تصعيد متبادل وضربات تطال البنية التحتية في طهران وتل أبيب
كشفت شبكة سي إن إن نقلًا عن مصادر استخبارية أمريكية أن نحو نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية لا تزال سليمة، رغم أكثر من شهر على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ما يشير إلى استمرار قدرة طهران على تنفيذ هجمات بعيدة المدى.
وأضافت المصادر أن إيران ما تزال تمتلك آلاف الطائرات المسيّرة الانتحارية، وهو ما يعزز من قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية رغم الضربات المكثفة.
تصعيد عسكري متعدد الجبهات
في اليوم الـ35 من الحرب، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف منصة صواريخ باليستية وسط إيران، بينما سُمع دوي انفجارات في تبريز شمال غربي البلاد، وفق وسائل إعلام إيرانية.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط شظايا صاروخ عنقودي إيراني في 11 موقعًا داخل تل أبيب، مع تسجيل إصابات، ما يعكس استمرار تبادل الضربات بين الطرفين.
إيران تعلن توسيع هجماتها
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية أمريكية وإسرائيلية، ضمن ما وصفه بـ"الموجة 91".
كما أعلن استهداف حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن بأربعة صواريخ كروز شمال المحيط الهندي، في تصعيد نوعي يعكس اتساع رقعة المواجهة.
وفي السياق ذاته، أعلن الحرس الثوري تدمير مراكز صناعية عسكرية في تل أبيب وإيلات.
استهداف البنية التحتية في إيران
بالتوازي، تتجه الولايات المتحدة إلى توسيع بنك أهدافها ليشمل البنية التحتية، حيث استُهدف جسر "B-1" في كرج قرب طهران، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق ما نقلته وكالة إرنا.
وذكرت السلطات الإيرانية أن الجسر كان قيد الإنشاء ولم يكن له استخدام عسكري، مشيرة إلى أن الضربة استهدفته مرتين وأوقعت ضحايا من المدنيين.
ردود إيرانية وتحذيرات
في المقابل، أدان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استهداف المنشآت المدنية، مؤكدًا أن ذلك "لن يدفع الإيرانيين إلى الاستسلام"، بل يعكس ما وصفه بـ"فشل أخلاقي" للولايات المتحدة.
جبهة لبنان
وفي تطور موازٍ، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية متزامنة مع الضربات الإيرانية استهدفت شمال ووسط إسرائيل، فيما واصل الجيش الإسرائيلي غاراته على جنوب لبنان، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة إقليميًا.
في المحصلة، تكشف التقديرات الاستخبارية عن أن الضربات المكثفة لم تُنهِ القدرات العسكرية الإيرانية، في وقت يتصاعد فيه استهداف البنية التحتية وتزداد رقعة المواجهة، ما ينذر بحرب طويلة وأكثر تعقيدًا على مستوى المنطقة.
