2018-12-17الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس15
رام الله14
نابلس15
جنين17
الخليل13
غزة18
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-09-19 23:07:17
في مواجهة القناص

وحدات الإرباك الليلي.. استنزاف للاحتلال على حدود غزة

وكالة قدس نت للأنباء – تقرير- ناهض منصور

ما أن تحل الساعة الثامنة مساءًا، تجد أن عشرات الشباب تنشط بمجموعات في مناطق المواجهات الدائمة على الشريط الحدودي لقطاع غزة في مواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي، ومع بزوغ أولى ساعات النهار يبدأ هؤلاء الشباب بالإنسحاب .

هذه المجموعات يطلق عليها لقب "وحدات الإرباك الليلي "، وهى مجموعات ارتجالية من قبل الشباب الفلسطيني الثائر، وهو استحداث جديد لواقع المواجهات الدائمة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة من خلال مسيرات العودة و كسرالحصار.

الخوف والرعب للمستوطنين

وتشهد مسيرة العودة منذ بدايتها في 30 مارس/اذار المنصرم زخمًا شعبيًا واستحداث وسائل وأساليب جديدة في مواجهة قوات الاحتلال على طول السياج الفاصل شرقي وشمالي القطاع.

وحدات الإرباك ينظر لها المستوى الامنى في إسرائيل بعين الخطورة  مثل البالونات الحارقة ، ويتهمها الاحتلال بأنها تقف وراء قص السلك الشائك ووضع عبوات ناسفة .

الشاب الملثم" محمود" أحد أعضاء وحدات الإرباك الليلي، يوضح، أن وحدات الإرباك الليلي لها عمل محدد هو إزعاج واستنزاف لجيش الاحتلال الإسرائيلي، من خلال استمرار تشغيل مكبرات صوت عالية جدا تبث أغاني وطنية فلسطينية، وكذلك توجه رسائل باللغة العبرية للمستوطنين الذين يقبعون في المستوطنات القريبة من حدود غزة، بأن عليهم المغادرة وان بقائهم يعني الموت و الخطف مما يسبب لهم الخوف والرعب الدائم.

وعن اهداف هذه الوحدة يقول  "محمود" في حديث لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، :" هدفنا هو إبقاء العدو في حالة إرباك دائمة، و أن مسيرات العودة وكسر الحصار لم تتوقف ، إلا بتحقيق اهدافها، وأن وحدات الإرباك الليلي هي مثل أى وحدة تنشط من قبل الشباب الثائر المحب لوطنه و المدافع عن أرضه".

مواجهة القناص

وينوه ان "وحدات الإرباك الليلي"، قدمت  ‏أول شهدائها و هما " الشهيد ناجي جميل ابو عاصي 18 عاما، و الشهيد علاء زياد ابو عاصي 21 عاما "، بعد تعرضهم للقصف من قبل طائرة إستطلاع إسرائيلية على الشريط الحدودى في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة ".

وعن المخاطر التى تواجههم يقول عضو "وحدات الإرباك الليلي"، أكثر شيء نحاول تجنبه هو مواجهة " القناص"، لأنه يقف لنا بالمرصاد، ويطلق علينا النيران، ونحن نفاجئ المحتل باقتحام مواقعه العسكرية وحرق أبراج المراقبة كما حدث الأسبوع الماضي، ونمتلك أدوات بسيطة مثل" كشافات إضاءة و أشعة الليزر و قطاعات صغيرة لقص الأسلاك"، وحينما نقوم بقطع السلك تضرب صافرة الإنذار ، وهكذا نقوم بكافة المناطق وكل منطقة لها أفرادها، مما يجعل العدو في حالة إرباك دائمة".

يذكر أن مسيرات العودة وكسر الحصار انطلقت في قطاع غزة في ذكرى يوم الأرض في 30 مارس/اذار للتأكيد على حق العودة إلى الأراضي المحتلة وكسر الحصار الإسرائيلي عن القطاع.

يضرب الرواية الأمنية للاحتلال

من جهته قال الكاتب و المحلل السياسي د. أحمد الشقاقي تعقيبا على نشاط  "وحدات الإرباك الليلي"،:" إن مسيرة العودة وفرت مساحة واسعة للشباب الثائر، للإبداع وتصدير أشكال جديدة للعمل الشعبي المقاوم، وعلى طوال حدود القطاع وجدنا هؤلاء الشباب يطرقون أبواباً جديدة لإرهاق جيش الاحتلال واستنزافه.

وأوضح الشقاقي لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، أنه خلال الأيام القليلة الماضية شهدنا تصعيداً كبيراً من المتظاهرين الذين صنعوا بطولة الإرباك الليلي، وحظيت هذه الفعالية باهتمام شبابي واضح، راقت لهم وأدركوا جدواها وهم يقتحمون الحدود ويخترقون حصون جيش الاحتلال.

وأشار إلى أن "الإرباك الليلي" كفعل وكظاهرة يعني قدرة الشباب الثائر على تقديم الجديد، وعملياً يفتح المجال أمام مزيد من الإبداع خصوصاً وأنها جاءت على إثر مجموعة خطوات سابقة أربكت منظومة الاحتلال الأمنية وجعلته يبقى عاجزاً حتى أمام الطائرات الورقية والبالونات، وتخوفات الاحتلال من هذه الظاهرة الليلية أنها مكنت الشباب من اقتحام الدشم العسكرية لجيشه.

مواصلا حديثه، وبالتالي فإننا اليوم أصبحنا مع شباب مؤمن بأسلوبه وبطريقته أرسل البالونات أولاً واليوم يترجل ليقتحم ويضرب الرواية الأمنية للاحتلال، ويخلق بلبلة بين جنوده ويزيد من حالة عدم ثقته في قيادته المتهربة من غزة ومقاومتها ، وإذا كانت بعض الألعاب النارية وأصوات الصافرات جعلت الجنود يهربون من مواقعهم، فإن كوماندز المقاومة سيكون قادراً على تغيير الواقع الجيوسياسي في المواجهات القادمة مع قوات الاحتلال في مناطق غلاف غزة.



مواضيع ذات صلة