2019-08-21الأربعاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » محليات
2019-02-11 13:27:20

السلطات الإسرائيلية تتنكر لحق الفلسطينيين في التوجه للقضاء للحصول على تعويضات

القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء

قدم مركزي "عدالة" و"الميزان" إلتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية، للاستئناف على قرار محكمة بئر السبع المركزية القاضي بإمكانية التنكر لحق سكان غزة في الحصول على تعويضات

وأطلقت قوات الجيش الإسرائيلي، بتاريخ 16/11/2014، النار اتجاه الطفل عطية فتحي النباهين (15 عامًا) من قطاع غزة أثناء تواجده في الأرض المملوكة للعائلة، حيث لم يكن بحوزته أي سلاح ولم يقم بأي عنف، مما تسبب في إصابته بشلل رباعي وأصبح مقعدًا وغير قادر على الحركة لمدى الحياة.

وفي نوفمبر 2018، رفضت محكمة بئر السبع طلبا قدمه بالنيابة عن أسرة النباهين كل من مركز عدالة – المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ولكن المحكمة أصدرت حكمًا يمنع تقديم دعوى تعويضات عند التعرض للإصابة على يد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة لأن القطاع "كيان معادي".

وجاء في حيثيات حكم المحكمة أنه بناء على البند 5/ب-1 من تعديل رقم (8) لقانون الأضرار المدنية (مسئولية الدولة) لسنة 1952، والذي تم تشريعه في عام 2012، أنه لا يحق لسكان منطقة تعتبرها الحكومة الإسرائيلية "كيانا معاديا"—وهو ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية حول قطاع غزة في عام 2007—أن يطالبوا بتعويضات من إسرائيل لأي سبب.

وبتاريخ 7/2/2019 قدم مركز "عدالة" ومركز "الميزان" لحقوق الإنسان استئنافًا للمحكمة العليا، يستأنفان فيه على قرار المحكمة المركزية في بئر السبع، حيث أشار المركزان إلى أن قرار محكمة بئر السبع والتعديل رقم (8) مخالفان للقانون الإسرائيلي والقانون الدولي والذين يكفلان للمدنيين المحميين حق الوصول الى تعويضات ملائمة. وطالب المركزان في الاستئناف الذي قدمته كل من المحامية سوسن زهر والمحامي حسن جبارين (عدالة) والمحامي محمد جبارين (الميزان) المحكمة الإسرائيلية العليا بإلغاء قرار محكمة بئر السبع والبت في مخالفة التعديل للدستور.

يتبنى التعديل رقم 8 نظرية "الأعداء الأجانب" التي باتت محرمة وتم حظرها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، إذ تقتضي هذه النظرية أن أي فرد يتواجد في منطقة تعتبر "كياناً معادياً" يعتبر عدواً، فتحمل هذه النظرية في طياتها عنصرية واضحة وانتهاكًا لحقوق الإنسان وتبيح مهاجمتهم وإلحاق الضرر بهم فقط بسبب انتمائهم

القومي والاثني في مخالفة صارخة لمبدأ التمييز والذي يعتبر أساساً لأعراف القانون الدولي الناظمة لقواعد الحرب.

وتشرح نائبة مدير مركز عدالة، المحامية سوسن زهر: "بإقرار دستورية القانون فإن قرار محكمة بئر السبع يمنح حصانة كاملة للمس وإلحاق الضرر بالمدنيين، حتى لو كان سببها الإهمال أو إلحاق الضرر بهم خلال عملية غير عسكرية أو خلال فترة التهدئة أو عدم وجود حرب من الأساس. حصانة كهذه لا يمكن اعتبارها قانونية.

التعديل سابق الذكر يعني أن للجنود الإسرائيليين والسلطات الحكومية الإسرائيلية حصانة ضد أي مطالب بتعويضات عن ضرر تسببوا فيه، بما في ذلك دفع تعويضات للمتضررين حال: 1) كانوا في "منطقة قتال" و 2) تواجدوا حول أو في "كيان معاد" حتى حين يأخذ الضرر منحى انتهاك القانون المحلي والدولي ويتسبب في إيذاء المدنيين، فيما ينفي كلا من مسؤولية الدولة وكذلك الحقوق الأصيلة للضحايا.

ويصرح مدير وحدة الاتصالات والعلاقات الدولية، الأستاذ محمود أبو رحمة: "قانون الأضرار المدنية الإسرائيلي ولسنوات عديدة أنكر على الضحايا الفلسطينيين وصولهم لتعويضات مشروعة حيث ينص القانون على أن إسرائيل ليست مسؤولة عن الأضرار الواقعة خلال أعمال قتالية يقوم بها الجيش الاسرائيلي، ويأتي التعديل رقم 8 ليزيد من حالات الاستثناء ويتم تطبيقه بغض النظر عن قانونية تصرف قوات الجيش الاسرائيلي. إن قرار محكمة بئر السبع يعتبر كل سكان غزة، بما فيهم المدنيين أمثال الطفل عطية النباهين، غير مؤهلين للمطالبة بتعويضات فقط بسبب أماكن تواجدهم (داخل قطاع غزة) وهو بذلك يعد انتهاكا لمبادئ سيادة القانون والعدالة ويتوجب الغاءه".

قرار المحكمة المركزية وتعديل بند القانون يتناقضان كليًا ويخالفان القانون الإسرائيلي والدولي، إذ ينص الأخير على حق المتضرر من مثل هذه العمليات بالحصول على تعويض ملائم، ما يثير الشكوك حول انتهاك هذا القرار لمعاهدة روما بمنع الضحايا من تقديم دعوى تعويضات. ويمنح قرار المحكمة المركزية دعماً لهذه النظرية. وأكد المركزان أن على المحكمة العليا الإجابة على مدى دستورية هذا القرار الذي اتخذ لسلب حق الفلسطينيين في اللجوء للقضاء من أجل تحصيل حقوقهم، والذي تخطى قرار المحكمة العليا نفسها، التي سبق أن أقرت في الماضي أن مثل هذا التنكر للحقوق لا يمكن أن يكون فضفاضًا وساريًا على كل القضايا.



مواضيع ذات صلة