنة في القريب العاجل

وفيما يتعلق بإمكانية نجاح تفاهمات هدنة بين حماس وإسرائيل يرى الخبير الفلسطيني، أن "كل ما يحدث الآن في القطاع وحوله، لا سيما بين حماس وإسرائيل، يدور حول أمرين أساسيين، الأول محاولة التوصل إلى تفاهمات حول هدنة طويلة بين الطرفين، أما الأمر الثاني التوصل إلى صفقة تبادل أسرى".

واستدرك قائلاً: "لكن، كما يبدو أن الفجوة لا تزال كبيرة بين الطرفين، في كلا الأمرين، وبالتالي كلاهما يحاول أن يضغط على الآخر، وذلك بحديث إسرائيل أنها لن تعطي وجبات مجانية، وأن لديها القدرة للرد على أي انتهاك لحدودها من غزة بالتصعيد عسكرياً".

وأضاف: "وحماس تعمل وتتحرك في كثير من الأمور، فهناك المظاهرات المستمرة والطائرات الورقية، وكذلك إطلاق الصواريخ والقذائف من حين إلى آخر".

ولفت إلى أن كلا الطرفين يحاول أن يظهر للآخر بأنه من يجب أن يقدم التنازلات"، معتقداً أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت، مستبعداً في ذات الوقت التوصل إلى اتفاق في القريب العاجل.

المبادرات الثلاث.. تأجيل لانفجار القطاع

وفيما يتعلق بالهدف من وراء المبادرات المصرية القطرية والأمم المتحدة للقطاع، يري الخبير الفلسطيني، أن "الجانب المصري حذر جداً من إسرائيل بشأن القطاع، مع محاولاتها توريطه في الماضي، لذلك تصر على أن إسرائيل لا تزال نوعاً ما تحتل غزة، وإن بشكل غير مباشر".

ولفت إلى أن إسرائيل ليس لديها مشكلة مع فتح مصر معبر رفح طوال الوقت، وبالتالي تستطيع القول أنه لا يوجد أزمة في القطاع، ومن لديه مشكلة عليه التوجه لمصر، معتقداً أن هناك نوعاً من تبادل التهم بين إسرائيل ومصر من تحت الطاولة بشأن غزة".

وأضاف: "أما المبادرة القطرية، فنحن نعلم أن العلاقات بين مصر وقطر متوترة، وبالتالي لا أعتقد أن هناك حل لغزة بدون مصر، باعتبارها لاعب مركزي، لافتاً إلى أن مبادرة الأمم المتحدة أيضاً في الاتجاه الإنساني تسير، وتسعى لتخفيف الوضع".

وحذر الخبير الفلسطيني، من أن كل المبادرات سابقة الذكر، لا تتضمن حل سياسي للقطاع، وإنما تسعى للفصل بين السياسي والإنساني، لتأجيل انفجاره، معتقداً أن الأمر غير مجدي أو مقبول ولن ينجح، للحاجة الماسة لحل سياسي للقضية الفلسطينية كلها، بما يشمل القطاع، وذلك بتشجيع مصالحة حقيقة بين حركتي حماس وفتح، باعتبارهما المعطلان لأي أمل بإنجازها.

ويرى أن أطرافاً إقليمية ودولية تساهم في تعطيلها، من خلال حديثها وكأن الشعب الفلسطيني "متسول"، مطالباً بإعطائه فرصة للعيش بكرامة، التي تتطلب حل سياسي، وبدونها تبقى جميع الحلول مسكنات.



مواضيع ذات صلة