2018-11-19الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس16
رام الله16
نابلس17
جنين18
الخليل16
غزة18
رفح19
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-10-20 12:25:24
ومهمة ملادينوف وظيفية أم انسانية..

بعد الإعلان عن زيارة لأعضائه. هل يجرؤ مجلس الامن على كسر احتكار أمريكا للقضية؟

غزة - وكالة قدس نت للأنباء/ تقرير: مي أبو حسنين

"تدويل" القضية الفلسطينية، حُلم راود القيادة الفلسطينية، منذ توقف المفاوضات الإسرائيلية- الفلسطينية عام 2014،عبر مؤتمر دولي للسلام، بعد احتكار الولايات المتحدة لها منذ نشوؤها قبل 70 عاماً، وما ترتب عليه من إعطاء غطاء زمني لإسرائيل جعل قيام حل الدولتين مستحيلاً، بل تجاوز الأمر إلى محاولات إنهاء القضية عبر 11 قراراً اتخذه الرئيس دونالد ترمب، فهل تنجح الزيارة المرتقبة لأعضاء مجلس الأمن في كسر الاحتكار؟ أم أنها لا تتجاوز الزيارة البروتوكولية حسبما يرى مراقبين.

زيارة مجلس الأمن.. عراقيل أمريكية إسرائيلية

يقول الكاتب والمحلل السياسي حافظ البرغوثي، أن الزيارة مرتبطة بالموقف الأمريكي الإسرائيلي، لافتاً إلى أن إسرائيل عادةً لا تتعاون مع أي جهات دولية، باعتبار أنها فوق القانون وبعيدة عن توجيه أي لوم لها يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ وكأن الذي يقتل ويخرب ويستوطن هو أيدى خفية لا علاقة لإسرائيل بها.

ويعتقد في حديث لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، أنه حتى لو دخل الوفد للأراضي الفلسطينية؛ فإنه سيتعرض لعقبات تعرضت لها الوفود الأخرى سواء البرلمانية أو غيرها زارت الأراضي الفلسطينية ووجدت معاملة خشنة من قوات الاحتلال في المدن الفلسطينية وعلى الحواجز .

وتساءل قائلاً: "لا أعرف الطريق التي سيسلكها هؤلاء إذا جاءوا جواً سيتعرضون للإهانة في مطار اللد، وعلى الجسر قد يعيدونهم، لافتاً إلى أن إسرائيل لا تحسب حسابا للانتقادات الدولية مطلقاً.

بدوره يرى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن هذه الزيارات، لا تقدم ولا تأخر؛ إلا أنها قد تكون إحدى أدوات التعريف بالقضية الفلسطينية.

ويرى أن الزيارة غير مجدية إلا من ناحية إعلامية؛ بمعنى أنه لا يمكن أي يصدر منها أي قرار يساعد الشعب الفلسطيني في استرداد حقوقه، معتقداً أن الاحتلال لا يعلم إلا لغة القوة وليس الدبلوماسية.

وقد أعلن رئيس المجلس السفير البوليفي ساشا سيرجيو لورينتي سوليز خلال مؤتمر صحافيّ عقده في مقرّ الأمم المتّحدة بنيويورك في 4 تشرين الأوّل/أكتوبر عن سعيه إلى إعداد زيارة لأعضاء المجلس لقطاع غزّة والضفّة الغربيّة خلال تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، وبعد أن زار المجلس مناطق عدّة من العالم، للتعرف عن قرب على مناطق النزاع، لكنّ الأراضي الفلسطينيّة من أكثر الملفّات أهميّة في العالم.

حيث أن آخر مرة نوى أعضاء مجلس الأمن زيارة الأراضي الفلسطينية في مارس 2012، المعارضة الأمريكية منعت تحققها، ومن يومها لم يطرح المجلس من جديد موضوع الزيارة خشية الاصطدام بالمعارضة الأمريكية.

الولايات المتحدة.. تحتكر القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بخشية الولايات المتحدة من تدويل القضية بعد توقف المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية منذ العام 2014، يرى الصواف، أن "الولايات المتحدة، تنفذ الرؤية التي تخدم الاحتلال؛ متسائلاً:" لكن، من يجرؤ على مواجهه الولايات المتحدة في مجلس الأمن؟؛ خاصة أن القرار بيدها!".

واستدرك قائلاً: "لكن، هذا لا يعنى أن نقف صامتين، وإنما لابد من التحرك لوقف التهور الأمريكي المساند لدولة الاحتلال".

أما البرغوثي، فيرى أن الولايات المتحدة، لا تريد أي تدخل دولي في الوضع الفلسطيني؛ لأنها تعتبرها حكراً عليها؛ وبالتالي ستمنع وستحارب أيه ملاحظات للوفد الدولي إن استطاع الدخول ومراقبة الوضع عن كثب.

وتابع: " لن تأخذ بملاحظاته، مهما كانت؛ لأن هناك موقفاً مسبقاً بالدفاع عن الممارسات الإسرائيلية بكل قوة".

وتنقسم القرارات الأمريكية ضد القضية الفلسطينة، وعددها 11، لنوعين، الأول يهدف إلى فرض وقائع على الأرض لمصلحة إسرائيل، كالاعتراف بالقدس عاصمة لها، ونقل السفارة إلى المدينة، والعمل على تصفية وكالة "أونروا" الأممية. أما النوع الثاني فهي قرارات عقابية لرفضهم خطة التسوية المرتقبة المعروفة باسم "صفقة القرن".

مهمة ميلادينوف.. دور وظيفي أم انساني

وفيما يتعلق بدور الأمم المتحدة، المتمثل بزيارات مبعوثها لعملية السلام نيكولاي ميلادينوف، يعتقد البرغوثي، أن "ملادينوف، ينفذ التعليمات الأمريكية والإسرائيلية، بالتوافق مع حماس؛ لأنه بات يعمل خارج نطاق التعاون مع السلطة، إلى التعاون مع تركيا وقطر وإسرائيل".

ويرى أن ميلادينوف، صار يعمل بالسياسة الداخلية أكثر مما يعمل بالسياسة التي تراقب سياسات الاحتلال وانتهاكاته، ولا يتحدث عنها إلا نادراً؛ لأنه منهمك بصفقة القرن في الشق المخصص لغزة وينفذه بالكامل مع القطريين. على حد قوله

ويختلف الصواف في حديث لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، مع وجه نظر البرغوثي قائلاً: "وجهه النظر السابقة، تضعف الجهد الدولي لرفع الحصار عن القطاع، وتؤيد استمرار فرض العقوبات التي تفرضها السلطة ضد القطاع".

واستدرك قائلاً: "هناك تحرك الآن، يرى بأي جهد لرفع الحصار جزءاً من صفقة القرن".

ويُجري مجلس الأمن الدولي كلّ 3 أشهر نقاشاً مفتوحاً تشارك فيه الدول الأعضاء من خارج المجلس، وكان آخرها في يوليو حين استمع مجلس الأمن  لتقرير منسق عملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف حول الأراضي الفلسطينية، وشمل المستوطنات الإسرائيلية وعدم شرعيتها، والأوضاع الإنسانية بغزة، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي، والإغلاقات والاعتقالات الإدارية وسجن الأطفال.



مواضيع ذات صلة