المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-12-25 10:34:15

مصطفى محمد عيسى اللفتاوي .. قامة وطنية ترحل إلى باريها.

تاريخ فلسطين مليء بالبطولات وعامر بقيادات مجاهدة فذة .فقد سجل التاريخ في سجلاته الخالدة، رجالاً أوفياء، تقدموا إلى ساحات الفداء، بكل شجاعة واقتدار، وثبات . من هؤلاء القادة  " مصطفى محمد عيسى اللفتاوي " ابو فراس"، ذلكم الرجل الذي ضرب أروع  الأمثلة في التضحية والفداء، من أجل الدفاع عن حرية بلاده وعزة شعبه . الحديث في مثل هذه اللحظة ونحن نودع هذا القائد لا يعبر إطلاقا عما يجيش في القلوب من لوعة وحزن وأسى على فراق الفقيد ، إلا إننا سوف نحاول في هذه العجالة أن  نتناول شذرات من مآثر هذا القائد الذي تجمعت فيه  شمائل النخوة الفلسطينية الأصيلة ومبادئ القيم النبيلة. فبعد هزيمة عام ٦٧ عاد  الزعيم الخالد ياسر عرفات الى فلسطين وكان يتنقل ما بين جنين القسام ، ونابلس جبل النار  ، ورام الله الأحرار ،  وبيت لحم الشماء، والقدس العاصمة، ويجتاز الحواجز الصهيونية بسيارة تابعة للأونروا كان يقودها مصطفى محمد  عيسى اللفتاوي (أبو فراس) الموظف آنذاك في الأونروا. كان الراحل  ابو فراس اللفتاوي كما عرف عنه شجاعا قوي العزيمة، وصعب المراس، ومقداماً لا يهاب الوغى، ونتيجة ذلك فقد تعرض للسجن والابعاد عن ارض الوطن. كان مسؤولاً عن العمل العسكري في منطقة القدس ويعمل مباشرة تحت إمرة امير الشهداء خليل الوزير " ابو جهاد" ، وعاش حصار بيروت وخرج مع المقاومة الفلسطينية الى تونس، وبعد توقيع إتفاق أسلو عاد الى ارض الوطن وعينه الشهيد القائد ابو عمار طيب الله ثراه، محافظاً لمدينة رام الله والبيرة وإستمر في هذا الموقع حتى عام 2005 حيث أصيب بجلطة غادر على اثرها الى الأردن لتلقي العلاج وبقي فيها حتى صعدت روحه الطاهرة الى باريها.     

ختاما: كان ابو فراس مثالا للوطني والقائد والمناضل، شهماً كريماً،  و محبا للجميع ومخلصا لهم، و رقيقا رغم صلابته في المواقف الصعبة والمحن. في حين كان قويا ومتماسكا بالقيم والمباديء، اضافة الى إخلاصه لفلسطين وللامة العربية وثوابتهما الوطنية والقومية. كان  مستعدا للتضحية بحياته من اجل كل القضايا التي كان يؤمن بها، فلسطينيته أصيلة،  وعروبته راسخة ومتجذرة في اعماق الارض. هكذا كان ابا فراس على الدوام حتى ساعة رحيله. كل ما عندي من بقايا قول هو انك برحيلك لم يفقدك اهلك واصدقائك ومحبيك فحسب، وانما فقدتك الحركة الوطنية وفقدك شعب فلسطين كونك ابنه البار والمخلص.

فنم قرير العين يا ابا فراس، فحين يتحرر الوطن، سيرتفع اسمك عاليا كونك احد من وضع اللبنات الاولى في تشيد صرحه المحرر والموحد والقوي الواعد.

رحم الله الراحل الكبير ابا فراس، واسكنه فسيح جنانه، والهم اهله وذويه واصدقائه، ومحبيه، الصبر والسلوان وحسن العزاء، وانا لله وانا اليه راجعون. 

بقلم/ فراس الطيراوي



مواضيع ذات صلة