المدينة اليومالحالة
القدس11
رام الله11
نابلس11
جنين13
الخليل10
غزة17
رفح17
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-09-30 21:14:33

شهداؤنا مشاعل نور

علي مر التاريخ الفلسطيني هناك رموزا حفروا مسيرتهم وتاريخهم علي دروب التضحية والفداء وعانقوا ذروة المجد ليسجلوا ويسطروا تاريخا بأسمائهم كتبت حروفهم بالدم وغادرت اجسادهم بفعل سرمدية الموت، انهم رجال تنحني لهم الهامات اجلالا واكراما لما بذلوه من اجل عزة الوطن وقدسية ترابه ، فهم الخالدون في الضمائر والخالدون في العقول والقلوب وهم الذين علمونا دروسا في التضحية فكانوا حقا مثالا يحتذى وقدوه تقتدى ورمزا للنضال والكرامة.

من منا لا يتذكر سجن عكا الذي يروي لنا حكاية مجد الخالدين في ضمير الوطن عطا الزير وفؤاد حجازي ومحمد جمجوم ،اسمائهم وتضحياتهم ستبقى نبراسا مضيئا في تاريخ فلسطين قدموا ارواحهم فكانوا في الوجدان سر الخلود ، علمونا كيف تكون التضحية والشجاعة في ابهى صورها ، ثلاثة ابطال تسابقوا علي الموت محمد جمجوم يزاحم عطا الزير ليأخذ دوره غير آبه وكان له ما ارد ، اما عطا طلب ان ينفذ حكم الاعدام به دون قيود الا ان طلبه رفض فحطم قيده وتقدم نحو المشنقة رافع الرأس منشرح الوجه.
فؤاد حجازي وهو اول القافلة كان يقول لزائرية " اذا كان اعدامنا نحن الثلاثة يزعزع شئيا من كابوس الانكليز ، فليحل الاعدام في عشرات الالوف مثلنا لكي يزول هذا الكابوس عنا تماما"

وهكذا اعدم الثلاثة وتركوا دماءهم تقبل وجه هذه الارض فتزهر وردا احمر ، وشجرا واقفا اخضر وشهيدا تلو شهيد.

من سجن عكا وطلعت جنازة
محمد جمجوم وفؤاد حجازي... جازي عليهم يا شعب جازي
ثلاثة ماتوا موت الاسودي... وجودي يا امي بالعطا جودي
علشان هالوطن بالروح نجودي... ولاجل حريتو بيعلقونا

"اعرفوا أن هناك شريانا في القلب يجمعنا كلنا " مقبرة شاتيلا تاريخ حكاية اجيال ولدت ولكن لم يمت قبل ان تكون نداً ، في مقبرة شاتيلا انتظار طويل ومساحات تضيق يوما بعد يوم ، في مقبرة شاتيلا ليس هناك سوى صمت يخيم على ساكنين ليس لديهم من يتذكر شوقهم الجارف لحفنة تراب تأتيهم من الوطن، في مقبرة شاتيلا حفرت اسماؤكم ارقاما لا ارقام قبوركم ، وهناك في فلسطين حفر اسماؤكم ارقاما لا يعرف اصحابها سوى قاتلكم، في مقبرة شاتيلا فأن لم يضمهما وطن فقد ضمهم حلم وطن.

يا عرب وين العروبة ..؟ وين ترتيب الهمم..؟ وين صوت الحق فينا..؟ بس اسماء وصفات!!
محمد الدرة، الذي تحول لأيقونة الانتفاضة الفلسطينية وملهمها، وصورتها الإنسانية في مشهد لن ينساه العالم، مشهد هز الضمائر الانسانية لخص واقع الطفولة العربية مشهدا استمر لاكثر من دقائق مشهدا احتماء الاب وابنه ببعضهما البعض ونحيب الصبي واشارة الاب لمطلقي النيران بالتوقف وسط اطلاق وابل من النار والغبار وبعد ذلك ركود الصبي شهيدا على ساقي ابية
هل زلزال الاحرار رجع بكائي...؟
هل شاهدوا فوق الرصيف دمائي..؟
هل شاهدوا ولدي يبكي يحاول جاهدا اخفائي ...
واموت بين يديه

اسماء حفرت في الذاكرة الفلسطينية وشكلوا رموزا لمراحل القضية وللصمود لا تنسى صورهم ابدا هؤلاء الذين هز موتهم ضمير العالم على مدار سنوات والذين فارقوا الحياة بالرصاص والصواريخ وما زالوا في عمر الزهور.
اطفال فلسطين شهداء قبل ان يعرفوا معنى الحياة ،الدبابة قتلت الطفلة إيمان حجو وهي بين ذراعي أمها تنام بهدوء الرضيعة التي لا يتحمل جسدها شوكة تشوكها فكيف بشظية قذيفة تخترق جسدها ، فأخمد أنفاسها ، الطفل فارس عودة الذي اطلق علية الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لقب " الجنرال " وقالت امه عنه " لم يكن طفلا عاديا وهو في سن السادسة كان يقول اريد طرد الاحتلال " فارس الذي جسد القضية الفلسطينية بأبسط صورة في طفل يحمل حجرا امام دبابة حيث استمر ملاحقة دبابة الاحتلال المصفحة بحجره الصغير لمدة اسبوع الي ان مل منه جنود الاحتلال ليقوموا باطلاق النار علي رقبته من مسافة قريبة فينال الشهادة.

المستوطنون خطفوا واحرقوا محمد ابو خضير حيا من ثم عائلة الدوابشة ولم تؤثر فيهم صرخات الرضيع علي، ولا آهات الطفل أحمد، ولا قلب أم يحترق، ولا نظرات أب ليس باستطاعته أن ينقذ نفسه وعائلته، فاقد الحيلة ومن ثم الحياة، وابناء بكر حولتهم البوارج البحرية اشلاء، وعائلة هدى غالية التى راحت دمائهم متناثرة على أمواج البحر.

هذه سلسلة من الاسماء لا شك اطول مما ذكرنا بكثير ، اطفال شبت على أنين ووجع وطن يجود يوميا بدماء شعبه ليحمي ثراه الطيب ، تربته تحتضن فلذاته أكباده ، اطفال فلسطين اثبتوا دوما وقبل الكبار انهم لن ينسوا ولن يتهاونوا في الدفاع عن حقهم وكرامتهم.

انا لا انظر من ثقب الباب الي وطني ولكن انظر من قلب مثقوب..!
كرمال فلسطين زحف بنصف جسد فعاد شهيدا " ابراهيم ابو ثريا" المقعد ومبتور الساقين تقتنصه رصاصات الغدر ويأتي بطل جديد من ابطال شعب الجبارين ، لم يكن يعلم ابراهيم ان زحفه نحو الحدود سوف يرعبهم حتى الموت ولم يعلم ثريا ان عجزه كان صغيرا جدا امام عجزهم فلما عجزوا وضعوا حد لحياته. رحل ابو ثريا وبقى الكرسي في الوطن ليضع حقيقة امام كل العالم ان فلسطين وطن ليس للبيع .

الامل هو ما كان يمنحه الفلسطيني القعيد ابراهيم ابو ثريا وجوده كان يبعث رسالة مفادها ان المقاومة لا تحتاج لبدن صحيح فقط بل لروح مقاتل.
ابراهيم ابو ثريا عنوانا للكرامة والرجولة والشرف سنذكره سجلا للمجد ومعنى للفكرة ورحلة للكرامة وعنوانا للحياة ، ابراهيم حكاية شعب باكمله يختصر كل المسافات والمسميات ابن هذا الشعب الثائر الذي يرفض الركوع انه ابن هذا الشعب الذي يموت واقفا.

آه يا ابراهيم كم كنت شامخا ابيا ممشوق القوام رغم انك مبتور الاقدام ، الشهادة في سبيل الاوطان لا تحتاج الي أقدام بل الي إقدام.

 

بقلم/ آمنة الدبش



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمواجهاتبينالشبانوقواتالاحتلالعلىالمدخلالشماليلمدينةالبيرة
صورصلاةالجمعةفيرحابالمسجدالأقصىالمبارك
صورقواتالاحتلالتقتحممنازلالمواطنينبالقربمندواربيتعينونشمالالخليل
صورمستوطنونيتجمعونبالقربمندواربيتعينونشمالالخليل

الأكثر قراءة