2018-12-19الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس15
رام الله15
نابلس15
جنين17
الخليل14
غزة18
رفح19
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-10-11 00:33:03
خطوات أخرى لتخفيف أزمات القطاع

الوقود القطرى هل يبعد شبح الحرب على غزة ؟

وكالة قدس نت للأنباء- تقرير- ناهض منصور

أثار ضخ الوقود القطرى لقطاع غزة ردات فعل كبيرة في الشارع الغزي، وطرح العديد من الأسئلة عن ما وراء ضخ الوقود، وهل هدفه فقط هو انتشال قطاع غزة المحاصر منذ 12 عاما من حالة التدهور ، و لإبعاد شبح الحرب عن قطاع غزة، أم هناك أهداف سياسية اخرى لإبقاء حالة الإنقسام؟ .

فهناك العديد من التحليلات السياسية التى ترى أن ضخ الوقود القطرى بمساعدة الأمم المتحدة، هو نتائج الضغط المتواصل  لمسيرات العودة وكسر الحصار، وان هناك خطوات أخرى يمكن أن تحدث مستقبلا لتحسين الاوضاع في غزة.

اصطدمت مرارا وتكرارا بتعنت السلطة

 الكاتب و المحلل السياسي إبراهيم المدهون يرى أن هناك استعداد من قطر للتخفيف عن قطاع غزة منذ وقت طويل. إلا أن الإرادة القطرية اصطدمت مرارا وتكرارا بتعنت السلطة، منذ شهرين تحاول الدوحة إقناع المقاطعة للتجاوب والعمل على إدخال الوقود عبر بوابة الرئيس أبو مازن إلا أنه رفض رفضا قاطعا، وأصر أن لا تمتد أي يد لمساعدة غزة، لإبقاء المعاناة ورقة ابتزاز وضغط على خصمه السياسي، لهذا قطر بريئة من ما تشيعه الدعاية السوداء انها تعزز الانقسام بل ما قامت به موقف قومي أخلاقي ينم عن قوة واتزان وحرص.حسب قوله

وذكر المدهون وفق تقرير" وكالة قدس نت للأنباء" ، أن ضح وقود قطر يظهر قدرة مسيرات العودة على تشكيل ضغط وقلق لأطراف الحصار، وإمكانية الوصول لانجازات ملموسة، ربما تأخذ وقت ولكنها تأتي، في حال استمرت هذه المسيرات وزاد زخمها فلا شك أن خطوة وقود قطر سيتبعها خطوات أخرى تخص الموظفين والصحة والمعبر المائي وإشكاليات البطالة حتى نصل لكسر كامل وشامل للحصار.

ونوه المدهون إلى انه لا يوجد تعارض بين الدور المصري الهام والقطري في القضية الفلسطينية، و ان المقاومة تتعامل بسياسة تقاربية، وتعتمد كثيرا على الحراك المصري وتتكئ عليه مركزيا، تنسق حماس بكل خطوة مع القاهرة، بما فيها ما يحدث مع الوسيط الأممي أو عبر قطر، لهذا لا يوجد غضب او انزعاج مصري من الجهود القطرية الأخيرة، والتي نتج عنها مد غزة بالوقود، بالإضافة لمحاولات دعم موظفي الحكومة برواتب منتظمة لأشهر قادمة، لهذا لا أساس من الصحة لما يشاع عن انسحاب القاهرة من إدارة ورعاية ملف المصالحة الفلسطينية؛ لأنها تديره بوطنية ومسؤولية، بالتالي وجودها ضروري ولا غنى عنه، وهي تحاول دائماً تقريب وجهات النظر بطريقة رزينة وحكيمة.

عودة الهدوء لغزة

وسمحت إسرائيل الثلاثاء الماضي  بضخ كميات من الوقود الخاص بمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة بدعم قطري ، و هذه الخطوة لم تتم بموافقة السلطة الفلسطينية.

وعملية ضخ الوقود القطري تمت من خلال الأمم المتحدة وهي تشرف على الشاحنات حتى وصولها إلى وجهتها.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية قد قدرت أن جيش الاحتلال ثابت في رأيه بأن الوضع في القطاع لا يبرر إطلاق مواجهة عسكرية واسعة وشامة ضد حماس.

وذكرت الصحيفة ان المسؤولين بوزارة الجيش يرون أنه ينبغي منح "نيكولاي ملادينوف" مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط ومصر وقطر فرصة للتوصل إلى ترتيب في غزة، من شأنه أن يعيد الهدوء ويؤدي إلى إعادة بناء البنية التحتية للقطاع.

خطوات أخرى لتخفيف أزمات القطاع

وأعلنت حركة "حماس"، أمس، أنه سيتبع خطوة إدخال الوقود لمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة، خطوات أخرى لتخفيف أزمات القطاع.

وقال المتحدث باسم الحركة، عبد اللطيف القانوع، في بيان له وزع على وسائل الاعلام  إن "إدخال الوقود لمحطة الكهرباء خطوة أولى للتخفيف من أزمات غزة وسيتبعها خطوات أخرى سواء وافقت السلطة الفلسطينية أم لم توافق".

وأضاف القانوع أن "تصريحات قيادات السلطة تؤكد فشل محاولاتهم لخنق غزة وتركيع أهلها". ودعا الفلسطينيين إلى المشاركة في مسيرات "العودة"، الجمعة، التي ستحمل اسم "جمعة انتفاضة القدس" للضغط على إسرائيل لتحقق مطالب الشعب الفلسطيني برفع الحصار كاملا عن قطاع غزة.

كذلك أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بمساهمة قطر في حل أزمة الوقود بقطاع غزة. وقال استيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام، إن غوتيريش أعرب عن "تقديره العميق لحكومة قطر، لمساهمتها المالية بـ60 مليون دولار".

وأضاف دوغريك، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه المساهمة "تسمح بالاستمرار (في إمدادات الوقود) للأشهر المقبلة". وأشار إلى أن 7 شاحنات وقود ستدخل الأربعاء لغزة، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 15 شاحنة يوميا.

في السياق نفسه، أعلنت الحكومة الفلسطينية، الثلاثاء، رفضها المطلق لكافة المشاريع التي وصفتها بـ"المشبوهة" والحلول المرحلية وخلق أجسام موازية ومحاولات الالتفاف على الشرعية الفلسطينية.

وقالت الحكومة، في بيان لها، إن رفضها يأتي "حفاظاً على وحدة الوطن، وقطع الطريق أمام المخططات الساعية إلى فصل قطاع غزة عن بقية الوطن، وتصفية القضية الفلسطينية، وتدمير مشروعنا الوطني".

الكهرباء لن تغير الواقع بغزة

إلا ان الكاتب و الباحث السياسي منصور أبو كريم في مركز التخطيط التابع لمنظمة التحرير، يرى أن تحسين وضع الكهرباء لن يغير الواقع السيئ بغزة كثيرا !، وتمويل قطر لوقود الكهرباء ليس بالأمر الجديد، ولكن الجديد هذه المرة، أن هذا التمويل يأتي في سياق آلية دولية تشرف عليها الأمم المتحدة، وفق مخرجات مؤتمر البيت الأبيض الذي عقد في 14 مارس 2018م، الذي طالبت فيه إدارة ترامب من الدول العربية المساعدة في تأهيل قطاع غزة على مستوى البنية التحتية ليكون مركز للدولة الفلسطينية المستقبلية.

وذكر أبو كريم وفق تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، ان الدور القطري معروف وليس بجدبد، ولا يشكل سابقة، سواء في تجاوز دور السلطة أو تمرير المشروع الأمريكي في المنطقة، فمنذ زيارة الشيخ حمد بن جاسم لغزة في 23 من أكتوبر عام 2012 بدأ نهج جديد لدي القيادة القطرية، نهج يقوم على أساس تمويل حكم حماس في غزة كبديل عن التمويل الايراني عقب خروج حماس من المحور الإيراني لصالح المحور القطري التركي، هذا التمويل كان ومازال يهدف لتمويل حكم حماس بغزة لكي يكون نواة لحكم جماعة الإخوان في العالم العربي من جانب والإمساك بورقة غزة في إطار الصراع الإقليمي من جانب أخر.

مواصلا حديثه، على المستوى الشخصي لست قلقاً من هذه الخطوة كونها جاءت بهدف تخفيف حدة المواجهة مع الجيش الإسرائيلي على حدود غزة، في إطار سياسة العصا الجزرة ، و إذا أرادت الأمم المتحدة أن تشرف على المشاريع الدولية والإقليمية لتحسين الوضع الإنساني في غزة، يجب عليها أولاً أن تشرف على كل شيء وأن تكون مستعدة لتحمل كامل المسؤولية السياسية والاقتصادية والأمنية عن كامل قطاع غزة، ولا تكتفي أن تكون مجرد واجهة أمامية لحكم حركة حماس، وأن تتحمل المسؤولية السياسية والتاريخية عن المساهمة في فصل قطاع غزة عن باقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.



مواضيع ذات صلة