شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، يوم الأحد 19 ابريل/نيسان 2026، تصاعدًا ملحوظًا في الانتهاكات الإسرائيلية، شملت قمع فعاليات طلابية، واعتقالات، واقتحامات، إضافة إلى اعتداءات نفذها مستعمرون بحق المواطنين وممتلكاتهم.
ففي منطقة مسافر يطا، قمعت قوات الاحتلال وقفة احتجاجية نظمها طلبة مدرسة "أم الخير"، احتجاجًا على منعهم من الوصول إلى مدرستهم لليوم السابع على التوالي. وأفادت مديرية التربية بأن 51 طالبًا وطالبة حُرموا من حقهم في التعليم، في ظل إجراءات عسكرية مشددة شملت منع الوصول إلى المدرسة، واستخدام الكلاب البوليسية لتفريق المشاركين. ويأتي ذلك ضمن سياق تضييق متواصل يستهدف المؤسسات التعليمية في المنطقة.
وفي سياق الاعتقالات، اعتقلت قوات الاحتلال طالبًا جامعيًا من قرية رنتيس، بعد مداهمة منزله، فيما شهدت مدينة قلقيلية حملة اعتقالات واسعة طالت ثمانية مواطنين، عقب اقتحام المدينة وعدة بلدات وقرى مجاورة، بينها عزون وأماتين، وتفتيش منازل المواطنين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينة البيرة، وانتشرت في عدة أحياء، وسط إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، دون تسجيل إصابات، بينما أُصيب شاب بالرصاص الحي في بلدة الرام، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين بعد اقتحام عدة أحياء، فيما جرفت جرافاتها أراضي زراعية في قرية اللبن الشرقية، واقتلعت عشرات الأشجار المثمرة، بينها الزيتون واللوز.
أما في بلدة المغير، فقد اعتدت قوات الاحتلال على طفل بالضرب، وأطلقت قنابل الغاز، ما أدى إلى إصابات بحالات اختناق، تزامنًا مع هجوم مستعمرين سرقوا خلاله نحو 150 رأسًا من الأغنام، وسط حماية من قوات الاحتلال التي أغلقت مداخل البلدة ومنعت حركة المواطنين والإسعاف.
وفي محافظة بيت لحم، نفذ مستعمرون سلسلة اعتداءات، شملت هدم سلاسل حجرية ورعي أغنام في أراضي المواطنين في المنية والرشايدة، إضافة إلى اقتلاع أشتال زيتون ومهاجمة منازل في بيت ساحور، والاستيلاء على موقع في الرشايدة وتحويله لبؤرة استيطانية.
كما نصب مستعمرون خيامًا في أراضي قرية جالود، في خطوة تهدف لإقامة بؤرة استعمارية جديدة، فيما هاجم آخرون مركبة إسعاف قرب حاجز زعترة جنوب نابلس، ما أدى إلى تحطم زجاجها الأمامي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الاعتداءات، حيث أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بتوثيق 1819 اعتداء خلال شهر آذار الماضي، منها 1322 نفذتها قوات الاحتلال و497 نفذها المستعمرون، تركزت بشكل رئيسي في محافظات الخليل ونابلس ورام الله والقدس.
وتعكس هذه الأرقام تصاعدًا ممنهجًا في استهداف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم، في مختلف مناطق الضفة الغربية.
