2019-07-22الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2018-12-25 13:36:38

اضاءة على قصيدة "رحلة و سفر " لروز اليوسف شعبان

تبعثرت الآمالُ على جناح غيمةٍ

تراقصتْ في ظلِّ القمر

وتوانتْ في هنيهة!!!

ترقبُ قوافلَ السنونو

تقذفُ الحجر

وبراعم الزهرِ

تتلو مع الفجر

صلواتٍ لكل من غاب

وكلِّ من عاد

وكلِّ من حضر!!!!

وزيتونةٍ

تحتضنُ حُبَيباتِها

تغسلها بدموع سحابةٍ

مرّتْ على عجل

حلّقت الآمالُ على جناح عندليبٍ

حطّ على جذع سنديانةٍ

في أرضٍ يباب

تنشدُ المطر

فشدتْ في نشوةٍ

أغنيةً للشمس

وأخرى للقمر

ترفلُ مع الصغار احلامَها

وتحزمها في حقائب السفر

وفي غفلةٍ

بين النشيدِ والسمر

حامت  صقورُ البوادي

تأكل الأخضرَ واليابسَ

وتحطُّ على حجر

وتركتْ للآمال أحلامَها

تتوسدُ جناحَ يمامةٍ

وتعلو فوقَ البوادي

والروابي

وفوق أذرعِ الشجر

وتحُطُّ على زيتونةٍ

״لا شرقيةٍ ولا غربية"

يضيءُ زيتُها قناديلَ البوادي

وأقنعةَ الحضر!!

هذه القصيدة للشاعرة الطرعانية الجليلية الفلسطينية روز اليوسف شعبان، تنتمي للشعر الرومنطيقي، ولها جاذبية خاصة، لا بد أن نتفاعل مع أوصافها ونعوتها، ونعيش في أجوائها، ونحس بدفء كلماتها مثلما نحس بعفوية تعانق الوجدان، وتتميز بغنائيتها وقوافيها وسجعها وجرسها الموسيقي، ناهيك عن جودة الوصف، وصفاء الرؤيا والخيال المحلق المجنح والجمالية الفنية.

ويشعر القارىء وهو يقرأ القصيدة بالشغف والمتعة، ويلمس نضارة النص، ورقة الكلمة، وصفاء الروح، والصدق، والسلاسة والشفافية الدافئة، ووضوح الفكرة لدى الأستاذة روز اليوسف شعبان، بعيدًا عن التكلف والصنعة اللفظية، وكذلك سلاسة العبارة، وسهولة اللفظ، ولين التراكيب، وعذوبة الموسيقى. وهي مضمخة بصور شعرية جميلة هادئة، وأوصاف خلأبة مدهشة آسرة.

روز اليوسف شعبان متمكنة من اللغة العربية وقواعدها وصرفها ونحوها، وتعرف كيف تصوغ وتنسج وتسبك الكلمات الجميلة بشكل مموسق يدهش القارىء ويسحر النفس.

ومن نافلة القول أن القصائد الشعرية والخواطر الوجدانية التي قراتها لها حتى الآن، تنبىء بولادة شاعرة مرهفة الإحساس،  ينتظرها مستقبل زاهر  في مجال القصيدة، وسيكون لها شان في أدبنا المحلي.

فأرق التحيات واجمل الأمنيات للشاعرة الصديقة والأستاذة روز اليوسف شعبان، بالمزيد من التألق، حضورًا واحساسًا وإبداعًا، وإلى الأمام، وبانتظار  ما هو جميل وماتع وصادق.

بقلم/ شاكر فريد حسن



مواضيع ذات صلة