المدينة اليومالحالة
القدس7
رام الله7
نابلس9
جنين11
الخليل6
غزة12
رفح13
العملة السعر
دولار امريكي3.6452
دينار اردني5.1414
يورو4.2065
جنيه مصري0.204
ريال سعودي0.972
درهم اماراتي0.9925
الصفحة الرئيسية » أقلام وآراء
2019-07-09 15:57:29

تحليل سياسي أم تحليل بول ..؟!

في نفس اليوم والساعة.. كنت أمام ندوتين سياسيتن من قاع الدست تحملان عنوان المشهد سيء الصيت(صفقة القرن)! والسؤال.. هل هي موضة..؟ أو موسم كموسم البطيخ المنفوخ بطعم القرع ؟! يلجأ اليه العارفون والمنظرون المسيسون ربما لتمرير فكرة ما واختبار ردود فعل الشارع ..وهي فرصة في المولد السياسي لراغبي الظهور وأخذ سلفي جماهيري قد ينفع و في انتخابات يشفع..!

لا أدري أيضا حتى اللحظة أي قرن يقصدون ؟! ..قرن موز - قرن خروب -قرن فزدق -قرن بازلا - قرن شطة..- قرن غزال ..قرن ثور - قرن من الزمان أم كل القرون مجتمعة !

طبعا اخترت الندوة الأقرب بسبب نقص السيولة .. وركبت السيارة والحر لازال مسيطرا على الوضع .. فأثار انتباهي أن السائق محلل سياسي.. والركاب كذلك وبائعي الفينو والكلور والمية الحلوة.. أي واحد تلقاه في الشارع ..في المطعم ..في الفندق .. في الجامعة .. في الكابنيه.. هو فلتة زمانه وأبو العريف ما أن تنكشه حتى تنهمر تحليلاته في جميع الاتجاهات بما تتوقع ولا تتوقع ..يفتي في كل شيء ويعرف كل شيء حتى الشحاذ ممكن يدهشك بتحليله السياسي الواقعي فأهمس لصديقي المحللين السياسيين الطيببين (طلال عوكل ) و(د.ابراهيم أبراش) الذين تعودنا عليهما.. راحت عليكما.. أصبح لكل فصيل محللوه الخاصون..!

يااااعالم يااااهوووه... افهموا بقى ..أن هناك فرق كبير بين التحليل والتنظير..وهناك فرق أكبر بين محلل بعل قضى نصف قرن من عمره في مزاريب الصحافة والمتابعات والمقارنات السياسية و محللين كيماوي مفصلين على المقاس .. نبت شيطاني ظهر فجأة في شهور وأروق في أيام وأزهر في ساعات !

ليست الدكتوراة شرطا لأخذ رخصة السواقة كما أنها ليست شرطا لأخذ إجازة التحليل .. فالتحليل السياسي ذكاء نقدي فطري ومكتسب يربط الماضي بالحاضر لخلق نظرة تأملية للمستقبل !

وبناءا على ذلك فان المحللين السياسيين الحقيقيين في غزة لا يتجاوزوا بالكاد عدد أصابع اليد الواحدة ..أما المحللين السياسيين ال نص كم إياهم فهم أكثر عددا وعدة من محللي أوروبا مجتمعين ..وكلهم أبو لسان (عبد الباري عطوان )..!

قادتني قدماي المؤلمتان بسبب ضيق كوتشة ابني إلى الندوة الأقرب .. وبعد الترحيب والسلام بدأ الكلام من ثلاثة فرسان..تناوبوا علينا ..صالوا وجالوا ووصفوا وحللوا وولولوا.. وقتلوا المشهد بحثا تراوح بين اللطم والشتم والنثر والنظم والتقريب والتبعيد حتى سودوها في وجوهنا وخلوها ظلمة ! نظرت إلى وجوه من حولي ساهمة سارحة عابسة غائمة ..تجعل من الورق مروحة وهي نصف نائمة..!

تحول الفرسان المحللون إلى عرافين وضاربين بالرمل وذكروا كل شيء عن ترمب وبوادر الحرب وسيناء والبحرين والمتآمرين من الشمال واليمين اولاد ستين في سبعين! وتوقعوا ما توقعوا إلا هذا الشعب المنيل (المسجين) باللهجة الجورانية القح أسقطوه من حساباتهم ومعادلاتهم !

بدأت المداخلات من الحضور المقهور بحرد احدهم لأنه يريد أن يزط ما عنده ويمضي الى اجتماع او لقاء آخر ..راضيناه فأبلى بلاء حسنا .. وجاء دوري فانفجر القدر الكاتم في فقلت لم اسمع في حياتي كوكتيل تحليل بهذه الدرجة من السوداوية.. مالكم ..؟ لم تتركوا لنا مساحة من الأمل زدتمونا اكتئابا على اكتئاب ....تجاهلتم هذا الشعب العصي على الكسر والذي أجهض الكثير من المشاريع التصفوية.. وانتفض من حيث لا تدري قواميسكم ومقاييسكم رغم تخويفه المستمر بالضرب على الركب!

صحيح ان هناك من يدور في فلك السعودية والإمارات ومصر.. وهنا من يدور في فلك تركيا وقطر.. والفلكان مختلفان تماما في النوايا والاستراتيجيات والأهداف ولكن التابعين يتقاطعان الآن برفض الصفقة ..انتظارا لما يسفر عنه القادم وخوفا من خسارة ما تبقى من رصيد شعبي لو تساوقا معها .. مع ملاحظة أن من بيننا من يرسم عمدا للشعب صورة اليائس والجائع والمتسول ويحث بشكل ذكي على بيع الوطن والكرامة بكبونة و100دولار و ساعات إضافية من الكهربا و كيلو سمك و راتب قطري!

المهم أن يظل أولئك (دزينة أخرى)من عمرنا على أكتافنا وكأننا بدون وصايتهم الرشيدة لن ندخل الجنة!

إن هؤلاء الذين قاموا بشهادة التاريخ والذاكرة ..بكل كبائر الانقسام وموبقاته.. هم وحدهم السبب لما نحن فيه وأمريكا وإسرائيل وعرب التطبيع يستغلون حالة التفكك والملاعنة المثالية والترهل والاحتباس بين قوم المهلهل وقوم جساس! ويسرعون خطط الاستيطان والتهام القدس تماما و الفصل بين كل مدينة ومدينة في الضفة الغربية والقيام عمليا بتغيير الواقع على الأرض بما لا يسمح مطلقا لحل الدولتين!

نعم أصبحت إسرائيل جارة .. وأمست إيران العدو .. والعرب في النهاية يطبعون وينفذون مايطلب منهم ويدفعون ..وطز في القدس .. حائط المبكي يكفي!

وإذا أراد الفلسطينييون الانتصار في معركة الوجود ولا ينتهون نهاية الهندي الأحمر..! فلا بد لهم من الالتفاف حول من يمثل الرمز الوطني مهما كان الاختلاف معه والوقوف صفا واحدا للنجاة مما يحاك للجميع .. والا فلن يرحمنا التاريخ ولن يبقى أخضر ولا أحمر ولا أسود ولا أصفر.. وإنما مجرد ذيول ساقطة قميئة ..تنفذ اجندات خارجية !

وجدت نفسي احترق وضغطي يرتفع.. طلبت فنجان قهوة وهمست للفرسان المحللين .. الله لايعطيكو عافية .. أرعبتمونا..أنا دخيل على ولاياكو ارحمونا..واحنا بنفهم .. يقطع شركو.. يقطع هيك تحاليل .. أي والله تحليل البول أرحم !

بقلم/ توفيق الحاج



مواضيع ذات صلة




قضايا وتقارير

عدسة قدس نت

صورمشهدلاعتقالجيشالاحتلالطفلفيكفرقدوم
صورفعالياتجمعةلبيكياأقصىشرققطاعغزة
صورجيشالاحتلالينكلبالمواطنينويعيقحركتهمعلىمداخلالخليل
صوروقفةدعمواسنادللأسرىالمضربينعنالطعامفيالخليل

الأكثر قراءة