المدينة اليومالحالة
القدس12
رام الله12
نابلس12
جنين15
الخليل12
غزة18
رفح18
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-07-09 21:17:34
بمعدل 99.3%

الأول في الفرع الشرعي.. حفظه للقرآن قاده للتفوق

رفح – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

قاد حفظ القرآن الكريم كاملاً منذ أن كان في المرحلة الإعدادية، الطالب المتفوق أحمد حسني منصور، من سكان حي تل السلطان بمحافظة رفح جنوبي قطاع غزة، للحصول على المرتبة الأولى في القسم الشرعي بالثانوية العامة "الإنجاز" على مستوى فلسطين بمعدل 99.3%.

وتلقى أحمد خبر تفوقه بسعادة وفرحة كبيرتين، كذلك الحال لديه ولدى ذويه، رغم عدم توقعهم بأنه سيكون الأول على الوطن، فتوقعه كان من الأوائل فقط؛ كما عمت منزله الفرحة، وتوفد المهنئين مصطحبين معهم الحلوى وهدايا أخرى، وسط أناشيد وأغاني التفوق.

"من جد وجد، ومن زرع حصد، ومن سار على الدرب وصل، ولكل مُجتهدٍ نصيب"، تلك المقولات المشهورة، عمل بها أحمد، طيلة سنوات حياته الدراسية، خاصة في الثانوية العامة "الإنجاز"، حتى حصد نتاج تعبه في الدراسة، وتقديم الامتحانات التي تزامنت في شهر رمضان.

من جد وجد

وشدد على أنه من يزرع يحصد ولن يضيع تعبه، ومن يجد ويجتهد سيتفوق، وعند التفوق سينسى التعب، ومن دون ذلك لن يتفوق في دراسته؛ فالدراسة تحتاج لعزيمة وإرادة مع ما سبق؛ مؤكدًا أن حفظه للقرآن الكريم ساعده كثيرًا في التفوق؛ متمنيًا من جميع الطلاب حفظه والعمل به، هو يهدي للتوفيق والتفوق.

 ووازن أحمد بين دراسته ليل نهار، وعباداته في شهر رمضان، وأداء الإمامة في مسجد النور المجاور له والذي يعمل فيه إمامًا؛ كما تغلب على تأثيرات الحصار خاصة أزمة الكهرباء، التي تزيد عن 16ساعة يوميًا، وحصل على ما يرجوه ويتمناه.

وأشار إلى أن أكثر ما يقلق الطالب ويجعله متوترًا هو كلمة (توجيهي)، أو كلمة (سنة حاسمة)، كذلك خشيته من الرسوب وعدم تفكيره بالتفوق، وهذا ما يتوجس منه كثير من الطلاب، ويذهب تعبهم هباءً؛ فكثير من الطلاب يحفظون ويجتهدون وبسبب التوتر والقلق يرسبون؛ فمن المهم التعامل معها كأي سنة لكن أكثر جدية وتركيز. 

ويتطلع أحمد لدراسة الشريعة الإسلامية أو أصول الدين، حتى يبلغ الدكتوراه في ذلك؛ ناصحًا الطلاب بمزيد من الجد والاجتهاد والمثابرة، وعدم اليأس وشق الطريق حتى تحقيق الهدف المراد؛ فلا يوجد أي شخص عاجز، ولا أدل على ذلك من تفوق عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأهدى المتفوق أحمد نجاحه لوطنه فلسطين، ولوالديه الذين وقفوا معه وأسرته، ومعلميه في المدرسة، وأصدقائه، ولدماء الشهداء والجرحى والأسرى؛ متمنيًا أن تتحرر فلسطين، ويعم الأمن والسلام، ويتمتع كطالب بكامل حقوقه هو وطلاب فلسطين في الدراسة والسفر والتعلم في الخارج، لخدمة الوطن.

فرحة الأسرة

والدة المتفوق أحمد، تقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، "إنها استقبلت خبر تفوقه بفرحة عارمة، لم يسبق أن عاشتها"؛ مؤكدة أنها كانت تنتظر على أحر من الجمر لحظة إعلان النتائج؛ وتصف تلك اللحظات التي سبقت الإعلان "بأصعب اللحظات"، رغم ثقتها بتفوق أبنها ومستواه.

وتوضح إلى أنها أسعد وقت يمر عليها هو هذا الوقت الذي تجني فيه ما زرعته على مدار السنوات الماضية؛ مشيرةً إلى أن حصاد التفوق بهذا المعدل العالي الذي رفع رأسهم ورأس فلسطين بأكملها، هو أجمل حصاد يمكن أن يحصده الإنسان، ولا يضاهيه حصاد.

وتمنت الأم لابنها التفوق في حياته الجامعية، ويدرس التخصص الذي يُحب، حتى يصل للدكتوراه ويصبح دكتورًا في الجامعة، يُفتخر به، وهذا أقصى ما تتمناه لنجلها؛ متمنية لكافة الطلاب التوفيق والنجاح، ويحققوا طموحاتهم.

أما والد أحمد، فبدأ الحديث قبل التعبير عن فرحته، عن حجم المشقة التي بذلها نجله، من خلال دراسته لساعات طويلة يوميًا، خاصة في ساعات الليل، فبالكاد يانّم سويعات قليلة، ثم يعود للدراسة؛ مؤكدًا أنه رفع رأسهم بتفوقه المُستحق، والذي استقبلوه بفرحة وسعادة لا توصف؛ متمنيًا لنجله التوفيق.



مواضيع ذات صلة