2019-03-19الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-12-22 17:31:29

الفلسطيني "ماهر ياسين".. وطأ بإعاقته مخيمات العودة فارتقى شهيدا

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

يجلس الفلسطيني المسن، عطية ياسين (82 عاما)، على كرسي أمام منزله بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة، منتظرا جثمان نجله ماهر، الذي قتل مساء الجمعة، برصاصة إسرائيلية في رأسه، خلال مشاركته بمسيرات العودة الكبرى شرق قطاع غزة.

الأب الحزين على فقدان نجله ماهر (40 عامًا)، الذي كان يعاني من إعاقة حركية في قدميه تمنعه من المشي بسهولة رافقته منذ ولادته، يحاول حبس دموعه على فراق ابنه، فيما لم تسعفه الكلمات وهول الواقعة للحديث لوسائل الإعلام.

ولم تمنع إعاقة الشهيد ماهر من المشاركة بشكل دائم بالمسيرات الحدودية التي تدعو لها هيئتها الوطنية كل يوم جمعة، منذ انطلاقها في نهاية مارس/آذار الماضي؛ بهدف كسر الحصار عن القطاع وتحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وكان الشهيد يعيل 6 من الأطفال أصغرهم في عمر العامين، ويقطن في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.

"من الصباح الباكر استيقظ جهاد (طفل الشهيد الأصغر) وبدأ ينادي: بدي (أريد) بابا، وين (أين) بابا؟"، وفق ما ترويه شقيقة الشهيد نجوى ياسين.

وتقول في حديث مع مراسل وكالة "الأناضول" التركية: "ماهر رغم إعاقته قدم نفسه فداءً للوطن وللمسجد الأقصى، نحتسبه شهيدًا، فطالما تمناها وأمس نالها والحمد لله".

وتضيف وهي حاملةً ابن الشهيد: "كان ماهر يشارك في كل جمعة على الحدود الشرقية لمخيم البريج رغم صعوبة حركته وتنقله مع شقيقه التوأم، ولا أذكر أنه تخلف ولو ليوم واحد، من دافع حبه لوطنه وطلبًا للحرية".

وتتابع: "الله يعوضنا خيرًا في فقدانه، فقد كان الأخ الممازح صاحب الابتسامة الجميلة في المنزل".

وتستطرد: "إسرائيل لا تفرق بين أحد، تغتال الأطفال، وذوي الإعاقة، ولا ترحم أحدًا، واغتيال ماهر خير دليل؛ فرغم إعاقته لم تأبه بحالته، واغتالته بدم بارد".

ووفق شهود عيان، فإن الشهيد ماهر "من ذوي الاحتياجات الخاصة"، وكان متجهًا نحو الحافلات التي تقل المشاركين بالمسيرة الحدودية، قبل أن تقتله رصاصة متفجرة أصابته في منطقة الرأس على بعد نحو 500 متر من الحدود مع إسرائيل.

من جانبه، يقول عم الشهيد عبد الرحمن ياسين، إن "رسالة الشعب الفلسطيني من خلال مشاركته بالمسيرات الحدودية هو تحقيق حق العودة وإرسال رسالة للعالم بأننا شعب يعشق الحياة، لكنه يحب الموت في سبيل وطنه".

ويضيف ياسين (78 عامًا) لمراسل"الأناضول": "ماهر رغم إعاقته الحركية وصعوبة تنقله إلا أنه كان يشارك كل أسبوع في المسيرات، بدافع حبه للوطن، والمشاركة في المسيرات واجب على كل فلسطيني في سبيل إشعار العالم بقضيتنا المسلوبة".

وتابع: "إسرائيل تستخدم كل وسائل الاضطهاد ضد الشعب الفلسطيني، وهم الإرهابيون باغتيالهم للأطفال والمعاقين".

ويؤكد: "لسنا إرهابيين، نحن نحب الحرية مثل شعوب العالم، ونطالب بحقنا وفقًا للقوانين الدولية والإنسانية الذي أقرها العالم".

ويطالب ياسين العالم بضرورة شعوره بمعاناة الشعب الفلسطيني؛ "فنحن شعب يطمح لنيل الحرية والاستقلال".

والجمعة، استشهد 3 فلسطينيين فيما استشهد الرابع صباح اليوم متأثرًا بجراحه، وأصيب 39 آخرون برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال مشاركتهم في فعاليات مسيرة "العودة وكسر الحصار" السلمية، قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة.

ومع مقتل الفلسطينيين الأربعة، يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مشاركتهم بمسيرات العودة منذ مارس/آذار الماضي، إلى 243 فلسطينيًا.



مواضيع ذات صلة