المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-03-27 21:41:31
تنبؤات توراتية وأحلام اقتصادية وورقة سياسية قيد التداول

التنقيب الإسرائيلي عن نفط في الجولان..

كتب: مأمون كيوان

رغم مرور 70 عاماً على "استقلالها" السياسي الافتراضي والمشروط دولياً، تسعى إسرائيل إلى تحقيق استقلالها الاقتصادي. ولتحقيق ذلك وتبديد القلق الوجودي يتم فبركة واختلاق شعب وتاريخ ومستقبل من خلال رزمة اعترافات دولية ومزاعم توراتية تستند إلى عمليات استكشاف وتنقيب لا ترمي فقط إلى تأكيد صحة وصدقية مزاعم تاريخية بل التبشير بتوافر مقومات البقاء والاستمرار.

ولعل رافعة الاستقلال الاقتصادي تتجسد عملياً في توفر وامتلاك احتياطات هائلة للطاقة وعلى نحو خاص ما يسمى "الذهب الأسود"، أي النفط. وهنا يبدو المشهد النفطي الإسرائيلي مقلقاً حيث يترافق "الفقر النفطي" بشراهة الاستهلاك النفطي. وتفيد معطيات وزارة الطاقة والمياه التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في إسرائيل ، أن النفط الخام ومشتقاته يلبي نحو 60% من استهلاك الطاقة في إسرائيل، ويُستهلك يوميا نحو 300 ألف برميل نفط، منها كمية ضئيلة تُستخرج حقول محلية. أي أن إسرائيل تعتمد على السوق العالمية بنسبة تفوق 99% من استهلاكها، وتستورد اسرائيل الوقود بكميات كبيرة من أنغولا وكولومبيا والمكسيك ومصر والنرويج، وفي الآونة الأخيرة، تحولت إلى روسيا واذربيجان وكازاخستان.

ولا تشترك إسرائيل مع جيرانها بخطوط نفط دولية، باستثناء خط أنابيب نفط العريش-عسقلان الذي كان ينقل نحو 40% من احتياجات إسرائيل.

رعاية التنقيب

أُنشئت إسرائيل وحدة النفط في إدارة الثروات الطبيعية سنة 1953 وتعمل بموجب قانون النفط وأنظمته. وتعمل وحدة النفط وفقا لمعايير وإجراءات العمل التي عينتها وزارة الطاقة والمياه بالنسبة لمنح امتيازات النفط في إسرائيل والإشراف عليها.

وتستعين الوحدة بأعمال مراقبة وأبحاث من المعهد الجيولوجي، المعهد الجيوفيزيائي وهيئات أخرى مثل الجامعة العبرية والتخنيون. وتُعد وحدة النفط مسؤولة عن إدارة وحفظ جميع التقارير المهنية والبيانات في مواضيع التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي التي أُجريت في إسرائيل حتى اليوم، والتي على الشركات أن تقدمها إلى الوحدة بحسب القانون. المعلومات الجيوفيزيائية، والتي تشمل استطلاعات زلزالية وبيانات فحوص سجلات كهربائية وغيرها في الآبار، هي معلومات حساسة وقيّمة. تُحفظ المعلومات في مجمّع خاص، "مجمع المعلومات الجيوفيزيائية"، والذي يُحتفظ به في أرشيف المعهد الجيوفيزيائي في اللد.

وتُحفظ عينات الصخور، الطحين والقطع، وكذلك تقارير مختلفة (تحت قيود قواعد السرية) في المعهد الجيولوجي في القدس. الأمثلة والمواد المطبوعة تُستخدم جزءا من مركز المعلومات الجيولوجية الإقليمية الموجودة في المعهد الجيولوجي والتي تهدف إلى خدمة المنقِّبين عن النفط في إسرائيل.

تاريخ التنقيب

بُذلت جهود لإيجاد النفط في إسرائيل منذ عهد الانتداب البريطاني، ولكن دون جدوى. وبعد قيام الدولة سُنّ قانون النفط (1952) وتأسست عدة شركات للتنقيب عن النفط، وكذلك مؤسسات حكومية قدمت دعما مهنيا لهذه النشاطات، وعلى رأسها المعهد الجيوفيزيائي، الذي يجري استطلاعات قياسات مغناطيسية وزلزالية، والمعهد الجيولوجي، الذي يقدم خدمات مختبر.

بدأ حفر الآبار عام 1953، وفي عام 1955 اكتُشف لأول مرة نفط في حقل "حيلتس" في شمال النقب. وفي عام 1957 عُثر على نفط أيضا في آبار "برور" وَ "كوكب" في نفس المنطقة. وقد أنتج حقل حيلتس 17.2 مليون برميل، وهي كمية ضئيلة جدا.

إجمالاً، تم حُفر ما يقارب 480 بئرا للنفط والغاز على اليابسة وفي البحر، أغلبها لم تنتج كميات تجارية. فإيجاد النفط في الأرض هو حقيقة، لكن الجانب الأهم وهو فحص إمكانية استخراجه بسهولة ودون تكاليف إنتاجية باهظة.

ولا تزال اسرائيل مستمرة في التنقيب عن النفط والغاز للتحول بموجب ذلك من بلد مكتف ذاتياً إلى مصدر بحلول عام 2020، حيث منحت تراخيص تنقيب لنحو 23 شركة محلية وعالمية، لكنها كمنتج للنفط لا تعد مؤثرة فإنتاجها محدود ولا يكفي للاستهلاك المحلي.

 نفط الجولان في التوراة

ينفي بعض الحاخامات وجود أهمية دينية للجولان السوري في نصوص التوراة، والذي لا يصنف "توراتيا" بأنه من الأراضي "المقدسة". لكن أنصار "الصهيونية المسيحية" في الولايات المتحدة الأميركية يغالون بتشددهم ودعوتهم إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان، وينافسون أقرانهم من حاخامات ودعاة "الصهيونية اليهودية"، ويضيفون أهمية اقتصادية للجولان تتمثل في النفط الذي زعموا أن نصوص التوراة "بشرت" بوجوده من خلال وجود 17 إشارة.

وكان من اوائل الذين نقبوا عن النفط في ضوء نصوص التوراة، ويزلي هانكوك من أثرياء كليفورنيا، الذي ادعى أنه رأى عيسى في حلم وأخبره بأنه سيجد النفط في إسرائيل . وصدق حلمه حتى أنه انفق ماله على حفر بئرين في ستينات القرن الماضي ولكنهما كانا خاليين من النفط. وأنفق  جلمان هيل ثمانية ملايين دولار على عمليات التنقيب في منطقة كرميئل في سبعينات القرن الماضي ولكنه لم يجد شيئا. وأسس هارولد هيسيد ستيفن، وهو مسيحي صهيوني متشدد، في التسعينات من القرن الماضي شركة اسماها "نس" (وهي كلمة عبرية تعني معجزة) ساهم فيها الكثير من المسيحيين الصهيونيين، وبلغ رأسمالها نحو عشرة ملايين دولار. وقابل بعض المسؤولين الإسرائيليين الذين شجعوه على التنقيب والبحث عن النفط. ولم يترك هيسيد فرصة إلا وتحدث فيها عن وجود النفط في اسرائيل طبقا للتوراة . وكان يضع حزاما عليه نجمة داوود وفيها صورة معدات لاستخراج النفط.

وكان جون براون مالك شركة "صهيون للنفط والغاز" من الذين زعموا أنهم وجدوا في نصوص التوراة ما اعتقدوا أنه إشارة إلى وجود النفط في الجولان. ومن هذه النصوص : النص الذي ورد في سفر اشعيا 32/13والذي جاء فيه" يركبه على مرتفعات الأرض فيطعمه من غلات الحقول ويرضعه من الصخر عسلا ومن صوان الجلمود زيتا" وفسرت الكلمة العبرية "شمن" التي تعني (دهن، شحم، زيت) بكلمة نفط ،واستدل كذلك بما ورد في السفر نفسه 45/3 "وأعطيك كنوز الظلمة ودفائن المخابئ لتعلم أني أنا الرب إله إسرائيل الذي دعاك باسمك" . وقالوا إن هذا الإصحاح يتحدث عن الملك الفارسي قورش وهو غير يهودي وأنهم غير يهود فهو ينطبق عليهم. كما استدلوا كذلك ببركة يعقوب ووصيته لابنه يوسف في سفر التكوين 49/25-26 حيث جاء فيها "من إله أبيك فليعنك ومن القدير فليباركك ببركات السماء من الأعلى وبركات الغمر الرابض من الأسفل". وفُسر الغمر الرابض هنا بالنفط. وكذلك مباركة آشر في تثنية الاشتراع 33/24 "ليكن آشر مباركا بين البنين ومفضلا بين اخوته وفي الزيت يغمر رجله" وفُسر الزيت بالنفط أيضا.

وزعم جون براون إن الرب دعاه وكلمه وأنه هو الأجنبي الذي جاء عنه في سفر الملوك بأنه الذي سيُرسل ويحصن اسرائيل في آخر الأيام . وقال "انه على الرغم من أن الكثير من المسيحيين يعتقدون أن ما أقوم به هو عمل أحمق ولكنهم لا يفهمون معنى الدعوة من الله".

50 عاماً من التنقيب

رغم وجود عمليات استكشافية في الجولان منذ عام 1970، ثم تجددت بشكل أكبر عام 1981، إلا أنّها كانت سرية حتى كانون الثاني 1990، عندما منحت الحكومة الإسرائيلية، شركة النفط الوطنية الإسرائيلية Israel National Oil Company (INOC) ترخيصاً سرياً بالتنقيب عن البترول في هضبة الجولان، وقد علم مركز فيريل أن قيمة ما أنفقَ على التنقيب تجاوز 25 مليون دولار، لكن النتائج كانت غير متوقعة.

وأثناء مفاوضات السلام بين إسرائيل وسوريا، أمر رئيس الوزراء اسحق رابين بالتوقف عن التنقيب اعتباراً من 1992، واستمر التوقف حتى جاء نتنياهو عام 1996، فأعاد منح الترخيص بالتنقيب عن النفط في الجولان. بدأ العمل 1997 بإشراف مدير هيئة الشركات الحكومية ، وموافقة وزير البنية التحتية عوزي لانداو على الحفر الاستكشافي للنفط والغاز الطبيعي في الجولان.

عام 1998 منح مجلس البترول التابع لوزارة الطاقة والموارد المائية الإسرائيلية، ترخيصاً بالحفر في 850 كلم مربع، أي نصف مساحة الجولان تقريباً، لشركة “افيك” Afek Oil and Gas الإسرائيلية التابعة لشركة جيني انرجي Genie Energy Ltd،الأميركية والتابعة لشركة "جيني للنفط والغاز" Genie Oil and Gas التي يضم مجلسها الاستشاري الإستراتيجي نائب الرئيس السابق ديك تشيني، والقطب الإعلامي روبرت مردوخ، والنائب الجمهوري السابق جيم كورتر.
وقررت إسرائيل في العام  2012  التنقيب عن النفط  سراً" في الجولان، وحول قراره السري بإجراء عمليات تنقيب عن النفط والغاز في الجولان السوري المحتل.  رد وزير الطاقة والمياه الإسرائيلي، عوزي لانداو،  على استجواب لعضو الكنيست جمال زحالقة، بان وزارته لم تمنح بعد  ترخيصا رسمياً بالتنقيب والبحث عن النفط في الجولان.

وتدعي وزارة الطاقة الإسرائيلية أن الجولان لا يعتبر منطقة محتلة وفق القانون الإسرائيلي، إذ جرى ضمه لإسرائيل رسمياً منذ عقود من الزمن، بالإضافة إلى أنه جرت المصادقة على سريان مفعول قانون النفط والغاز الإسرائيلي على الجولان فور احتلاله عام 1967.

وجددت وزارة الطاقة والموارد المائية الإسرائيلية في شهر فبراير 2013، وفي سياق الاستفادة من الفوضى الجارية داخل سورية، منح شركة "أفيك" للنفط والغاز التي يتولى رئاستها المستوطن ووزير البنى التحتية السابق والجنرال في الاحتياط المستوطن إيفي إيتام. رخصة التنقيب عن النفط في الجولان.

وأصبحت عمليات التنقيب عن النفط في الجولان في مراحل متقدمة، ووصلت الحفارات إلى عمق كيلومتر في باطن الأرض في منطقة مساحتها 400 كلم مربع، تمتد من مستوطنة "كتسرين" وسط الجولان حتى وادي اليرموك جنوبا. و حصلت شركة ايتام على أذوناث بالتنقيب عن النفط في 14 موقعا في الجولان.

ووضعت خطة عمل لعام 2014 للتنقيب عن النفط في الجولان السوري المحتل والجليل ومنطقة البحر الميت والنقب وقضاء القدس، بالإضافة إلى طبقة الصخور النفطية التي اكتشفت بمساحات واسعة لكن استغلالها يكلف مبالغ طائلة.

اعلنت شركة جيني الاميركية - الاسرائيلية العملاقة عن تخصيص 10 مليارات دولار للبدء بالتنقيب عن النفط في الجولان، حيث يوجد مخزون هائل من النفط يمتد الى حاصبيا والباروك، وفق معلومات لا تريد الشركة ان تتحدث عنها اكثر. وقد دفع ميردوخ الملياردير الاميركي ورجل الاعمال وصاحب اقوى وسائل الاعلام مليارين ونصف مليار دولار كرأسمال، ودفع ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس شركة هالي بورتون 3 مليارات دولار ودفعت اسرائيل 4 مليارات ونصف مليار دولار كي يصبح الرأسمال 10 مليارات دولار. وفشلت شركة بريتيش بتروليوم في الحصول على العقد رغم تعهدها بدفع 45 مليار دولار في السنة لإسرائيل، لكن اسرائيل رفضت وفضلت ان تستخرج هي الكميات لانها تعتقد ان الارباح قد تصل الى 100 مليار دولار في السنة، وهو عملياً يساوي 21 % من مدخول السعودية من النفط وحده دون الغاز ومشتقات النفط.

حقيقة أم أكذوبة برسم التسويق؟.

أُجريت، حتى أكتوبر 2015، في جنوب هضبة الجولان، ثلاث عمليات تنقيب إذ عُثر خلالها على آبار نفط كبيرة. قدر الإنتاج في تلك الآبار كبير جدًا – مليارات البراميل من الذهب الأسود.

وتقدر شركة "أفيك" احتياطي النفط في الجولان بمليارات البراميل. وذلك استناداً إلى الدراسة التي أعدتها، وعمليات التنقيب والحفر في جنوبي الجولان، في موقع التنقيب التجريبي الأول عن النفط في مستوطنة “ناطور” جنوبي الجولان.

و تدل الدراسات على وجود كميات من النفط على عمق 1500 متر تحت سطح الأرض جنوبي الجولان، وتقدر بمليارات البراميل، وأن استخراجها يكفي احتياجات إسرائيل من النفط لعشرات السنين.

ويُعد بئر “ناطور”، احد الأبار التجريبية ، التي تضم بئر في منطقة “بني يهودا”، التي تقع إلى الجنوب الغربي من ناطور، قريباً من شاطئ بحيرة طبريا.

وفي هذا السياق، أفاد موقع "المصدر" الالكتروني الإسرائيليّ في 7 أكتوبر 2015 أنه عُثر على “الذهب الأسود” (النفط)، في الجولان –بكميات كبيرة. و أن كميات النفط المُكتشفة قد تكفي حاجة إسرائيل، من النفط، لسنوات عديدة. وقال يوفال بارتوف عالم الجيولوجيا المسؤول في شركة "أفيك" في مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية في أيلول 2015، قال: (نحن نتحدث عن طبقات يبلغ سمكها 350 متراً من Starta، والشيء المهم هو السمك والمسامية. متوسط ثخانة هذه الطبقة المحيطة بالبترول في العالم هو 20-30 متراً، لذلك يمكنني القول: لدينا في الجولان عشرة أضعافِ الكميات الموجودة في حقول الدول الأخرى). عشرة أضعاف! وتحرينا الكمية المكتشفة، فوجدنا أنّه قد ذُكر أنها تكفي إسرائيل أربعة قرون، فإذا كان، وحسب وزارة الطاقة الإسرائيلية، استهلاكها اليومي هو 270 ألف برميل، أي قرابة 99 مليون برميل سنوياً. عليكم الآن أن تحسبوا ذلك في 400 سنة لهذا كان ما ذهب إليه الخبير الألماني وليام غاندال صحيحاً عندما قال: احتياطي البترول والغاز في الجولان أعلى منه في حقول السعودية".

صعوبات التنقيب والاستغلال: فنية أم سياسية؟.

أثارت عمليات منح التراخيص والتنقيب عن النفط في الجولان رزمة أسئلة منها السؤال التالي: هل تستحق الكمية المكتشفة حقاً أن تشنّ إسرائيل حرباً، قد تُكلفها أكثر مما ستحصل عليه من حقول الغاز والبترول؟. وترافقت باعتراضات قدمها مستوطنون في الجولان والمنطقة المجاورة لبحيرة طبريا، كشفت النقاب عن مخاطر الكامنة في الأساليب والوسائل المتبعة في التنقيب، من بينها استعمال مواد كيماوية والحوامض ومفاعيل الضغط، مما يؤدي إلى حالات تلوث هائلة وإشعاعات، وهزات أرضية. وأضاف إليها الخبراء الباحثون الإسرائيليون في تقرير قدموه إلى سلطة المياه الإسرائيلية، خطر تلوث المياه، إذ إن "لترا واحدا" من النفط يجعل مليون لتر من المياه غير صالحة للشرب بتاتا، فضلا عن التلوث الخطير اللاحق بالنباتات والحيوانات.

وجرى نقاش في الكنيست حول استخراج النفط من الجولان السوري المحتل. حيث أدان عدد من أعضاء الكنيست خطط التنقيب وأضراره، لأسباب بيئية فقط وليس لأسباب أمنية أو تداعيات سياسية سلبية قد تواجهها إسرائيل من قبل سوريا والعرب.

وتركز النقاش في لجنة الشؤون الداخلية والبيئة في الكنيست بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين عن قطاع الطاقة والمياه ومسؤولين عن شركة "أوفيك"، صاحبة رخصة التنقيب.

وبحسب المعترضين "هناك خشية على مياه بحيرة طبريا، إذ إن استخراج ليتر واحد من النفط قد يتسبب بتلويث مليون ليتر من مياه البحيرة ويجعلها غير صالحة للشرب".

وفي ردّه على تحذيرات أعضاء الكنيست المعترضين، أكد مدير الموارد الطبيعية في وزارة الطاقة الاسرائيلية، ايلان نسيم، أن التقييمات التي أجرتها الوزارة أشارت الى عدم وجود أضرار بيئية خلال عمليات التنقيب.

وفي السياق نفسه، رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا التماس منظمات بيئية عبرية طلبت منع عمليات التنقيب عن النفط في الجولان ، نظراً إلى أضراره البيئية، الأمر الذي يمكّن شركة "أوفيك" من البدء بعمليات التنقيب الاستكشافية في أكثر من منطقة في الجولان.

ورأت المحكمة التي استندت الى تقارير خبراء إسرائيليين أن عمليات الحفر حتى عمق كيلومتر واحد لن تلحق ضرراً بالبيئة.

كما طالب مركز "عدالة" داخل أراضي 48، ومركز المرصد لحقوق الإنسان في الجولان، السلطات الإسرائيلية بوقف فوري للتنقيب عن النفط في 11 موقعا مختلفا في الجولان، وذلك في رسالة بعثت بها المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة، والمحامي كرامة أبو صالح من المرصد، أكدت أن التنقيب الإسرائيلي ينتهك مبدأ السيادة على الموارد الطبيعية والحق الجمعي لاستخدام هذه الموارد، والذي يعبر عنه قرار الأمم المتحدة الصادر عام 1962، والذي يضمن للشعوب السيطرة على مواردهم الطبيعية، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2006، والذي يؤكد الحق الحصري لأهالي الجولان باستخدام هذه الموارد.

وخلصت الرسالة إلى أن التصاريح الإسرائيلية للتنقيب عن النفط في الجولان المحتل هي انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي الإنساني: "بحسب القانون الدولي الإنساني فإن النفط الخام هو ملك ثابت ويُمنع استغلاله، ويمكن اعتبار هذا النوع من الاستخدام على أنه جريمة حرب، بحسب ميثاق روما الذي تأسست بموجبه محكمة الجنايات الدولية".

وبحسب تقارير سابقة نشرها الإعلام العبري، فقد قدّم سكّان الجولان المحتل اعتراضاتهم عدة مرّات، وبدؤوا بنضال جماهيري واسع قدّموا خلاله 100 اعتراض للجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية، إذ إن أعمال التنقيب تعتبر سرقة لموارد وثروات أرض محتلة، وهو خرق للقرار الدولي 1497 الذي يؤكد مبدأ السيادة الدائمة للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، على الأرض والمياه وموارد الطاقة، ومنع المساس بها أو استخدامها لمصلحة الاحتلال أو أي طرف آخر غير السكّان الأصليين.
عموماً، لا تزال إسرائيل مصرة على القول إن هناك احتياطات نفطية هائلة في الجولان، تبلغ مليارات عدة من البراميل من النفط الصخري. ومما لا شك فيه أنه يوجد تفسير استراتيجي سياسي وليس اقتصادي للادّعاءات الإسرائيلية.

مأمون كيوان

كاتب وباحث سوري متخصص في الشؤون الإسرائيلية، والصراع في الشرق الأوسط. 



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالأسيرعمرخنفرمنمخيمجنينيرزقبتوأمعبرنطفةمهربة
صورأسبوعالتراثالعاشرفيبيرزيت
صوراشتيةخلالحفلانهاترميموتأهيلوإدارةوتشغيلمقامالنبيموسىبأريحا
صوراشتيةخلالترأسهجلسةمجلسالوزراالأسبوعية

الأكثر قراءة