المدينة اليومالحالة
القدس13
رام الله13
نابلس14
جنين16
الخليل13
غزة18
رفح18
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-06-11 05:20:12
استشهد بنيران جيش الاحتلال شرق رفح ..

رصاص الاحتلال يحرم اسرة الطفل "هيثم" فرحة العيد!

رفح – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

كما أي أم كانت تحلم ورود الجمل (35عامًا)، بأن تعيش فرحة العيد، بين أطفالها الثلاثة، كأي أم في العالم، لكن رصاص الاحتلال، سبق ذلك، واختطف تلك الفرحة، بعد أن نال من بكرها هيثم الجمل (15عامًا)، خلال مشاركته الجمعة الماضية "مليونية القدس"، شرقي محافظة رفح، جنوبي قطاع غزة.

وهامت الأم المكلومة وهي تبكي بحرقة على حذاء نجلها، الذي اشترته له قبل أيام، ليقضي به فرحة عيد الفطر، ووعدته بأن تكمل شراء بقية ملابس العيد في الأيام القادمة، ولأشقائه عبد الله (14عامًا)، ورهف (6أعوام).

ووضعت الأم بجوارها أحذية رياضية تستخدم في لعب رياضة "سكيت" التي كان يحبها ويمارسها بِكرها "هيثم" في زقاق وشوارع حي البرازيل جنوبي رفح الذي يقطنون به، وكرة استخدمها في لعب كرة القدم مع أصدقائه وأطفال حارته أمام منزلهم.

تلك المقتنيات التي تركها "هيثم" خلفه، وبقيت أثرًا يذكر الأم المكلومة ببكرها، الذي فحرت كثيرًا أنه كبُر وأنهى الثالث الإعدادي، ويستعد للتسجيل في الأول الثانوي بمدرسة شهداء رفح، التي أصر أن يدرس بها؛ لكن رصاص الغدر الإسرائيلي ألحقه بقافلة الشهداء.

وجهزت الأم لنجلها الورود كي تزفه بها يوم تشييعه، وما إنّ عبر جثمانه المنزل حتى تعالت الزغاريد ونثرت الورد على جسده، وهامت مُجددًا على وجهه وقبلته، وهي تبكي بُحرقة وتقول : "الله يرحمك يا هيثم.. الله يسهل عليك.. تمنيت ونلت يا ابني.. حسبنا الله ونعم الوكيل على اليهود"..

وتقول الأم وهي تبكي دون توقف لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، : "هيثم كان يتمنى أن يستشهد دائمًا، ولا أعلم كيف لطفل كهذا يُفكر في الشهادة، من المؤكد أن سبب ذلك، لما يراه من أحداث وقتل يومي للفلسطينيين على يد الاحتلال، خاصة في مسيرات العودة".

وتضيف : "نجلي كان يشارك أسبوعيًا في مسيرات العودة رغم صغر سنه، كأي طفل أو شاب أو شيخ فلسطيني وامرأة، لكنه قبل أن يغادر يوم الجمعة قال لي: (جهزي كفني سأعود لك شهيد هذه المرة)، فرديت عليه (إن شاء الله يما/أمي بترجع/ستعود بخير)". 

 وتتابع : "لم يهدأ لي بال وهيثم غائب فأصررت أن أذهب للحدود لأبحث عنه، ووصلت بعد العصر، وباشرت بالبحث، حتى قابلت أحد الأقرباء والذي أخبرني بأنه مصاب بجراح، وحينها أيقنت أنه شهيد، وهرعت للمستشفى لأجده في غرفة العناية المكثفة بالمستشفى الأوروبي بخان يونس، وبعد دقائق استُشهد".

وتتساءل الأم : "لماذا قتلوا ابني، ما الجُرم الذي اقترفه، هل شكل خطرًا هذا الطفل على (إسرائيل)، كي يقوموا بقتله؟!؛ يكفي ظُلم وجرائم، لا بد أن يُحاكم الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا؛ فصمت العالم شجعه على قتل أطفالنا ونسائنا وشبابنا، ألا يكفي أنه مُحتل لأرضنا".

وتواصل حديثها : "ابني ومن معه خرجوا للحدود ليطالبوا بحقوقهم بشكل سلمي، وفي توفير حياة كريمة، ورفع للحصار، والعودة لأرضهم المُحتلة، دون أي عمل خطير يقومون به؛ فذنبهم الوحيد أنهم فلسطينيين، لذلك يُعاقبوا ويقتلوا!".

وتشير الأم إلى أنها اشترت لنجلها "هيثم" حذاء للعيد، رغم أنه كان يرفض الشراء، وأصررت على أن أقوم بشرائه، لكن لم يفرح به بعد، وبقي في الأدراج، وسأهديه لأحد أصدقائه، الذين أوصاني أن أهديه له، في حال استُشهد، وكأنه كان يشعر بذلك".

وتصف نجلها بالفطن والذكي، وكان يعي جيدًا ما يحدث من حوله، وكأي من أطفال العالم كان يحلُم بحياة كريمة، في أمان، خالية من الخوف والحصار والضيق؛ للحظة الأخيرة قبل مغادرته المنزل لعب مع شقيقته الوحيدة من الإناث (رهف) في الطين أمام المنزل، وغادر وأخته على أمل تنتظر أن يعود ليُكمل اللعب معها، وبقيت الطينة في الإناء الذي كانت به..!

واستُشهد نحو سبعة أطفال دون سن الخامسة عشر عامًا، بنيران جيش الاحتلال، منذ انطلاق مسيرات العودة في الثلاثين من آذار/مارس الماضي، فيما بلغ عدد الشهداء الإجمالي حتى الآن (135شهيدًا)، وأكثر من (15ألف جريح).حسب احصائية لوزارة الصحة الفلسطينية



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صوراعتصامللفصائلالفلسطينيةبغزةعقبإعدامالاحتلاللـ3شهدافيالضفة
صورالفنانالعراقيسعدونجابريزورقريةالخانالاحمرالمهددةبالهدم
صورحفلاشهاركتابدبلوماسيةالحصارللدكتورصائبعريقاتبجامعةالاستقلالاريحا
صورمعرضصورمراياالعودة

الأكثر قراءة