المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-05-07 05:50:59

أسئلة ما قبل "صفقة السلام"

قرار الولايات المتحدة تأجيل إعلان خطة السلام في الشرق الأوسط الجديدة، إلى ما بعد شهر رمضان، وهي الخطة التي أصطلح على تسميتها بـ "صفقة القرن"، هو بمثابة إضفاء مزيد من أجواء الإثارة على هذه الخطة، التي يحلو للبعض أيضاً أن يصفها بالصفقة "الشبح".


يعد هذا شكلاً من أشكال الترويج التشويقي وهو أمر قد يكون مقبولاً في عالمي المال والأعمال؛ أما في عالم السياسة والعلاقات بين الدول، فإنه يخلق حالة ضبابية أمام المراقبين والمحللين وصانعي القرار، لاسيما عندما يحاولون البحث في تفاصيل الخطة المبهمة، التي قيل إنها تقع في 50 صفحة وفق ما ذكر السفير الفرنسي السابق في الولايات المتحدة جيرار آرو.

من المؤكد أن هذه الخطة تتناول الوضع في الشرق الأوسط بنهج ورؤية تتفق وعقلية الرئيس ترامب، الذي اعتاد أن يفاجئ العالم بين حين وآخر، بغير المعتاد من القرارات، وهو قدَّم لمخططه بعدد من الإجراءات بدأها بنقل سفارة بلاده إلى القدس العام الماضي في الذكرى الـ70 للنكبة، ما مثَّل اعترافاً صريحاً منه بأنها "العاصمة الأبدية" لإسرائيل، من دون أي اعتبار للحقوق العربية والفلسطينية التاريخية والدينية والديموغرافية في المدينة المقدسة. وأنهى ترامب قراراته أخيراً باعترافه رسمياً بأن الجولان ليس أرضاً سورية إنما هو جزء من الدولة العبرية على رغم عدم مشروعية هذا الاعتراف، وتعارضه مع مبادئ القانون الدولي، وهو كذلك تشويه متعمد لحقيقة أن الجولان منطقة تخضع للاحتلال بشهادة قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الشأن منذ العام 1967. وبالتالي، ليس سراً القول أن المقدمات، قبل إعلان الخطة رسمياً، تشير إلى انحياز الصفقة المرفوضة عربياً كلياً إلى مصلحة إسرائيل على حساب الجانب العربي.

 


نتوقع وضع نهاية درامية لمشروع الدولتين، بعقلية "رجل الأعمال"، تطوي عقوداً طويلة من الصراع العربي - الإسرائيلي.

ويتخوف المراقبون من اندلاع حالة من العنف في منطقة الشرق الأوسط، سيتحمل نتائجها الرئيس الأميركي وصهره كبير مستشاريه في البيت الأبيض جاريد كوشنر، وهو في الوقت نفسه مهندس الخطة الذي مُنح سلطات تصميم الصفقة وتنفيذها، وإجراء اتصالات مع الأطراف المعنية بها ومن بينهم الفلسطينيون، على رغم قطع السلطة الفلسطينية علاقاتها الديبلوماسية مع واشنطن.

وإذا كان الانحياز الأميركي إلى الكيان الإسرائيلي ليس بجديد، فإن الرؤساء الأميركيين منذ هاري ترومان وحتى باراك أوباما، كانوا يحرصون على عدم قطع "شعرة معاوية" مع الجانب العربي. لكن ترامب يجازف بمستقبل المصالح الأميركية في العالم العربي، متصوراً أن العرب أصبحوا في وضع يفتقد القوة، وهو المنطق الذي بنيت على أساسه هذه الخطة.

ومهما كانت درجة الصدقية في حقيقة هذا التصور، إلا أن العقل العربي ما زال يعي أهمية أن تكون هناك إرادة سياسية جماعية في لحظات الخطر، وهو الدرس الذي تعلمناه من التاريخ في المدى المنظور.

مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات يعترف بأن الصفقة هي أيضاً جزء من المصالح الأميركية وليست متعلقة بالسلام فقط. ويدلل على كلامه بما حدث بالنسبة إلى مرتفعات الجولان والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وعلى رغم ذلك، يدعو غرينبلات الفلسطينيين والإسرائيليين إلى دراسة الخطة التي يؤكد أنها تعتمد أسلوب التفاوض المباشر، فهل يعني هذا العودة إلى المربع صفر وعدم البناء على خطوات السلام السابقة؟ أعتقد أن الإجابة هي "نعم" وفق معطيات السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.

إبراهيم الصياد
* كاتب مصري.



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورالأسيرعمرخنفرمنمخيمجنينيرزقبتوأمعبرنطفةمهربة
صورأسبوعالتراثالعاشرفيبيرزيت
صوراشتيةخلالحفلانهاترميموتأهيلوإدارةوتشغيلمقامالنبيموسىبأريحا
صوراشتيةخلالترأسهجلسةمجلسالوزراالأسبوعية

الأكثر قراءة