«محادثات القاهرة» ومحاولة سد فجوة «السلاح»

ينعى الفلسطينيون جثامين شهدائهم الفلسطينيين، الذين قُتلوا، بحسب مسعفين، في غارة جوية إسرائيلية ليلية، في مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين، وسط قطاع غزة، في 11 أبريل/نيسان 2026. (صورة: معز صالحي)

تستضيف القاهرة جولة جديدة من المباحثات بين وفد حركة حماس ووسطاء إقليميين ودوليين، في محاولة لإحياء مسار وقف إطلاق النار المتعثر في قطاع غزة، وسط خلافات جوهرية تتصدرها قضية «نزع السلاح».

وبحسب مصدر فلسطيني مطلع تحدث لصحيفة «الشرق الأوسط»، فإن المحادثات تركز على دفع تنفيذ الاتفاق المرحلي، الذي تعثر في ظل تداعيات إقليمية، من بينها الحرب المرتبطة بإيران، وما نتج عنها من توترات إضافية في المشهد.

تتمسك «حماس» بضرورة استكمال المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى الثانية، مع المطالبة بـ«ضمانات واضحة» لتنفيذ كامل بنوده، في حين تصر إسرائيل على أن أي تقدم مشروط بـ«نزع سلاح الحركة»، وهو ما يعمّق فجوة الخلاف ويضع الوسطاء أمام مهمة معقدة لسدها.

خطة ميلادينوف: جوهر الخلاف

تشكل «خطة نيكولاي ميلادينوف» محور التباين الرئيسي، إذ تتضمن – وفق ما نقلته وسائل إعلام أميركية – بنوداً تقضي بـ:

  • تفكيك شبكة الأنفاق في غزة
  • نزع السلاح تدريجياً خلال 8 أشهر
  • انسحاب إسرائيلي مشروط بالتحقق الكامل من خلو القطاع من السلاح

غير أن خبراء ومحللين – في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» – يرون أن هذه الخطة تميل لصالح الرؤية الإسرائيلية، لكونها تربط الملفات الإنسانية والسياسية بملف السلاح دون تقديم أفق سياسي واضح لإنهاء الاحتلال.

مواقف متباعدة: ضمانات مقابل شروط أمنية

تشير تسريبات إعلامية إسرائيلية، من بينها قناة «كان»، إلى أن «حماس» تشترط:

  • انسحاباً إسرائيلياً كاملاً
  • رفع الحصار
  • عدم ربط الإعمار بالشروط الأمنية

في المقابل، ترفض إسرائيل أي انسحاب دون نزع السلاح أولاً.

ويرى المحلل السياسي حسام الدجني أن:

«الفجوة لا تزال كبيرة، وربط كل الملفات بالسلاح دون مقاربة سياسية سيؤدي إلى إفشال المبادرات».

كما يؤكد أن قرار السلاح «ليس قرار فصيل بعينه، بل قرار وطني شامل»، محذراً من أن طرحه بصيغة «الاستسلام مقابل الإعمار» غير مقبول فلسطينياً.

تشكيك بالرواية الإسرائيلية وتحذير من التصعيد

من جهته، يعتبر المحلل إبراهيم المدهون أن ما يُطرح في الإعلام الإسرائيلي بشأن رفض «حماس» للمقترحات «يأتي في إطار حرب إعلامية»، مؤكداً أن الحركة أبدت استعداداً للالتزام بالاتفاق، لكن إسرائيل لم تنفذ المرحلة الأولى.


 

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - غزة