2018-10-22الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس20
رام الله20
نابلس21
جنين20
الخليل20
غزة23
رفح22
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-09-16 05:15:33
يتعرضون لـ“حرب صامتة“ يشنها جنود الاحتلال

مزارعو غزة يتشبثون بلقمة عيشهم رغم محاولة إسرائيل تهجيرهم

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

يتمسك المزارعون الفلسطينيون في قطاع غزة بأراضيهم الزراعية الواقعة قرب الحدود مع الجانب الإسرائيلي، على رغم محاولات جيش الاحتلال تهجيرهم ومنعهم من دخولها من خلال إطلاق النار يومياً في اتجاههم، إلى جانب محاولة إحراق محاصيلهم الزراعية أو رشها بمواد سامة خطيرة تقضي عليها.

ويعتبر المزارعون تلك الأراضي أملهم في البقاء، هم وعائلاتهم، على قيد الحياة؛ لما تمثّله من مصدر وحيد لرزقهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة في قطاع غزة، وعدم وجود عمل أو مصدر رزق آخر يمكنهم من خلاله تأمين لقمة العيش لأسرهم.

وقال المزارع رائد نصر (48 عاماً)، وهو من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، إنهم يتعرضون لما وصفها بـ"الحرب الصامتة" التي تهدف إلى حرمانهم من كسب رزقهم، مشيراً إلى أنهم يواجهون الخطر كل يوم خلال عملهم، وأحياناً يدفعون حياتهم ثمناً لتأمين لقمة العيش لأنفسهم وعوائلهم. ولفت نصر، في حديث لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية، إلى أن المزارعين على طول حدود القطاع يتعرضون لإطلاق نار مباشر من أسلحة خفيفة وثقيلة بهدف طردهم من أراضيهم، بحسب ما قال. وتابع، أن الاحتلال يهدف إلى تأمين حياة جنوده على حساب المزارعين الذين يخرجون بعد صلاة الفجر كل يوم إلى أراضيهم الزراعية من أجل متابعتها وتجهيز ما يمكن بيعه من أجل كسب قوت يومهم. وقال "أصبحت لقمتنا مغمسة بالدم، ولا أحد يقدر على حمايتنا". وأكد أن جنود الاحتلال يطلقون النار أكثر من 5 مرات في اليوم تجاههم لإجبارهم على مغادرة أراضيهم الواقعة إلى الشرق من خانيونس.

وأشار إلى أن الجنود الإسرائيليين يتحدثون لهم بالعربية بطلاقة ويطالبونهم بمغادرة أراضيهم وعدم البقاء فيها، وإلا سيتم استهدافهم بالرصاص الحي بشكل مباشر. ولفت إلى أن المزارعين يضطرون في كثير من الأحيان إلى ترك أراضيهم خشية إصابتهم، مشيراً إلى تكرار تهديدات الجنود لهم وإطلاق النار عليهم أحياناً بشكل مباشر ودون سابق إنذار؛ ما يؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المزارعين كما جرى نهاية الأسبوع الماضي قبالة بلدة خزاعة إلى الشرق من خانيونس.

من جانبه، قال المزارع إحسان أبو معمر (52 عاماً)، إن قوات الاحتلال لا تكتفي بإطلاق النار الحي تجاههم، بل صارت تلجأ إلى استخدام طائرات صغيرة لرش الأراضي الزراعية بمواد سامة "تُتلف مزروعاتنا وتحرمنا من الاستفادة منها وبيعها لكسب المال وتوفير مصاريف منازلنا". وبحسب أبو معمر، فإن الاحتلال أطلق أيضاً مرات عدة قنابل دخانية على بعض المحاصيل؛ ما تسبب بحرائق فيها، مشيراً إلى أنهم في كل الحالات كانوا يتكبدون خسائر مادية فادحة، ولا يتم تعويضهم من وزارة الزراعة الفلسطينية أو أي جهة أخرى.

وقال أبو معمر، إن الاحتلال يحاول منع اقتراب الشبان من السياج الأمني من خلال المرور بأراضينا الزراعية، مضيفاً أن الجنود الإسرائيليين "يقومون بعمليات توغل في بعض الأحيان داخل أراضينا الزراعية للبحث عن أنفاق". وتحدث عن "تعمّد الاحتلال رش المواد السامة لإتلاف المزروعات حلاً بديلاً عن عمليات التجريف التي تستهدف أراضينا الزراعية خلال التوغلات العسكرية لكشف المنطقة عبر الكاميرات والطائرات من دون طيار". وقال "الاحتلال يعيش في حالة هوس أمني كبير؛ ولذلك نرى الجنود باستمرار يتجولون عند الحدود بجيباتهم العسكرية ويتعمدون استهدافنا ونحن مدنيون عزل لا حول ولا قوة لنا أمام قوتهم العسكرية". وزاد "يحاول الاحتلال محاربتنا في لقمة عيشنا بطرق مختلفة، ويكبدنا خسائر مادية كبيرة".

وأشار إلى أن قوات الاحتلال منذ نهاية حرب عام 2014 "تتعمد الحفاظ على المسافة الخاصة بالمنطقة العازلة التي تبعد نحو 300 متر عن الحدود"، موضحاً أن إطلاق النار تجاههم يتم في مسافة تتراوح بين 600 متر وكيلومتر واحد عن الحدود.

ويصدر "مركز الميزان لحقوق الإنسان" بغزة تقريراً حقوقياً أسبوعياً يشير فيه إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بحق الصيادين والمزارعين، مبيناً أن قوات الاحتلال تعمل على تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وتفقدهم مصادر رزقهم، من خلال استهدافهم بشتى أنواع الأسلحة وتقييد وصولهم إلى مزارعهم وتدميرها؛ ما يهدد حياة العاملين فيها ويفرض عليهم ظروف عمل خطيرة وغاية في الصعوبة، بما لا يسمح لهم بالاستمرار في ممارسة أعمالهم وتطويرها، وبالتالي فقدهم مصادر الرزق التي يعتاشون عليها.

وبلغت خسائر القطاع الزراعي، خلال حرب غزة في صيف 2014، أكثر من 251 مليون دولار، في حين بلغت الخسائر غير المباشرة 150 مليون دولار أخرى، حيث دمر الاحتلال آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية. وبلغت الخسائر بعد الحرب أكثر من 30 مليون دولار بفعل حرق المحاصيل أو استهدافها بالمواد السامة.

 



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورأبومازنيصلسلطنةعمانفيزيارةرسمية
صورفلسطينيمنقريةالساويةجنوبنابلسيطحنحبوبالقمحعلىمطحنةتجروتعملبواسطةالتراكتور
صورافتتاحمعرضالكتابالسنويالثانيفيالخليل
صورالمخيماتفيقطاعغزة

الأكثر قراءة