2018-12-11الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس10
رام الله10
نابلس11
جنين13
الخليل10
غزة15
رفح16
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-11-23 23:00:48

رؤية واقعيه لخطاب النائب محمد دحلان

جماهير غفيرة قدرت بالآلاف كانت بانتظار كلمة النائب الفتحاوي محمد دحلان قائد تيار فتح الإصلاحي في مهرجان إحياء ذكري استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات بالسرايا وسط مدينة غزة ، بشغف ينتظرون قائدهم وهم يعلقون عليه الآمال من أجل العمل على تحسين ظروفهم المعيشية من خلال المساهمة في خلق فرص عمل تعيد الأمل لهم في ظل الواقع الاقتصادي بالغ السوء في غزة. وما إن أطل القائد بابتسامته التي تنم عن محبته لمن ينتظر رؤيته بشغف المحب إلا وقد بدأت الهتافات والدموع من الجمهور الذي انتهي سريعا مع بدء القائد بإلقاء خطابه الشامل الجامع، بأسلوبه السلس مرحبا بالضيوف والحضور وقد شمل خطابه محاور عدة منها :
* الحديث عن الدور التاريخي للقائد المؤسس الشهيد الراحل ياسر عرفات وعن حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح.
*الحديث عن الانقسام وضرورة إنهاء وطي صفحته.
*الحديث عن المرأة والشباب وتداعيات الأزمة الاقتصادية الخانقة على الشعب الفلسطيني.
*خطورة صفقة القرن وضرورة اتباع الخطوات العملية للتصدي لها.
*تشكيل حكومة الوحدة الوطنية .
*عقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية * دعوة القوى الوطنية والإسلامية لتبني برنامج كفاحي يضمن لأهلنا بغزة حياة كريمة.
* توظيف المقاومة الشعبية كأسلوب للنضال.
*دعوته للرئيس محمود عباس لاحتضان الكم الكبير من الجمهور الفتحاوي الذي حضر مهرجان الذكري.
أربعة عشر دقيقة كاملة والجميع في صمت رهيب من الجمهور النوعي الذي يعتبر جله من المرأة والشباب ، جاء لقناعته بأن القائد النائب محمد دحلان هو رجل المرحلة والوحيد الذي قدم لغزة ما يمكن تقديمه خصوصا في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية الخطيرة التي يعانيها القطاع من جراء الانقسام وإغلاق المعابر وتقليص الأدوية وإزياد نسبة البطالة بين الشباب، أما إن تحدثنا عن جمهور المرأة الذي كان متواجدا بقوة فلقد كان أيضا هذا الحضور نوعي بمعنى أن هناك قناعه تامه من قبل المتواجدات بفكرة تيار فتح الإصلاحي . وهنا لابد من الحديث بشيء من التفصيل عن المتغيرات التي طرأت على المرأة الفلسطينية خلال الأعوام السابقة من أجل معرفه الفرق بينها في السابق والآن فحسب إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في 8 أذار 2018 وصل معدل البطالة بين الإناث المشاركات في القوى العاملة 47.4% مقابل 22.3% للذكور، و65.8% من النساء الشابات (15-29 سنة) عاطلات عن العمل، كما تصل معدلات البطالة بين النساء الحاصلات على 13 سنة دراسية فأكثر إلى 53.8% من مجموع هذه الفئة من النساء ، النسبة الأخيرة تؤكد بما لا يدع الشك إن معظم المتواجدات من الخريجات ومعظمهن أيضا استفدن من برنامج تحرير الشهادات التابع للجنه الوطنية والإسلامية (تكافل) بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية . ولقد أشاد النائب محمد دحلان بالمرأة خلال كلمته وهذا ليس بغريب عنه فلا أحد يستطيع أن ينكر تاريخ المرأة الفلسطينية الحافل بالتضحيات والصعاب فهي نهر جارف من العطاء الذي لا ينضب ، هى الشهيدة والأسيرة والجريجة وزوجة وأم واخت الشهداء و شريكة الرجل ودائما الى جنبه في كل مناحي الحياة وأولها مقارعة الاحتلال.
وقد كان أيضا جل تركيز النائب محمد دحلان على السير على نهج الرئيس ياسر عرفات المؤسس لحركة التحرير الوطني وضرورة الالتزام بالقدس عاصمة لدولة فلسطين واكد على عدم الخروج عن حركة فتح التي لا تقبل القسمة على واحد ولا يقبلها منقوصة واحد وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على روحة الوطنية العالية التى تقبل الجميع وقد كانت دعوته للرئيس محمود عباس مخاطبا إياه بالأخ للحضور لغزة أكبر دليل على ذلك ، رغم أنه كان ممكن إن يستغل هذه الحشود الكبيرة للانقلاب عليه وعلى الحركة ولكن بالتأكيد هو يعلم أن فتح لن تكون قوية إلا بوحدة صفها ووحدة أفرادها جميعا، ودليل على إن تيار فتح الإصلاحي حتى وهو في أوج قوته لم يصاب بالغرور بل كان متواضعاً وملتزماً بأبجدياته الوطنية والتنظيمية .
ان ما حدث بالسرايا قبل وبعد و يوم المهرجان من حيث التنظيم والالتزام والترتيب ومن حيث الحشود الكبيرة التى تواجدت يدل على أن هذا اليوم كان يوما وطنيا إصلاحيا بإمتياز ويوم وحده وحريه انتهي بالشباب الذين هم ثروة المستقبل وعماد الوطن ، فلقد غادروا المكان بعدما تركوا بصمه تستحق التقدير إلا وهى تنظيف المكان ليتركوا انطباعا ليس غريبا عن هذا الجيل الجديد الواعي الذي يقدر عدد المتعلمين فيه نسبه 55%.
العالم العربي والدولي ومعظم الكتاب والمحللين السياسيين كانوا بالقرب من المشهد وقد بدأت أقلامهم بتحليل الموقف بعد ساعات من انتهاء المهرجان ومعظم كتاباتهم كانت واقعيه وصادقه ، تسر قلوب أبناء تيار فتح الإصلاحي في قطاع غزة وتؤكد على أنهم كانوا على حق عندما آمنوا بهذا القائد العظيم وبفكرة تيار فتح الإصلاحي الذي هو بالأساس يمثل حركة فتح والذين تبقى آمالهم معلقة على النائب محمد دحلان بالعمل الجاد لإنجاز وحدة حركة فتح .
د.حكمت المصري



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورقواتالاحتلالتقتحممقروكالةالانباالفلسطينيةالرسميةوفافيرامالله
صورجيشالاحتلاليقتحمحيالارسالفيالبيرة
صورقواتالاحتلالتقتحمحيالمصايففيالبيرة
صوراحياالذكرىالرابعةلاستشهادالوزيرزيادابوعينفيقريةالخانالاحمرالمهددةبالهدم

الأكثر قراءة