2018-12-17الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس15
رام الله14
نابلس15
جنين17
الخليل13
غزة18
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-07-03 21:56:36
خطوة نحو فصل غزة و تنفيذ صفقة القرن

استمرار خصم الرواتب يفاقم المعاناة الإنسانية لموظفي وسكان غزة

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

كما هو المعتاد تـــم صـــرف رواتــب موظفــي السلطــة الفلسطينية في غــزة اليــوم بنسبـــة خصــم 50% بينمــا تــم صــرفهــا في الضفــة الغربية بنسبة 100%،استمرار هذا الإجراء المجحف والتفريق بين أبناء الوطن الواحد يزيد من فرضيات الانقسام بين شطري الوطن.

بل ذهب سياسيون و محللون لأبعد من ذلك، قائلين إن استمرار خصومات رواتب موظفي غزة يأتي في إطار خطوة أخرى تجاه "صفقة القرن"، مستنكرين استمرار حالة الكذب و التضليل التي تمارس بحق قطاع غزة.

فحالة الغضب التي عمت الموظفين وصرخاتهم التي انطلقت هنا وهناك، يبدوا أنها لم تصل إلى المسؤولين في رام الله، و إلى من "يفرض الحصار عليهم ويقطع أرزاقهم"، وإن وصلت فقد صموا أذانهم و غطوا أعينهم، بحجة أن ما يقوم به الرئيس محمود عباس هو عقاب لحركة حماس وللضغط عليها، ولكن الواقع غير ذلك.كما يرى المراقبون

فطوابير الموظفين الطويلة التي كانت تقف أمام الصرافات الآلية للبنوك في انتظار"الراتب"، أصيبت بالصدمة والإحباط الكبير بعد حملة التصريحات التي انطلقت مؤخرا من قيادات بالسلطة أن هناك انفراجة

 بعد استمرار "مجزرة خصم الرواتب"،هذه الرواتب التي هي حق وليس صدقة يتقاضونها من قبل السلطة الفلسطينية.

خطوة أخرى نحو فصل غزة

وتعقيبا على استمرار خصم رواتب موظفي السلطة،قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية د.رباح مهنا:" إن صرف 50% من رواتب موظفي السلطة بغزة وفي ذات الوقت صرف رواتب الضفة كاملة، هي خطوة أخرى لتنفيذ سياسة الرئيس نحو فصل غزة كخطوة في اتجاه تنفيذ صفقة القرن.

وتساءل مهنا وفق تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"،هل هذا القرار ناتج عن خطأ وغباء سياسي أم لتنفيذ الهدف المذكور.

بينما رأى الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب، أن السلطة الفلسطينية بهذه الخطوة تواصل سرقة المال العام ، ونهب مقدرات الشعب وتمعن في عقوباتها على قطاع غزة ، بعد أسبوع من الترويج لحملة إعلامية مليئة بالأكاذيب والتصريحات لناطقيها أن أوضاع الرواتب لموظفي قطاع غزة ستعود وما حدث سابقا خلل فني .كما قال

ويتقاسم الكاتب و المحلل السياسي د.فهمي شراب الرأي مع الغريب قائلا:"أغرقونا بتصريحات تؤكد بان نسبة الراتب ستعود هذا الشهر لــ 70%. ولاحقا ستصل إلى 100 %، وها هم يودعون البنوك 50 %".

وذكر شراب، "يعني إذا كانت قيادات السلطة وعلى رأسها عزام الأحمد تكذب على موظفيها، جهارا نهارا، وتستغفلهم وتمارس سياسة التعذيب والقهر الوظيفي والتجويع (رغم أن وضع السلطة المالي أفضل من حماس بألف مرة) فكيف نتوقع وننتظر من السلطة تتعامل مع أبناء حماس وموظفيها؟ ، عموما"ألف مبارك للبنوك في غزة ومبارك لموظفي الضفة الراتب الكامل".

التمييز بين المواطنين على أساس جغرافي

بدوره قال الحقوقي صلاح عبد العاطي:" إن صرف الرواتب بنسبة 50% يعني أن هناك إصرار على استمرار العقوبات الجماعية على قطاع غزة ،وإصرار على مخالفة وانتهاك حقوق الموظفين العمومين والتمييز بين المواطنين على أساس جغرافي ، الأمر الذي يفاقم المعاناة الإنسانية لموظفي وسكان قطاع غزة .

وأوضح عبد العاطي وفق تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، أن ذلك يساهم أيضا في إضعاف قدرة المواطنين على الصمود في وجه التحديات الوطنية، وهذا يتطلب تفعيل وتطوير التدخلات والفعاليات والتحركات النقابية والشعبية والحقوقية لوقف هذه الجرائم التي تتنهك القانون الأساسي وجملة القوانين ذات الصلة ومحاسبة المسوؤلين عنها، بكفي ظلم."كما قال

و تخصم السلطة منذ أكثر من عام ما بين 30-50% من رواتب موظفيها في غزة دون الضفة، بذريعة الأزمة المالية وتداعيات الانقسام الداخلي، وهو ما أثار استياءً شديدًا لدى الموظفين.

ونظم الموظفون الذين اقتُطع جزء من رواتبهم فعاليات رافضة للخصم، وتجمع الآلاف في ساحة السرايا وسط مدينة غزة عدة مرات مطالبين بإسقاط حكومة التوافق الوطني برئاسة رامي الحمد الله.

وفي 12 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وقعت حركتا فتح وحماس على اتفاق للمصالحة في القاهرة، لكن تطبيقه تعثر.

أزمات معيشية وإنسانية حادة

وكان الرئيس محمود عباس فرض بنيسان/إبريل الماضي إجراءات ضد حكم حركة "حماس" في القطاع، أبرزها تقليص كمية الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30 إلى 50% من رواتب موظفي السلطة وإحالات بالجملة للتقاعد، عدا عن تقليص التحويلات الطبية.

وربط تلك الإجراءات بحل "حماس" للجنتها الإدارية في غزة، ما دعاها للمبادرة لحلها استجابة للرعاية المصرية والبدء في خطوات متقدمة نحو المصالحة كان منها تسليم الوزارات والمعابر لحكومة التوافق، وعودة موظفين مستنكفين للعمل، وهوما اعتبرته حركة "فتح" اجراءات شكلية.

وتتهم الفصائل حركة فتح بأنها لم تقدم أي خطوة ملموسة يمكن أن تريح المواطن المنهك في غزة.

وعاد الرئيس عباس وأعلن عن اتخاذ إجراءات جديدة ضد القطاع، متهما "حماس" بالمسؤولية عن محاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس الوزراء رامي الحمد الله مؤخرا اثناء زيارته لقطاع غزة برفقة رئيس جهاز المخابرات العام اللواء ماجد فرج.

ويعاني قطاع غزة حاليًا من أزمات معيشية وإنسانية حادة، جراء استمرار إسرائيل بفرض حصارها عليه منذ 12 عاما، إضافةً إلى الإجراءات التي  اتخذها الرئيس عباس مؤخرًا.



مواضيع ذات صلة