أفادت مصادر متعددة داخل حركة «حماس» بأن الحركة لا تُعوّل على نتائج المفاوضات المرتقبة المتعلقة بإيران، في ما يخص مستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، رغم الترابط الذي يُطرح ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة.
فصل الجبهات يحدّ من الرهان
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصدر قيادي في الحركة قوله إن قيادة «حماس» تدرك أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على فصل الجبهات، ما يقلل من احتمالية تأثير أي تفاهمات إقليمية على ملف سلاح الفصائل في غزة.
وأوضح المصدر أن الحركة لم تعد تراهن على مبدأ "ربط الجبهات"، الذي كان يُنظر إليه سابقًا كأداة ضغط سياسية وعسكرية.
ضغوط متزايدة لنزع السلاح
تأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط متواصلة من واشنطن وتل أبيب لدفع الفصائل الفلسطينية نحو نزع سلاحها، كجزء من أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بقطاع غزة.
في المقابل، تستعد "حماس" وفصائل أخرى للدخول في جولات تفاوضية تسعى خلالها إلى إدخال تعديلات تتيح لها الاحتفاظ بجزء من قدراتها العسكرية.
قراءة مختلفة للموقف الإيراني
وبحسب مسؤولين إيرانيين، فإن أي اتفاق لوقف التصعيد مع الولايات المتحدة وإسرائيل قد يشمل مختلف جبهات "محور المقاومة"، مع تركيز خاص على حزب الله في لبنان.
إلا أن مصادر داخل "حماس" أكدت أن التجارب السابقة، بما فيها الحرب على غزة، وكذلك المواجهة التي استمرت 12 يومًا مع إيران في يونيو 2025، أظهرت أن الواقع الميداني يفرض معادلات مختلفة، بعيدًا عن التنسيق الكامل بين الجبهات.
مراجعة حسابات المرحلة المقبلة
وأشارت ثلاثة مصادر من داخل الحركة، في غزة وخارجها، إلى أن "حماس" كانت تعوّل سابقًا على تفعيل مبدأ "وحدة الساحات"، غير أن التطورات الأخيرة دفعتها إلى إعادة تقييم هذا الرهان، في ظل تباين أولويات الأطراف المختلفة.
تعكس مواقف "حماس" تحولًا في قراءتها للمشهد الإقليمي، حيث تتجه نحو تقليل الاعتماد على نتائج المفاوضات الدولية، والتركيز على الحفاظ على أوراق القوة الذاتية، وعلى رأسها سلاح الفصائل، في أي ترتيبات قادمة.
