2019-09-16الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-02-01 20:42:46

لا استفتاء على عباس

في حياة الأمم والشعوب تأتي رموز وطنية لها كاريزما وهالة أشعاعيه فهي حالة استثنائية من عبق التاريخ والجغرافيا ؛ وهذه الحالة الوطنية لا تقبل الاستفتاء أو الانتخابات فمكانتها مستمدة من مراحل عمر الوطن ، وتجربتهم النضالية الطويلة الممتدة لعدة عقود من الزمان ؛ وهي"رموز للدولة و للشعب وللهوية الفلسطينية " ؛ فمثلا ابوعمار وابومازن هم الحواريُّون للثورة الفلسطينية ، وبفضل انطلاقتهم للحركة الوطنية الفلسطينية للتحرر تحولت صورة الوعي العالمي للفلسطيني من لاجي يسكن خيمة وبحاجة إلي معونة إنسانية ، إلي صورة ثائر ممتشقاً بندقيته الكلاشنكوف ومصوباً بنظره تجاه القدس ، فكم من أمم اكبر عددا وعتاداً اندثرت قضيتهم السياسية بفعل تصرفات قادتهم وتحولت قضيتهم لحالة إنسانية ليس أكثر ، ولا أشبه بذلك من الحالة الكردية فبالرغم من تعدادهم البالغ عشرات الملايين في قلب الشرق الأوسط ووجودهم الشاسع بأربعة بلدان هي العراق وإيران وتركيا وسوريا وتشكيلهم لأكبر جالية أجنبية في أوروبا، فهم "أكبر أمة" عرفها التاريخ على وجه البسيطة بلا دولة ؛ واختزلت قضيتهم بحالة إنسانية لتحسين معيشتهم واندماجهم بمناطق تجمعهم وسكناهم وذلك بعد أن انشغل قادتهم بتجارة النفط المهرب وأرباحه الخيالية.
فهذه الرموز الوطنية بما لها من خدمات وأتعاب ونضال لا تخضع لاستفتاء ؛ فالإمبراطور الياباني ينص الدستور على أنه يعدّ رمزاً للدولة وبالتالي فلا يحق لأحد أن يستفتي علي رمز الوطن حتى وان طلب الامبرطور الياباني أن يتنحي لظروفه الصحية فلا يلقي آذان صاغية من حكومته أو شعبة لمطلبه ذلك ..فهل يتصور العلم الياباني بدون الشمس المشرقة بوسطه ...؛ وكذا فلا يمكن للفارس أن يترجل من علي جواده قبل انتهاء المعركة وقبل التحرر وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ؛ وعندئذ فقط وبعد إتمام تلك المهمة لتتويج نضالات شعبنا ، فلكل حادث حديث ، فكما لا استفتاء علي الثوابت لا استفتاء علي عباس ونحن بوسط صفقة القرن االمشئومة فالربان لا يغادر سفينته وهي تمخر عباب البحار وسط أمواج متلاطمة في ليل ظالم شديد الحلكة لمجرد أن بعض راكبي السفينة لم يرقهم ذلك الربان ...

حسام الكحلوت



مواضيع ذات صلة