2019-04-23الثلاثاء
المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » قضايا وتقارير
2019-04-04 17:49:40

رسالة كتائب القسّام تظهر مدى عجز الاحتلال في استرجاع جنوده

غزة - وكالة قدس نت للأنباء

أحيت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، ملف الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها، من خلال فيديو كليب بعنوان "رسالة من الأسر" انتجته دائرة الإعلام العسكري، وهو موجه للجمهور الإسرائيلي مؤكدة لهم أن "حكومتكم تكذب عليكم".

كتائب القسام لم تكتف فقَط بإحياء ملف الجنود الأسرى بل أَحدثت حراكاً قوِياً في نفوس عائلاتهم ووضعت الحكومة الإسرائيلية في زاوِية التشكيك والضعف، فأَضحى ينظُر لروايتها أَنّها كاذبة ولأَجهزتها الأَمنية أَنّها ضعيفة.

يرى محللون ومختصون بالشأن الإسرائيلي أن الفيديو الغنائي الذي نشرته كتائب القسام بشأن الجنود الأسرى لديها يحمل دلالات وانعكاسات سلبية كبيرة ستأثر على عائلات الجنود والجمهور الإسرائيلي، وسيحرج حكومة الاحتلال وتظهر مدى عجزه في استرجاع جنوده.

القسام يبدع

الكاتب والمحلل السياسي، عبد الله العقاد قال :"إن جمال الأسلوب الذي استخدمته كتائب القسام في مخاطبة الجمهور الصهيوني من خلال فيديو غنائي يحتوي كلمات ذات دلالة عاطفية مؤثرة جداً لكي تصل إلى قلب أمهات المجتمع الصهيوني".

وأضاف عبر حديثه نشره الموقع الرسمي لكتائب القسام "هناك رسالتين مهتمتين من خلال هذا الفيديو، الأولى أن الكيان غير أمين على أبنائكم فلا ترسلوهم معها إلى المعركة، فهذه القيادة السياسية قيادة انتهازية غير مسؤولة تلقى أبنائكم إلى المجهول".

وتابع العقاد "الرسالة الثانية أن المقاومة  تريد أن تعيد إحياء هذا الملف بقوة على غرار ما كان قبل وذلك للضغط  على صانع القرار الصهيوني بما يخدم قضايانا الوطنية لا سيما قضية أسرانا البواسل في سجون الاحتلال بعد الاجراءات القمعية التي مارسها العدو ضدهم في الفترة الأخيرة".

وأوضح أن "كتائب القسام تريد أن ترسل رسالة أن الأسرى ملف مهم ويجب أن ينجز، من خلال ضغط الشارع الصهيوني على قيادته بأن عليها استحقاق هام في ظل الانتخابات في الكيان، ونشر هذا الفيديو في هذا الوقت ليكون من ضمن القضايا المستحضرة بقوة لأي قيادة سياسية للاحتلال آتية."

تأثير على العدو

من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي، فايز أبو شمالة عب موقع القسام على المحتوى الرائع والأسلوب الذي أبدعت فيه كتائب القسام دون أن تكشف عن أي معلومات خاصة بهذا الجانب.

ويعتقد أبو شمالة، أن "شريط القسام وضع المستوى السياسي الصهيوني في ورطة، وسيكون له انعكاسات كبيرة على الجمهور في الكيان خاصة في ظل الانتخابات الجارية"، معتبراً أن توقيت بثه كان مناسباً، مفاده تذكروا أن لكم أسرى ومفقودين في قطاع غزة .

وأشار إلى أن "غموض ملف الأَسرى يربك الساحة الصهيونية، ويمنح المقَاومة قوة في إدارة المفاوضات"، مؤَكداً أَن المقَاومة وصبرها في هذا المجال لا حدود له، وإدارتها الحكيمة والمتروِية ستعظم من أي صفقَة قادمة.

وبدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى الصواف، أن "رسالة القسام واضحة في هذا الأمر خصوصاً في وقت حساس للاحتلال الصهيوني وهو الانتخابات، وهي تريد أن توصل للمجتمع الصهيوني أن قيادتكم "تكذب عليكم"، وعليكم أن تبذلوا جهدا من أجل أسراكم الجنود لدى كتائب القسام."

ويؤكد الصواف بأن "رسالة القسام تحمل مضامين تدل أن حكومة الاحتلال تعيش مأزق ملف الجنود الأسرى  في غزة، وتخشى من الحديث فيه، فهو له تأثير على المجتمع الصهيوني وتأثير أكبر على نتنياهو."

 ونشرت دائرة الاعلام العسكري التابعة لكتائب القسام، الثلاثاء الماضي، رسالة مصورة تضمنت فيديو لأغنية باللغة العبرية مترجمة إلى العربية بعنوان "رسالة من الأسر."

وجاء في كلمات الأغنية التي تتعلق بالجنود الإسرائيليين الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية: في الماضي القريب كان لي حب ، صادق صافي جميل تملؤه البهجة، إنه إختفى كأن لم يكن، ولم يبق لي شئ من أمل... فعلت الكثير لأجل الدولة، سنوات كثيرة في الأسر فكرت محتارا،

هل ستقوم (الدولة) بالواجب المنوط بها؟ تجاهي وتجاه جنودها.. بحر من الدموع تفيض عياني، قلبي يستغيث إنظروا إلي، في الأسر مليا أسأل أمي، هل سأتحرر ..هل سأتحرر..؟

وكانت كتائب القسام قد عرضت في سبتمبر/ أيلول 2015 صور أربعة جنود إسرائيليين أسرى لدى المقاومة وهم : شاؤول آرون، هادار جولدن وأباراهام منغستو، هشام السيد، رافضة  تقديم معلومات عن مصير هؤلاء الجنود.

وتطالب حركة "حماس" بضرورة إطلاق سراح أسرى "صفقة شاليط" الذين تم إعادة اعتقالهم عام 2014 ، كمقدمة لأي مفاوضات حول صفقة تبادل أسرى جديدة.

وأبرمت "حماس" في أكتوبر/ تشرين الأول 2011، صفقة تبادل مع إسرائيل بوساطة مصرية، تم بموجبها إطلاق سراح 1027 أسير فلسطيني، مقابل إطلاق "حماس" سراح الجندي جلعاد شاليط، الذي كان محتجزا لديها.

وأعادت إسرائيل في يونيو/ حزيران 2014 اعتقال 60 من الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم، من الضفة الغربية.

وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 6500 أسير فلسطيني، غالبيتهم من سكان الضفة الغربية، وفقا لإحصائيات فلسطينية رسمية.



مواضيع ذات صلة