2018-11-14الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس13
رام الله13
نابلس13
جنين16
الخليل12
غزة18
رفح19
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-08-16 23:17:51
بإمكانيات بسيطة..

صور .. 700 زجاجة فارغة تُبحر بـ "معاذ" نحو لقمة عيشه!

رفح – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

جلس الصياد الفلسطيني معاذ أبو زيد (35عامًا)، داخل ميناء الصيادين، بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، ينظر لتلك المراكب التي تغادر تباعًا وتُبحر على متنها عشرات الصيادين الباحثين عن لقمة عيشهم، وكله أمل أن يُصبح لديه مركبًا مماثلاً في يومٍ من الأيام.

لم تساعد الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها "معاذ" أسوة بعدد لا بأس به من الصيادين، في شراء مركب حتى لو كان حجمه صغيرًا؛ وهي ذاتها الظروف التي دفعته للصيد "بصنارة" على شاطئ البحر، بعد أن تعطل عن عمله في مهنة "الدهان" التي لم يعد بها العمل مُجديًا لقلة حركة البناء، بسبب الأوضاع الصعبة.

منذ سنوات يقصد "معاذ" وأشقائه البحر، ويجلسون ساعات على الساحل للصيد "بصنارة" لا يتخطى ثمنها "70دولارًا أمريكيًا"؛ ويجود ذاك البحر في بعض الأحيان بكميات من الأسماك، التي في أحسن أحوالها لا تقارن بما يخرج به الصيادين على متن مراكبهم من داخل البحر.

حُلمه بمركب صيد، دفعه للتفكير في تدشين مركب صيد بإمكانيات بسيطة، يساعده على العبور  لمسافة لا تتخطى مئات الأمتار في البحر، عل الرزق يكون أفضل من الساحل، فكان التوجه نحو أن يكون تصميم ومحتويات المركب من زجاجات الماء والمشروبات الغازية الفارغة المصنوعة من البلاستيك.

على مدار أسابيع جمع "معاذ"، كما يتحدث لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، نحو "700زجاجة فارغة"، وأحكم إلصاقها ببعضها البعض بشكلٍ مُحكم ومُتقن، بما لا يدع مجالاً أن تتحرك أو تتناثر عن بعضها بفعل أمواج البحر، وتكُن قادرة على حمله وأشقائه.

ووضع أعلى كل الزجاجات التي صُممت على شكل مركب صيد، لوح من الخشب البالي، كي تيمكن من الجلوس عليه أثناء الصيد، ومعولين من الألمنيوم البالي المُستخدم في نوافذ المنازل، ليدفع بهما بكلتا يديه المركب داخل مياه البحر.

بدا "معاذ" الذي يتحدث لمراسلنا هو على ساحل البحر برفح سعيدًا بهذا الانجاز، لكن ما تزال عينه ترنو ونحو مراكب صيد أخرى، وكله أمل أن يجد من يساعده في توفير مركب صيد يُمكنه من الانضمام لقافلة الصيادين المتجهة يوميًا قبيل ساعات الغروب للبحر ويعودون في الصباح الباكر حاملين معهم رزقهم.

ويقول : "صحيح أن الصيد قليل، بسبب مساحة الصيد الضيقة، لكن لا يوجد رزق أخر في البلد، فالبحر مفتوح للجميع، حتى لو كانت الصنارة تجلب القليل، في نهاية الأمر أنني أمارس عمل، ولا أبقى أجلس في البيت دون أي دخل أو أي عمل".

ويضيف معاذ "هذا المركب الصغير المكون من مواد بسيطة، يعكس حجم العزيمة والإصرار والإبداع عند الإنسان الفلسطيني، ويثبت أنه يقهر الظروف ويتحداها، لكن يريد فقط أن تُتاح له الفرص؛ كلي أمل أن يُصبح لدي مركب صيد حقيقي وأمارس هوايتي التي تحولت لمهنة فيما بعد".



مواضيع ذات صلة