المدينة اليومالحالة
القدس13
رام الله13
نابلس13
جنين13
الخليل13
غزة16
رفح15
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-08-09 22:52:59
حامل في شهرها التاسع..

صاروخ إسرائيلي يخطف الأم الحامل وطفلتها ويبقى الزوج جريحًا

دير البلح - تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

احتضنت الطفلة الفلسطينية بيان أبو خماش (عام ونصف) والدتها إيناس (23عامًا)، وهي تبكي وترتجف خائفة من الانفجارات التي تسمعها، نتيجة الغارات الإسرائيلية، التي تشنها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مناطق مختلفة من قطاع غزة.

دفعت الأجواء الحارة كذلك وانقطاع التيار الكهربائي، الأم الحامل في شهرها التاسع للنوم في صالون المنزل، وهي تحتضن طفلتها، وكأنها تحركت من غرفة النوم لقدرها، الذي تلقفها مع طفلتها بصاروخ يخترق سقف المنزل، ويسقط عليهم مباشرةً ويمزق أجسادهم.

تلطخت الجدران البيضاء بدماء وأشلاء الأم وطفلها، فيما نجا رب الأسرة محمد أبو خماش (29عامًا) بأعجوبة من القصف، بعد إصابته بجراحٍ بليغة؛ وما زال الأبُ يعاني من إصابته، ولم يستفيق بعد ليعلم ما الذي حلّ بأسرته.

فيما تناثرت ملابس وفراش الأسرة في أرجاء المنزل، بعد أن مزقها الصاروخ؛ بينما بقيت ألعاب الطفلة "بيان" وحيدةً بين الركام ملطخة كذلك بدمائها وغبار ودخان القصف، كما "كوت" المولدة الذي جهزته الأم الحامل لنفسها بقي فارغًا، وتعرض لتكسير، بعد تساقط ركام المنزل عليه.

صدمة لبشاعة المشهد

إيمان أبو خماش (19عامًا)، شقيقة الشهيدة "إيناس"، تقول وهي تبكي بُحرقة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء، إنها تشعر بصدمة كبيرة لما حدث، ولم تتوقع للحظة أن يتم قصف منزل شقيقتها، وتُستشهد هي وطفلتها، وهم نيام، لا ذنب لهم، سوى أنهم فلسطينيين!.

وتشير "إيمان"، إلى أن منزل شقيقتها بعيدًا عن أي أحداث، سواء حدودية أو مواقع للمقاومة، لذلك هي مُستبعدة أن يتم قصفه؛ مضيفة "حتى لو كانت هناك أي أحداث، فهل يُعقل أن يتم قصف المنزل بهذا الشكل وتقترف جريمة بشعة بحق شقيقتي الحامل وطفلتها وزوجها".

وتلف إلى أن شقيقتها متعلقة كثيرًا بطفلتها الوحيدة والبِكر "بيان"، ودائمًا ما تصورها وتكتب عنها عبر "فيس بوك"، وكانت على أمل بعد أيام أن تضع مولدتها الثانية والتي أسمتها "رزان" قبل أن تولدها، وكانت متشوقة لرؤية المولد، وتفرح بها وبشقيقتها كأي أم في العالم، ترى المستقبل الجميل في أطفالها.

وتوضح إلى أن شقيقتها تدرس تخصص "تعليم أساسي" في جامعة الأزهر بغزة، سنة ثالثة، وكانت تحب التعليم وتحلم بأن تُصبح معلمةً وتمارس هذه المهنة التي تحبها، لكن الاحتلال قتل حُلمها؛ وتساءلت : "ما هو ذنب هذه الطفلة وأمها وجنينها الذي لم يرى النور؟ّ!".

تابوت واحد!

أما، فايزة أبو خماش (40عامًا)، شقيقة المُصاب محمد، فتعبر لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، هي الأخرى عن صدمتها للمشهد، الذي حدث لشقيقها وأسرته، ولم تُصدق أنهم وضعوا جميعًا داخل تابوت واحد في التشييع، كونهم أشلاء، فيما يزال شقيقها يرقد في غرفة العناية المكثفة، يعاني في جراحه البليغة.

وتنوه أبو خماش إلى أن شقيقها "محمد" درس كلية عسكرية في السودان، وعاد قبل سنوات، وألتحق بالشرطة الفلسطينية، وتزوج وكان يحلم كما أي أب، أن يعيش حياةً كريمة أمنة، ويكون أسرة، ويفرح بأبنائه؛ حيث تعلق كثيرًا بطفلته وكانت ينتظر على أحر من الجمر مولدته الثانية.

 وتشير إلى أن شقيقها مختار (23عامًا) استشهد قبل نحو شهرين خلال مشاركته مسيرات العودة شرقي المحافظة الوسطى، وصُدمت باستشهاده، واليوم يتكرر المشهد بشكل أقسى من سابقه؛ جراء قصف أسرة شقيقها وهم نيام يفترض أنهم أمنين في منزله.

وتوضح أن زوجة شقيقها كانت تحب أطفالها ومتعلقة بهم كثيرًا، وتحلم أن يُصبحوا أجمل وأسعد أطفال، وهي أمنية كل أم في العالم، لكن قتلوا بدمٍ بارد، لم يكونوا يحملون سلاحًا ولا شيء يستعدي أن يُقصف المنزل.

وتبين إلى أن الأم احتضنت طفلتها ونامت، وبقيت تحتضنها بعد استشهادهما مع الجنين، وحملوا في تابوت واحد؛ وتصف جيش الاحتلال "بالمجرم"، وتتساءل : "ماذا ننتظر من هذا المُحتل أن يُقدم لنا، لذلك نقول للعالم إلى متى ستبقى صامت على هذه الجرائم".

 وحسب وزارة الصحة الفلسطينية، استشهدت الأم الحامل ايناس أبو خماش وطفلتها بيان وأصيب زوجها جراء غارة إسرائيلية استهدفت، فجر اليوم الخميس، منطقة الجعفراوي بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.

ووفقا للوزارة، فان حصيلة العدوان الاسرائيلي المتصاعد على القطاع منذ مساء امس الاربعاء و حتى اللحظة بلغت "4 شهداء من بينهم ( سيدة وطفلتها وجنينها الحامل به في الشهر التاسع) و 40 اصابة بجراح مختلفة".



مواضيع ذات صلة