2018-12-18الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس15
رام الله15
نابلس15
جنين17
الخليل14
غزة19
رفح20
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-09-24 12:47:48
القيادة باتت في حالة مقاومة..

حال إعلان الصفقة.. الرد ببناء استراتيجية الصراع المفتوح مع إسرائيل

غزة - مي أبو حسنين- وكالة قدس نت للأنباء

يحبس الفلسطينيون أنفاسهم بانتظار كلمة هامة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب غداً من على منبر المنظمة الدولية، مع انطلاق الدورة الـ"73" للجمعية العامة للأمم المتحدة، لتطرح التساؤلات، هل سيعلن ترمب من خلالها عن "صفقة القرن"؟ وبالمقابل، هل سيجد تكتيلاً دولياً يتصدى لإعلانه الذي يتهدد "الأونروا"؟ وماهي الخيارات المتبقية "للقيادة الفلسطينية" حال إعلانه؟.

إعلان " صفقة القرن"... تحكمه مصالح واشنطن

يقول الكاتب والمحلل السياسي سميح شبيب، إن الرئيس الأمريكي، قد يعلن عن صفقة القرن غداً، إذا اقتضت التحالفات والمصالح الأمريكية، لكن قد يكون هناك اعتبارات آخرى من الممكن أن تؤدى إلى تأجيل ذلك".

ويرى في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للانباء"، أن الاعتبارات، تتعلق بتحالفات الولايات المتحدة في العالم العربي، وفي مقدمتها السعودية، في ظل حكم الأمير محمد بن سلمان وتحالفاته وإعلاناته معها".

ويعتقد أن هناك اعتبارات سعودية أخرى تتعلق بالمناطق المقدسة، كالحج والعمرة والقدس، تحول دون موافقتها على "صفقة القرن"، لما للقدس من أهمية قصوى في المناطق المقدسة.

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل، أن الولايات المتحدة، سبق أن أعلنت عن طرحها عن توقيت إعلان الصفقة في نوفمبر المقبل، لافتاً إلى أنه لا يوجد مصداقية للإعلانات الأمريكية، مع حديثهم باستمرار عن اقتراب الإعلان.

ويعتقد أن المهم ليس الإعلان عن الصفقة؛ لأنها صارت على الأجندة الفلسطينية، موضحاً: "ولو تم الإعلان، فليس من الممكن أن يكون فيها شئ يجبر الفلسطينيين للذهاب للمفاوضات".

وتساءل قائلاً: "ما هي القضية الفلسطينية، أليست "اللاجئين والأرض والقدس"، وبعد إعلان ترمب بشأن القدس، واعتبار الاستيطان شرعي، مضيفاً: "لا أظن، نحن بحاجة لإعلان ما تبقى من الصفقة".

وتحظى كلمة ترمب، بأهمية بالنسبة لملفات عديدة، بينها عملية السلام المُجمدة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، منذ عام 2014.

تحصين العالم للقرار194.. عزل لواشنطن

وفيما يتعلق بوجود "تكتل دولي" رافض لمهاجمة ترمب للأونروا، يرجح عوكل، أن يكون هناك "مشروع قرار في الجمعية العامة، لتحصين موقف الأمم المتحدة من قضية اللاجئين، القرار 194، حق الفلسطيني في العودة على طريق ما جرى بالنسبة للقدس".

ويرى في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، أنه من المهم أن تشعر الولايات المتحدة وكذلك إسرائيل، أنها غير قادرة على تغيير المرجعيات القانونية، للحقوق الفلسطينية في الأمم المتحدة".

أما شبيب، فيؤكد أن قضية "الأونروا" سياسية بالمقام الأول؛ لأنها تتعلق بقضية اللاجئين، التي إذا شطبت، ستشطب أهم قضية من قضايا الوضع النهائي".

وقد يدافع ترامب في كلمته، اليوم الثلاثاء، عن قراره، في 31 أغسطس/ آب الماضي، بالوقف الكامل لتمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".

الفلسطينيون.. واستراتيجية انعدام رؤية الدولتين

وفيما يتعلق بالخيارات المتبقية أمام القيادة الفلسطينية حال إعلان ترمب غداً عن صفقة القرن، يعتقد عوكل، أنه ينبغي أن تكون هناك خيارات حقيقية للقيادة، وليس خيارات لها علاقة بالدبلوماسية والخطاب الإعلامي والعلاقات العامة، وكيف نستميل الدول الآخرى، وليس الخطاب.

ويعتقد أن الرد الحقيقي، أن يرتب الفلسطينيين أمورهم على أساس أنه ليس هناك مجال لرؤية الدولتين واقعياً؛ وبالتالي أن يبنوا استراتيجيات لخوض الصراع المفتوح مع إسرائيل أولاً.

ونوه إلى ضرورة أن يكون موقع الولايات المتحدة، كعدو للشعب الفلسطيني على رأس تحديد الأعداء والأصدقاء في الاستراتيجية.

وأضاف: "متابعة المعركة على المستوى الدولي، بالذهاب بقوة إلى محكمة الجنايات الدولية دون تردد، وكذلك تقديم الغطاء السياسي الوطني الشامل لـ"BDS"، حركة المقاطعة.

ودعا عوكل إلى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، ابتداءً بمنظمة التحرير والنظام السياسي والعلاقات الداخلية "المصالحة"، الأمر الذي سيؤسس لموقف عربي يصعب على الدول العربية أن تستمر في التواطؤ؛ بإقامة علاقات مع  إسرائيل دون علم الفلسطينيين.

بدوره، يرى شبيب أن القيادة السياسية الفلسطينية الآن، باتت في حالة مقاومة للمشروع الأمريكي المتمثل بصفقة القرن، الهادف لتصفية القضية الفلسطينية نهائياً.

ولفت إلى أنها في أشد الحالات خطراً عليها؛ لأن البعد القيادي بات هشاً في ظل الانقسام، وضعف منظمة التحرير؛ والأمر الذي أدى لانفضاض فصائل كبيرة من حولها في مقدمتها الجبهتين الشعبية والديمقراطية، أهم الجماعات في تاريخها.

ويرفض الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، التعاطي مع إدارة ترامب منذ قرارها، في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2017، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في 14 مايو/ ايار الماضي.



مواضيع ذات صلة