2018-09-18الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس22
رام الله22
نابلس22
جنين24
الخليل21
غزة26
رفح27
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-09-11 18:28:05
استُشهد برصاص الاحتلال..

الطفل بلال.. بأي ذنب قُتل؟!

رفح – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء

لم يخطر ببال الأم المكلومة، أن طلب طفلها بلال مصطفى خفاجة الذي لا يتخطى عمره (16عامًا) منها، بوضع صورةً له في وسط المنزل، سيتحول لحقيقة مُرة، بعد أن ارتقى شهيداً برصاص الاحتلال الإسرائيلي، خلال مشاركته في مسيرات العودة السلمية شرقي قطاع غزة.

الأم التي دار الحديث بينها وطفلها "بلال"، لم تتصور للحظة أن طفلها الذي مازحها بالأمس طالبًا وضع صورته على جدار صالون المنزل، أن يعود لها محمولاً على الأكتاف شهيدًا، وتوضع صورته في المكان الذي طلبه، لكن كذكرى مؤلمة وحزينة وليست جميلة كثيرًا.كما تقول الأم المكلومة

تضيف الأم وهي تبكي بُحرقة لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء": "كأن طفلي كان يشعر بأنه سيرتقي شهيدًا، فاختار مكانه لصورته في المنزل، حتى إذا رحل جسده تبقى روحه حيةً بيننا، ولا ننساه؛ عندما طلب مني وضع صورته بالمنزل لم يكُن بمخيلتي أنه سيرتقي شهيدًا".

وارتقى "بلال" خلال مشاركته في مسيرات العودة بجمعة "عائدون رغم أنف ترامب" مع الشهيد الطفل أحمد أبو طيور (15عامًا)، شرقي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة؛ فيما أصيب نحو "35طفلاً" خلال ذات الجمعة، منها النصف بالرصاص الحي؛ وفق وزارة الصحة في قطاع غزة.

وتقول الأم "تلقيت اتصال هاتفي مساء الجمعة الماضية، أخبروني أن ابني بلال أصيب برصاص الاحتلال شرقي رفح، وشعرت أنه شهيد وليس مُصاب، وما هي سوى دقائق حتى أخبروني أنه ارتقى شهيدًا، فصبرت وتقبلت الخبر، رغم أنه لم يكُن سهلاً، فلا يوجد أم في الكون يهون علينا ابنها وفلذة كبدها".

إصابة سابقة

وتتابع "ابني تعرض قبل نحو شهر لاستنشاق غاز ، خلال تواجده مع المشاركين في مسيرات العودة، وبقي نحو ثلاثة أسابيع يُعاني من أثاره، وتعرض لفقدان للوعي وتشنجات، وعانينا معه كثيرًا، حتى عاد لحياته الطبيعة، كي يذهب للحدود ويشارك في المسيرات ليرتقي شهيدًا".

وتواصل الأم "بلال له ثلاثة أشقاء هو الأصغر بنيهم، كان يُمازحني دائمًا أنه يريد الزواج قبل أشقاءه، وكأنه يشعر أنه سيرحل ولن يمكث طويلاً، دون أن نشعر نحن بشيء، لأنه طفل، وأحلامه بسيطة، كأي طفل بسنه أو أقل من ذلك، وهو العيش بحياة كريمة، ويكبُر ويتعلم ويكون أسرة..".

وتصف ابنها "بمهجة قلبها"؛ وتساءلت : "من يهون عليه أن يترك طفله أو يبعد عنه كيف وأنه سيرحل دون عودة؟!، لم أتوقع أنه سيرتقي شهيدًا لأنه طفل، فالذي قتله لا يمتلك رحمة ولا ضمير، ما ذنبه؟ّ!، هل كان يحمل سلاحًا بيده؟!، هم (الاحتلال) لا يريدون أن نبقى هنا، وللأجيال أن تشهد جرائمهم؛ فلو كان طفلي يهوديًا لانتفض العالم الظالم!".

مرار التشرد والإصابات

وعانت أسرة الطفل "بلال" مرار التشرد لأكثر من خمس سنوات، بعد هدم منزلها فوق رؤوسهم من قبل جرافات الاحتلال، في حي البرازيل الحدودي جنوبي مدينة رفح، عام 2004، وأصيب والده، فيما أصيبت والدته بجراح أعاقت حركتها بحرية لمدة ثلاث سنوات، مستعينة بعكازين خشبيين تتكئ عليهما؛ بينما أصيب أشقاء الشهيد خلال مسيرات العودة بالغاز المُسيل للدموع.

أما والد الشهيد "بلال"، فلم يتمالك نفسه هو الأخر، فلم يهُنّ عليه مشهد طفله وهو مُسجى على الأكتاف يحمله أقربائه وأصدقائه فبكى عليه بحُرقه؛ ويقول لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"،: "عانى ابني كثيرًا عندما أصيب بالغاز، ومكث على أسرة المستشفى لأسابيع وهو يتألم ويتوجع، لكن تلك الإصابة لم تشفع له عند المُحتل الغاصب".

ويلفت الوالد، إلى أن نجله عندما طلب منهم وضع صورته في المنزل، ظننته مُمازحًا وحديثًا عاديًا كحديث أي أحد، فلم أتصور أنه أصبح حقيقةً عندما عاد لنا شهيدًا لنضع صورته على جدار المنزل، في المكان الذي تمنى أن يضع صورته".

وتساءل هو الأخر، : "هذا طفل ماذا فعل للاحتلال كي يقتلونه كما سابقه؟!، فهو ذهب ليطالب بحقه في وطنه والعيش في أمنّ وأمان وحياةً كريمةً أسوة بباقي أطفال العالم، فلو وجد هذا الطفل حياة كريمة هو وغيره لما فكروا أن يتوجهوا للحدود، كما أنهم لم يتوجهوا يحملون أسلحة!".



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صوروداعالشهيدينمحمدابوناجيواحمدعمرشمالقطاعغزة
صوراستشهادالشابمحمديوسفعليانمنسكانقلندياقرببابالعامودفيالقدس
صورمواجهاتبينالشبانوجنودالاحتلالقربمعبربيتحانونايرزشمالقطاعغزة
صورمؤتمرحماسفيعامهاالثلاثينالواقعوالمأمول

الأكثر قراءة