2019-03-19الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-12-23 21:12:11

الطفلة تالا اعتقلها الاحتلال ومزق كتبها: أخشى ألا أحصل على علامات جيدة غدا

رام الله - إيهاب الريماوي

لم تتمكن الطالبة تالا نعفش من دراسة مادة التربية الإسلامية استعداداً لتقديم امتحان نهاية الفصل الأول يوم غدٍ الاثنين، بعد أن مزق جنود الاحتلال الإسرائيلي كتابها في بلدة بيتونيا غرب رام الله.

الطالبة نعفش اعترضتها دورية عسكرية إسرائيلية وسط الطريق أثناء خروجها من المدرسة مع زميلتها رؤى طالب، قبل أن يهاجمهما جنود الاحتلال، ويجبرونهما على الانبطاح أرضاً ويشرعون بتفتيشهما قبل أن يأخذوا كتبهما ويمزقونها.

جنود الاحتلال أرغموا الطالبتين على الصعود في جيب عسكري وسط صيحات زميلاتهن اللواتي طالبن بإطلاق سراحهما، وهددوا بالاعتداء على من يحاول الاقتراب من المكان.

اتهم جنود الاحتلال الطالبتين بإلقاء الحجارة على الجيب رغم أنه لم تكن هناك أي مواجهات في المنطقة، إلا أن الجنود اخترعوا هذا الاتهام لتبرير الاعتقال، الذي أدخل الرهبة والخوف لطالبتين بعمر 13 عاما.

اقتاد الاحتلال الطالبتين رؤى طالب، وتالا نعفش، إضافة للطالب عبيد ماهر القاضي الذي اعتقل معهما إلى بوابة سجن "عوفر"، وبعد تدخل من قبل رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة والارتباط الفلسطيني تم الافراج عنهما.

تقول الطالبة نعفش: أثناء اعتقالنا في الدورية سألنا الجنود عن سبب الاعتقال، لكنهم كانوا يصرخون في وجوهنا ويأمروننا بالسكوت، وكانوا يشتموننا ويتلفظون بألفاظ نابية.

وتضيف: شعرنا بالخوف الشديد، كنا بين جنود مدججين بالسلاح، وكانوا يصوبون أسلحتهم اتجاهنا طيلة الفترة التي قضيناها معهم، لا أستطيع أن أنسى ما حصل معنا اليوم.

اضطرت تالا أن تذهب إلى صديقتها رؤى لدراسة مادة التربية الاسلامية، بعد أن مزق الاحتلال كتابها، حيث قام الجنود بإلقاء الكتب على الأرض بعد تمزيقها.

وتابعت: لم أدرس جيداً هذا اليوم، التفكير بما حصل معي يلازمني، ما زلت خائفة، أخشى أن لا أحصل على علامات جيدة في امتحان يوم غدٍ.

والدها ياسر نعفش الذي كان في طريقه إلى مجمع فلسطين الطبي لحظة تلقيه اتصال يفيد باعتقاله ابنته قال: كنت متوجهاً إلى مستشفى رام الله لتحديد موعدٍ لعملية في الغدد والقدم، ولما أبلغت جن جنوني، ولم أعرف ما أفعل، تالا طفلة صغيرة كيف يعتقلونها؟.

ويضيف: أنا لاجئ من مدينة اللد، ومنذ النكبة وعائلتي تسكن في مخيم الجلزون، تزوجت في غرفة واحدة وأنجبت 6 أبناء، ومؤخراً تمكنت من الاقتراض من البنك وشراء شقة، أريد أن ينعم أبنائي بحياة أفضل، لكن يبدو أن الاحتلال يلاحقني في كل مكان، هجّرونا من اللد، وعشنا حياة بائسة في المخيم، وهنا يتعرض أبنائي للخوف والرعب من جنود الاحتلال.

رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة قال إن الاحتلال في مثل هذا الوقت من السنة، يهاجم طلبة المدارس ويلاحقهم وسط البلدة، وما حدث يتكرر منذ سنوات.

ومن الجدير ذكره أن ما قامت به قوات الاحتلال، يشكل انتهاكا لحقوق الأطفال ويخالف القانون الدولي، خاصة اتفاقية الطفل المادة (16) التي تنص على أنه "لا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة، أو أسرته أو منزله أو مراسلاته ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته". كما تنص أيضا على أن "للطفل الحق في أن يحميه القانون من مثل هذا التعرض أو المساس".

يشار إلى أن الاحتلال يحدد سن الطفل بما دون الـ16 عاما، وذلك وفق الجهاز القضائي الإسرائيلي الذي يستند في استصدار الأحكام ضد الأسرى الأطفال إلى الأمر العسكري رقم "132"، والذي حدد فيه سن الطفل بمن هو دون السادسة عشرة، وفى هذا مخالفة صريحة لنص المادة رقم "1" من اتفاقية الطفل والتي عرّفت الطفل بأنه (كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة)



مواضيع ذات صلة