المدينة اليومالحالة
القدس29
رام الله28
نابلس27
جنين30
الخليل28
غزة29
رفح29
العملة السعر
دولار امريكي3.6491
دينار اردني5.147
يورو4.2371
جنيه مصري0.2039
ريال سعودي0.9731
درهم اماراتي0.9936
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-07-01 21:27:11
جاء بعد “تسع شقيقات“..

رصاصة مُتفجرة تقضي على فرحة عائلة "ياسر" بطفلهم البِكر!

خان يونس – تقرير | وكالة قدس نت للأنباء

"ثمانية عشر عامًا" انتظرها والد الطفل ياسر أمجد أبو النجا البالغ من العمر(12عامًا)، بشوق ولهفة، حتى رُزق بمولده البِكر من الذكور، بعد تسع إناث، واللواتي كنّ ينتظرنّ سندًا لهُنّ، بعد والدهن، الذي يغيب كثيرًا عن المنزل لطبيعة عمله.

لكن رصاص الغدر الإسرائيلي المُتفجر نال منه يوم الجمعة، التاسع والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي، خلال مشاركته في مسيرات العودة، قرب السياج الحدودي شرقي بلدة خزاعة شرقي محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة؛ ما أدى لاستشهاده، خاطفًا بذلك فرحة والديه به، قبل أن يُبصر الحياة كأي طفلٍ في العالم.

وقتلت إسرائيل 16 طفلاً دون سن الـ 18عاماً ، خلال مسيرات العودة، التي انطلقت قرب السياج الحدودي شرق قطاع غزة في الثلاثين من مارس/آذار الماضي؛ بينما بلغ العدد الإجمالي للشهداء نحو "134شهيدًا"؛ وفق لوزارة الصحة الفلسطينية.

قصف منزلهم

وعاش "ياسر" معاناة التهجير مع والديه، بعد أن تعرض منزلهم الواقع في منطقة معن شرقي خان يونس للقصف الإسرائيلي والتدمير الكُلي ثلاث مرات، خلال الحروب على قطاع غزة، منذ العام 2008 حتى 2014م؛ كما تجرع مرار الخوف من القصف الإسرائيلي، ومعاناة الحصار الإسرائيلي المُطبق على القطاع.

وحُرم الطفل في حياته التي لم يعش فيها سوى سنواتٍ قصيرة، من أبسط معاني الطفولة كأي طفل في العالم، فصواريخ الموت لاحقت أسرته، والحصار بتداعياته حرمه من العيش بكرامة، حتى أتت رصاصة من ذات الجلاد، لتُنهي حياته، وتطوي صفحات عمره الإثني عشر، وتبقي صفحات الوجع لعائلته مفتوحة على رحيله.

وللشهيد ياسر "18شقيقًا"، بينهم "12أنثى"، و "6ذكور"، هو الأكبر في الذكور، بينهم ثلاثة أشقاء ذكور واثنتين من الإناث من والدته "الزوجة الثانية"؛ وأنتظر والده قدوم نجله البِكر حوالي (18عامًا) حتى رُزق به، وأنار بقدومه الدنيا على أسرته، وزادها فرحًا.

 وكان والده يصطحبه معه باستمرار أينما ذهب، حتى بدأ ينضج عقله مُبكرًا ويتهيأ لتحمل مسؤولية أشقائه والإناث منهم على وجه الخصوص، ويقضي بعض حاجيات أسرته لوحده؛ كما تقول والدته سماح أبو النجا (30عامًا) لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء".

وداع مؤلم!

ورفض والد الطفل ياسر الحديث عبر وسائل الإعلام، واكتفى بالحديث في وداعه داخل المستشفى بالقول بكلمات مؤثرة: "الله يرحمك، كنت بطل يابا ورفعت راسي، كنت صغير بس أفعالك أفعال كبار، ربنا يتقبلك شهيد  ، رفعت اسم عيلتك بشجاعتك؛ الله يرحمك حبيبي يابا تعبت عليك كثير وربيتك كويس حتى تطلع إنسان ملتزم، مش خسارة في ربك؛ أنت غالي على قلبي كثير وبحبك، ربنا خلقك وهو أرحم فيك، الله يسهل عليك، الله يرحمك ويرضى عليك ويغفر لك عمري ما أنساك يابا".

أما الأم المكلومة والتي لم تعلم باستشهاد نجلها، وبقيت تنتظر عودته مع حافلات المشاركين في مسيرات العودة، حتى عاد الجميع ولم يكن "ياسر" معهم؛ وبقيت على أمل عودته، حتى بدأت تنتشر صورًا لشهيد مجهول الهوية، ولاحظتها خالته وتعرفت عليه لتخبر والدته التي تعرفت عليه منذ اللحظة الأولى، وهرولت مُسرعةً للمستشفى لوداعه، فهامت على وجهها باكية.

وتقول الأم لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، وهي تبكي بحرقة،: "ياسر فلذت كبدي، وأعتمد عليه كثيرًا، في ظل غياب والده عن المنزل بحكم طبيعة عمله كثيرًا، وكان شجاعًا ذكيًا، يحاول أن يفرض نفسه بشخصيته".

وتضيف: "تعرض منزلنا للقصف مرات عدة من قبل طائرات الاحتلال الإسرائيلي، وعانينا كثيرًا؛ فلم يفرح في منزل مع والديه، ولم يعِش حياةً كريمةً؛ في ظل الحصار الذي حرمه كأي طفل في العالم من أبسط حقوق الطفولة".

وتتابع أم الشهيد "ياسر عاش حياة قصيرة، لم نفرح عليه بعد، وكان يوم قدومه للدنيا أسعد يوم لي ولوالده، الذي تزوجني على أمل أن يرزق به حتى أكرمنا الله، وأكرمه بأشقاء آخرين مني ومن زوجته الأولى، لكن لياسر مكانة كبيرة وحب وتعلق من والده به".

وتشير إلى أن "ياسر يحرص باستمرار على التوجه والمشاركة في مسيرات العودة أسبوعيًا قرب السياج الحدودي، شرقي خان يونس، كأي طفل يذهب ليوصل رسالة للعالم أنه يريد العيش بحرية وكرامة على أرضه أسوة بأطفال العالم، وليطالب برحيل الاحتلال المُتسبب في معانات شعبنا، خاصة الأطفال، الذين قضوا سنوات حياتهم الأولى دون أن يشعروا بجمالها، فهم استفاقوا على الظلم ووحشية الاحتلال."

جريمة بشعة

وتنوه إلى أنها لم تتوقع للحظة، أن يستشهد نجلها، وبرصاصة غادرة في رأسه، وبهذا الشكل البشع والمؤلم جدًا؛ رغم أنها لم تستبعد على هذا الاحتلال "المجرم" أي شيء، كما تقول.

وتتابع أم الشهيد"بشاعة الاحتلال لو تكن تصل لهذا الحدث، لولا صمت العالم عن هذه الجرائم، وتمييزهم لأطفالنا عن بقية أطفال العالم؛ فهذا الطفل لم يعِش حياته بعد، ولم يفرح ويلعب، فحرم من كل شيء، وغيره الكثير من أطفال فلسطين".

وتساءلت: "ما ذنب طفلي يُقتل بهذه الطريقة؟!، أبينه وبين الاحتلال ثأر؟!، ما الجُرم الذي اقترفه؟، ألا يعلم الاحتلال أنه طفل، فهو يمتلك تقنيات تميزه عن غيره؛ لماذا هذه البشاعة؟، لماذا هذا فقط يحدث مع أطفال غزة؟!، أهم منزوعي الحقوق، أليسوا بشرًا؟!".

وتشدد على أن ما حدث مع نجلها إعدام بدمٍ بارد لطفل بريء عاش واستُشهد مظلومًا، وترك الحسرة في قلوبهم؛ مطالبةً بمحاكمة الاحتلال ووقف هذه الجرائم.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورجثمانالشهيدعبدالكريمرضوانالذيقضىبقصفاسرائيليشرقرفح
صورمصنعلانتاجالفحمفيقطاعغزة
صورمهرجانمواجهةصفقةالقرنودعمللقيادةالفلسطينيةفينابلس
صورمرضىغزةيوجهونرسالتهمللعالمبحقهمفيالعلاجخلالاعتصامعلىمعبربيتحانون

الأكثر قراءة