تصعيد خطير في المواجهة:

اتهامات إيرانية لواشنطن بمحاولة قتل طيارها واستعدادات إسرائيلية لضرب منشآت الطاقة

تُظهر هذه الصورة، التي التُقطت في 4 نيسان 2026، منظرًا لأبراج نقل الطاقة وبرج ميلاد عند غروب الشمس في طهران. (أ ف ب).jpeg

تشهد المواجهة المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تطورات ميدانية خطيرة، وسط تبادل الاتهامات واتساع نطاق العمليات العسكرية، مع مؤشرات على تصعيد وشيك قد يطال منشآت حيوية داخل إيران.

اتهامات بمحاولة تصفية طيار أمريكي

في تطور لافت، نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر عسكري إيراني قوله إن الولايات المتحدة تسعى لقصف طيار تابع لها داخل الأراضي الإيرانية بعد فقدان الأمل في إنقاذه، إثر إسقاط طائرته قبل يومين. ووفق المصدر، نفذت مقاتلات أمريكية غارات خلال الليلة الماضية على مناطق في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، اعتقاداً بوجود الطيار هناك.

وأشار المصدر إلى أن القوات الأمريكية، بعد عجزها عن العثور على أحد أفراد طاقم الطائرة، قد تلجأ إلى استهدافه مباشرة عبر القصف، في محاولة لمنع وقوعه في الأسر أو كشف ملابسات الحادث. وأضاف أن الرواية الأمريكية بشأن إنقاذ أحد الطيارين "لا تعكس الحقيقة كاملة"، معتبراً أن القضية قد تتحول إلى "فضيحة جديدة" تتعلق بالتكتم والتضليل.

وفي السياق ذاته، أفادت "تسنيم" نقلاً عن مسؤول محلي بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين جراء هجوم صاروخي أمريكي-إسرائيلي استهدف المحافظة، دون تأكيد مستقل من مصادر أخرى.

إسرائيل تترقب الضوء الأخضر لضرب منشآت الطاقة

على صعيد متصل، كشفت تقارير إعلامية دولية، بينها صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن إسرائيل تستعد لتنفيذ ضربات ضد منشآت الطاقة الإيرانية، في انتظار موافقة أمريكية رسمية. ونقلت التقارير عن مسؤول دفاعي إسرائيلي رفيع أن هذه الضربات قد تُنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة.

كما أكدت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناة 12، أن تل أبيب تضع خططاً جاهزة لاستهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، في إطار توسيع العمليات العسكرية الجارية.

مهلة أمريكية وتصعيد في الخطاب

يأتي ذلك في ظل تصعيد حاد في المواقف، حيث لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنح إيران مهلة لا تتجاوز 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق، محذراً من أنها ستواجه "جحيماً عظيماً" في حال عدم الامتثال.

في المقابل، رفضت القيادة العسكرية الإيرانية هذه التهديدات، ووصفتها بأنها "تصرف عاجز وغير متزن"، محذرة من أن أي تصعيد سيقود إلى عواقب واسعة على الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال قائد مقر خاتم الأنبياء اللواء علي عبد اللهي إن "أبواب الجحيم ستفتح" في وجه خصوم إيران إذا استمرت التهديدات.

تصعيد مفتوح ومخاوف من توسع الحرب

تأتي هذه التطورات في سياق الحرب المستمرة منذ أواخر فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى، بينهم قيادات بارزة، وتبادل مستمر للهجمات الصاروخية والجوية بين الطرفين.

ومع تصاعد الحديث عن استهداف منشآت الطاقة، إلى جانب العمليات العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تشمل البنية التحتية الحيوية وتؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - وكالات