2018-09-25الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس22
رام الله22
نابلس22
جنين24
الخليل22
غزة26
رفح26
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-07-23 00:08:28
الوضع في غزة ينهار بشكل تدريجي

التمويل ينفذ نهاية العام.. وقود الطوارئ في مرمى الحصار

غزة- وكالة قدس نت للأنباء

قد يجبر مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بغزة،الذي يقدم التدخلات الطبية المنقذة للحياة لـ150,000 شخص في السنة، بما فيها العمليات الجراحية وعمليات الولادة والرعاية المكثفة، إلى إغلاق أبوابه في غضون الأيام القادمة بسبب نقص الوقود.

وتأتي هذه المعاناة في ظل إغلاق معبر كرم أبو سالم (المعبر التجاري الوحيد في قطاع غزة) من قبل الإحتلال الإسرائيلي  للأسبوع الثاني على التوالي.

 ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية ومن المحتمل أن ينفد الوقود من أربع مستشفيات أخرى على مدى الأيام الثلاثة المقبلة، مما يؤدي إلى تقليص الخدمات الطبية الأساسية المقدَّمة لسكان غزة إلى حد كبير.

التمويل ينفذ نهاية العام

ويُعدّ أكثر من 2,000 مريض يرقدون في مستشفيات غزة ويعتمدون على الأجهزة الكهربائية، بمن فيهم الأطفال حديثو الولادة في الحاضنات، الأشد عرضة للخطر في هذه الآونة.

وسوف يلحق الضرر المباشر بما يزيد على 1.27 مليون شخص بصورة مباشرة بسبب إغلاق المستشفيات وتقليص التدخلات الطبية الحيوية.

وفضلًا عن ذلك، يهدد تقليص عمل منشآت المياه والصرف الصحي بزيادة الأمراض المنقولة بالمياه وانتشارها. وفي الوقت الراهن، تعمل منشآت المياه والصرف الصحي على تقنين إمدادات الوقود المتوفرة لديها، والتي ستنضب بحلول نهاية شهر تموز/يوليو، إذا لم تُستأنف واردات الوقود.

وبالإضافة إلى التقليصات الأخرى التي طالت إمدادات المياه، فمن المحتمل أن يؤدي هذا الوضع إلى تدفق مياه الصرف الصحي إلى المناطق المأهولة بالسكان، وهو ما ينطوي على مخاطر تهدد الصحة العامة.

وسينفد التمويل المتاح لوقود الطوارئ اللازم لتغطية جميع المنشآت الحيوية في مطلع شهر آب/أغسطس، حيث تستدعي الحاجة تأمين تمويل قدره 4.5 مليون دولار لتغطية إمدادات الوقود حتى نهاية هذا العام.

الوضع في غزة ينهار بشكل تدريجي

هذا و دعا النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار ، المجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف هذه الخطوات الكارثية على الوضع الإنساني والاقتصادي ومختلف جوانب الحياة في القطاع.

وقال الخضري وفق تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، إن الوضع في غزة ينهار بشكل تدريجي نتيجة هذه الإجراءات، وفي ظل استمرار خطة الاحتلال الهادفة إلى خنق غزة بشكل تصاعدي، وصولاً إلى انهيار القطاع الاقتصادي والمعيشي بشكل كامل.

وأشار إلى أن خطة الاحتلال ستعمل على تدمير القطاع الاقتصادي وإغلاق المصانع وانهيارها، وهو ما سيؤثر على عجلة الحياة اليومية لأكثر من مليوني مواطن فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر إسرائيلياً.

وأكد الخضري أن إغلاق المعبر وكافة معابر غزة التجارية يتناقض مع الاتفاقيات الدولية واتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد على حرية الحركة للأفراد والبضائع.

وتنفذ وزارة الصحة الفلسطينية تدابير تقشفية صارمة، حيث قلّصت المستشفيات تقديم خدمات التشخيص والتعقيم والنظافة، مما يزيد من خطر انتقال العدوى بين المرضى. كما يجري تقليص العمليات الجراحية الاختيارية. فقد أُجِّل ما يربو على 7,000 عملية جراحية اختيارية خلال الشهور القليلة الماضية بسبب الأعداد الهائلة من المصابين وشحّ الموارد المتاحة للاستجابة للطلب على الخدمات الطبية.

إضعاف قدرة المستشفيات والمراكز الصحية

هذا و حذر الدكتور عصام يوسف رئيس الهيئة الشعبية العالمية لدعم غزة من التداعيات الإنسانية والاقتصادية ذات الأثر السريع والمباشر على سكان قطاع غزة، بسبب استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاق معبر كرم أبو سالم (المعبر التجاري الوحيد) أمام دخول البضائع والمواد الخام ومواد البناء للأسبوع الثاني على التوالي.

وقال يوسف، وفق تقرير" وكالة قدس نت للأنباء :" إن الآثار الكارثية المترتبة على إغلاق المعبر التجاري الوحيد مع الاحتلال، ستكون شاملة ولن تستثني أحداً.

وأشار إلى انعكاسات إغلاق المعبر على القطاعات الحيوية المنهكة أصلاً من الحصار المستمر منذ أكثر من 12 عام، كالقطاع الصحي الذي يعاني نقصاً حاداً في الكثير من أصناف الأدوية، والمستلزمات والمعدات الطبية، والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات.

وأوضح أن "إضعاف قدرة المستشفيات والمراكز الصحية على تقديم خدماتها للمواطنين في غزة، وإصابتها بالتالي بالشلل، سيرفع من نسبة الضحايا من المرضى الذين سيلقون حتفهم نتيجة عدم توفر الإمكانيات للعلاج".

مطالبة أممية بإدخال الوقود

من جهته حذّر جيمي ماكغولدريك، المنسق الإنساني للأمم المتحدة ، من أن إمدادات وقود الطوارئ التي تقدّمها الأمم المتحدة للمنشآت الحيوية في قطاع غزة تتعرّض للنضوب السريع، ودعا إسرائيل إلى وضع حدّ للقيود التي تحول دون استيراد الوقود والمانحين إلى تقديم التمويل الفوري لتغطية وقود الطوارئ، الذي يُتوقع حاليًا أن ينفد في مطلع شهر آب/أغسطس.

وقال ماكغولدريك " إن "مستشفى واحدًا على الأقل اضطُّر إلى تعطيل أعماله لعدة ساعات، ويجري تقليص الخدمات في مستشفيات أخرى إلى حد كبير.

وبالنظر إلى انقطاع الكهرباء بصورة متواصلة ولفترة تصل إلى 20 ساعة في اليوم، وفي حال لم يجرِ توريد الوقود على الفور، فسوف تتعرض حياة الناس للخطر، ويعد المرضى الأشد ضعفًا، كمرضى القلب ومرضى غسيل الكلى والخدج في أقسام الرعاية المكثفة، الأكثر عرضة للخطر."

وقال ماكغولدريك: "إلى حين إيجاد حلول تتسم بقدر أكبر من الاستدامة لأزمة الكهرباء في غزة، فمن شأن خطوتين أن تحولا دون المزيد من التدهور في غزة على المدى القصير: حيث ينبغي لإسرائيل أن تسمح بدخول الوقود وغيره من الإمدادات الأساسية إلى غزة، وينبغي للجهات المانحة أن تحشد الموارد لتضمن أن المنشآت الحيوية تحصل على الوقود الذي تحتاج إليه."

انتهاك حقوق الإنسان

يذكر انه منذ يوم 16 تموز/يوليو، ما تزال حكومة الاحتلال الإسرائيلي تحظر دخول الوقود إلى قطاع غزة، في سياق القيود المشددة التي فرضتها على الواردات والصادرات ، و توزّع الأمم المتحدة 950,000 لتر من الوقود كل شهر على نحو 220 مستشفى وعيادة صحية، ومنشآت المياه، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، وخدمات جمع النفايات الصلبة.

وتضمن هذه الإمدادات المحافظة على المستوى الأدنى من الخدمات المنقذة للحياة في خضمّ النقص الحاد الذي تواجهه غزة في إمدادات الكهرباء. وفي الوقت الراهن، يحصل نحو مليونيْ فلسطيني من سكان غزة، أكثر من نصفهم أطفال، على الكهرباء لفترة لا تتجاوز أربع ساعات في اليوم. ويستهلك نحو 50 منشأة صحية ما يزيد على 60 في المائة من وقود الطوارئ.

وقد تسببت هذه المستجدات الأخيرة في تفاقم الأزمة الإنسانية التي خلّفها 12 عامًا الحصار الإسرائيلي الذي بات يثير القلق إزاء إنفاذ العقوبات الجماعية وانتهاك حقوق الإنسان، إلى جانب انقسام سياسي داخلي فلسطيني استعصى على الحل.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالشهيدمحمدابوالصادقعامالذيقضىبرصاصالاحتلالشمالالقطاع
صورإضرابشامليعمكافةمؤسساتالأونروافيغزة
صورمتضامنونونشطايزرعونأشجارافيالخانالأحمر
صورفعالياتالارباكالليليعلىحدودقطاعغزة

الأكثر قراءة