2019-05-20الإثنين
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2019-03-09 22:02:19

الكفيفة "خلة" معجزة ربانية في حفظ القرآن الكريم

غزة - آية صمامة

ولدت فاقدة لنعمة البصر إثر استنشاق أمها لغاز الفوسفور الأبيض المحرم دوليًا، والذي ألقته طائرات الاحتلال الغاشم على المدنيين في عدوان 2008، مما سبب لها إعاقة بصرية، وبالرغم من ذلك فقد تمكنت من حفظ القرآن الكريم في السابعة من عمرها، وألفية ابن مالك في الثامنة، بالإضافة إلى مشاركتها وفوزها بالعديد من المسابقات رغم أنها كفيفة وصغيرة السن.

سجى خلة، طفلة في التاسعة من عمرها، وُلدت في بيت بسيط متواضع، ضمن عائلة مؤلفة من الأب والأم وثلاث بنات وابن واحد لا يشوبهم أيّ عيب خلقي، في منطقة سكنية تدعى "أصلان" في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وبالرغم من المأساة التي شعرت بها أسرتها نتيجة لفقدانها لبصرها؛ إلا أنها تقبلت الوضع بروح مفعمة بالإيمان والرضا، واستطاع والدا الطفلة بالصبر والمثابرة أن يخلقا لديها الأمل والحب، للحياة وللناس، الأمر الذي جعل منها طفلة قوية تمتلك الإرادة للتفوق والتميز على أقرانها.

 

مع القرآن

تقول سجى، ذات العيون الزرقاء: "منذ ولادتي، قام والدي بزرع فكرة تحفيظي القرآن الكريم، وعندما تبيّنت لهما مقدرتي على ذلك، شرع وأنا في الرابعة من عمري بتحفيظي القرآن على مراحل عدة، بداية بالسور القصيرة، فمنذ الصغروأنا أجتهد بحفظ كتاب الله، وكان لأمي وأبي الفضل الكبير بعد الله، لأتُم حفظه عندما بلغت السابعة".

وعن ذلك يقول والد سجى: "منذ رأيتها على هذا الحال، تضرعت لله عز وجل أن يعلمها ويبصرها، وأن يعينني على تعليمها، والحمد لله الذي استجاب دعائي. عند بلوغها سن الرابعة، كنت أقوم يوميًا بتحفيظها سطرًا واحدًا من كتاب الله، وفي اليوم التالي كنت أراجع معها ما حفظته وأعلمها سطرًا جديدًا، ثم انتقلت معها لسورة الرحمن كتجربة لاكتشاف مقدرتها على الحفظ، حتى أتممنا السورة، وعند انتقالنا لجزء تبارك بدأت تتكشف قدرتها أكثر فأكثر".

ويتابع والدها بالقول: "كنت أقوم بتسجيل فيديوهات خاصة بها لتشجيعها على الاستمرار بالحفظ، وهذا ما يجعلها مميزة بين شقيقاتها وشقيقها. أتمني لها أن يأخذ الله بيدها، وأن ينفع بها الإسلام والمسلمين".

كانت سجى تتابع تعليمها في مدرسة النور للمكفوفين بـغزة، وشاركت العام الماضي كضيفة شرف عبر فضائية الأقصى والفضائية الإيرانية، بالإضافة إلى مشاركتها في الكثير من المناسبات الدينية والوطنية عبر صفحتها على "إنستغرام".

 

شهادة أهل العلم

وعند الحديث عن العلم وأهله، فقد أجازها أهل العلم في كثير من متون العلم، من أمثال الشيخ سامي الأزهري الذي أجازها إجازة تامة في التحفة والجزرية، والشيخ أحمد عثمان أبو العلا (محاضر القراءات العشر لدى معهد الإمام الشاطبي بجدة) الذي أجازها بصراحة ووضوح في ألفية ابن مالك بالنحو والصرف، وأجازها كذلك في متون القراءات كالتحفة والجزرية والسلسبيل الشافي والشاطبية وناظمة الزهر.

أما عن كلام أهل العلم في سجى، فقال أحمد عثمان أبو العلا: "الابنة الغالية سجى أثلجت صدري بإتقانها واستحضارها، وفصاحة ألفاظها، أسأل الله أن يجعلها عالمة ربانية حافظة متقنة وأن ينفعها وينفع بها".

بدوره، قال سامي الأزهري: "سعدت أيما سعادة بابنتكم المباركة، وأنا من تشرفت بالاستماع إليها وإجازتها، وأسأل الله أن ينفعني بهذا، كما أسأله سبحانه أن يكتب لها من الخير أعمه، ومن الرزق أوسعه، ومن السعادة أحسنها، نفع الله بكم جميعًا".

سجى ليست الحالة الوحيدة التي تميّزت، بل هناك حالات كثيرة تعاني نفس الإعاقة، وتميزت في مجالات أخرى كالرسم والحفظ، وخاصة حفظ القرآن الكريم وتلاوته.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورعشراتاللافيؤدونصلاتيالعشاوالتراويحبالأقصى
صورموائدالإفطارفيساحاتالمسجدالأقصى
صورمواطنونيحتشدونللحصولعلىشوربةمجانيةللأفطارفيرمضانبحيالشجاعيةشرقغزة
صورمقاومونمنكتائبالقساموسراياالقدسعلىثغورغزة

الأكثر قراءة