المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2018-12-25 04:26:18

فيديو تفاصيل بشعة لتعذيب حمار بسادية في سلفيت والتجاهل القانوني لذلك

سلفيت - إسلام كمال

 أقدمت مجموعة شبان من سلفيت يوم السبت 22/12/2018 على سرقة حمار من جانب منزل صاحبه، واقتادوه الى منطقة معزولة، وهناك أطلقوا عليه كلبا مسعورا، لمشاهدة فصول وحشية، من عملية نهش الكلب لجسد الحمار العاجز عن اي فعل، غير انينه وصوته المتوجع، الذي ايقظ الأهالي القاطنين على مقربة من مسرح الجريمة السادية البشعة، التي لا يمكن تبريرها، فكيف يتعامل القانون والجمهور الفلسطيني مع مثل هذه القضايا المتصلة بحقوق الحيوان؟

تفاصيل القصة

يروي الشاب أسامة السلفيتي (17عامًا) في حديث خاص مع " القدس" دوت كوم، بحزن وحرقة تفاصيل التعذيب السادية لحماره، موضحًا أنه ربى هذا الحمار مذ كان صغيرًا، وبسبب تعلقه به واعتنائه الدائم به، قام جده الذي كان يملكه بإهدائه له ليعمل عليه ويكسب قوت يومه، حيث يقوم أسامة بالحراثة ونقل المحاصيل مستخدما هذا الحمار، الذي " اعتبره أغلى عندي من بشر كثر" كما قال السلفيتي.

وما حدث، أن السلفيتي قام بربط حماره في الأرض المجاورة لمنزله، بعد ان قدم له العلف وسقاه، وبعد ساعتين ذهب الشاب السلفيتي ليطمئن على حماره كعادته، فلم يجده في مكانه، وظل يبحث عنه في كل المنطقة ولكنه فشل في العثور عليه. وبعد منتصف الليل تلقى اتصالا هاتفيا من صديق له، اخبره بأنه وجد حمارًا ينزف في احد شوارع البلدة، ويبدو أنه حماره، فنهض أسامة مسرعًا، وأخذ معه غطاءً وحبة شوكولاته من تلك التي كان يطعمها لحماره، وتوجه الى المكان ليجد حماره وقد نُهش جسده وأطرافه بوحشية مخيفة.

ويصف السلفيتي حالة الحمار ويقول" كان الدم يغطي الأرض تحته.. كأن حنفية دم تم فتحها.. كانت رقبته منهوشة وفيها فتحة كبيرة، وأوتار ساقيه ممزقة، والخدوش تملؤ بطنه وجميع أجزاء جسده.."

وقال احد المواطنين انه شاهد الشخص الذي اطلق الكلب على الحمار.

وحاول السلفيتيي الاتصال بطبيب بيطري، إلا أنه لم يفلح في الوصول اليه في تلك الساعة المتأخرة من الليل، فقام بلف جروح الحمار بقطع قماش، وعمل على تدفئته حتى حضر الطبيب البيطري في الصباح، واخبره بالن الحمار بحالة بالغة القسوة والصعوبة وأنه يصعب خياطة المنطقة التي نُهشت، أو إعادة الأوتار تمزقت إلى مكانها لكن أسامة ما يزال مصرا ومستمراً في علاج حماره.

وتقدم السفليتي بشكوى ضد الشاب قام بذلك، وقد قوبلت الشكوى بالاستخفاف من قبل شرطة المقاطعة، وقاموا بتحويله إلى شرطة المرور، حيث قيل للسلفيتي في المركز هناك، بأن الشرطة بالفعل قد حققت مع الشاب المذنب، وتبين أن "الحمار كان يزعجه بدخوله إلى منزله دائما، فقام بإفلات الكلب عليه"، وحين استهجن السلفيتي هذا المبرر قال مدير المركز له "لو دخل حمار إلى حديقة منزلي لو لمرة واحدة، سوف أطلق عليه رصاصة".

الصافي: دائرة العنف تطال كل أفراد الشعب الفلسطيني

واعرب مدير مكتب الجمعية الفلسطينية للرفق بالحيوان، أحمد صافي عن استيائه من هذه الحادثة، واوضح في حديث لـ "القدس" دوت كوم، أن مثل هذه القضايا لا يجب الاستخفاف بها وكأنها خارج أولويات الشعب الفلسطيني، أو أنها لا تشكل خطورة أو أهمية، وعلى العكس من ذلك فإن "العنف أصبح منتشر في المجتمع الفلسطيني، بل ومستشرٍ، ولن يقف العنف عند حدود الحيوان فقط. إنها دائرة متصلة ببعضها. نحن قبلنا العنف من الأب، من المعلم، من الشرطي، قبلنا العنف من الجندي الإسرائيلي على الحاجز، فبتنا نقبله بسهولة على الحيوان.."

ويرى صافي أن هذه الحادثة وغيرها من حوادث الاعتداء على الحيوانات، "ذات دلالات خطيرة في المجتمع الفلسطيني، أهمها الاستهتار بالحياة، والتعامل بمبدأ القوة في كل شيء، موضحًا حتى اصبح البعض يستخدم الكائنات الأضعف، ومن ضمنها الحيوانات للتفريغ النفسي، ذلك لأنها لا تستطيع الرد على القوة بالقوة، ولا تستطيع الدفاع عن نفسها" مشيرا الى النقص الذي يعتري القانون الفلسطيني فيما يخص حقوق الحيوان، حيث انه لا يوجد قانون يدعم عقوبات مستحقة على المستهترين بحياة الحيوانات، سواء من مالكيها أو من الاخرين.

ورغم أن شعبنا الفلسطيني يعاني العديد من المشكلات الاقتصادية والسياسية وأهمها الاحتلال، وأن هناك العديد من العائلات والأشخاص في فلسطين والعالم العربي ممن لا يحظون بأدنى الحقوق الإنسانية، إلا أننا وفي ظل سعينا لنيل حقوقنا، لا بد لنا ان نُقدر ونحترم حياة مختلف المخلوقات وليس فقط البشر، ونمنع اي عنف ضد الحيوانات.



مواضيع ذات صلة