تتواصل خروقات قوات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ198 على التوالي، وسط تصعيد ميداني متواصل يشمل غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات نسف للمنازل والمنشآت السكنية في مناطق متفرقة من القطاع.
وأفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد 6 مواطنين، بينهم طفلان، منذ صباح السبت 25 أبريل/نيسان 2026، في سلسلة هجمات متفرقة. حيث استشهد ثلاثة مواطنين بينهم طفل، وأصيب آخرون، جراء غارة شنتها طائرات الاحتلال على حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، وتحديدًا في محيط مدرسة الدحيان، حيث جرى استهداف تجمع للمواطنين في منطقة مكتظة.
وأكد مستشفى الشفاء وصول جثامين الشهداء الثلاثة وعدد من المصابين، بعضهم في حالات حرجة، وسط صعوبات كبيرة تواجه الطواقم الطبية نتيجة استمرار القصف ونقص الإمكانيات.
وفي وقت سابق، استشهد الشاب بهجت أبو العيش برصاص الاحتلال في منطقة الهوجا بمخيم جباليا شمال القطاع، فيما توفي المواطن علاء أحمد متأثرًا بإصابته في مشروع بيت لاهيا. كما استشهدت الطفلة دعاء محمد سليمان رحيم متأثرة بجراحها التي أُصيبت بها قبل أيام غربي دير البلح.
ميدانيًا، أطلقت آليات الاحتلال النار باتجاه المناطق الشرقية لمخيم المغازي وسط القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف استهدف المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوبًا. كما قصفت الزوارق الحربية سواحل مدينة غزة، في وقت شهدت فيه الأجواء تحليقًا مكثفًا للطيران المسيّر، خاصة فوق خان يونس.
وفي تطور متزامن، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى أضرار واسعة في الممتلكات، وزاد من معاناة السكان في ظل أوضاع إنسانية متدهورة.
وتأتي هذه التطورات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقّع في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بوساطة إقليمية ودولية، عقب حرب استمرت نحو عامين على القطاع.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء التهدئة إلى مئات الضحايا، إضافة إلى آلاف الإصابات، فيما تجاوزت الحصيلة الإجمالية منذ 7 أكتوبر 2023 عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين، في ظل استمرار تعذر وصول فرق الإنقاذ إلى العديد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض أو في المناطق المستهدفة.
ويعكس هذا التصعيد المتواصل هشاشة اتفاق التهدئة، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع مع استمرار القصف ونقص الإمدادات الطبية والإنسانية.
