استشهاد طفل متأثراً بإصابته في الخليل
استشهد الطفل الفلسطيني إبراهيم عبد الفتاح الخياط (16 عاماً)، مساء الأربعاء 29 ابريل/نيسان 2026، متأثراً بإصابته برصاص قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام منطقة الحاووز في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، فيما استشهد الشاب عبد الحليم حماد (37 عاماً) بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة سلواد شرق رام الله وسط الضفة.
وأفادت مصادر طبية بأن الطفل الخياط أصيب برصاصة حية في البطن، ونُقل بمركبة خاصة إلى أحد المستشفيات، حيث أعلن الأطباء عن استشهاده لاحقاً. وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المنطقة بعدد كبير من الآليات العسكرية، وأغلقت الطرق الرئيسية، وأجبرت المحال التجارية على الإغلاق، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز.
كما أسفر الاقتحام عن إصابة مواطنين بالرصاص الحي في الفخذ والركبة، إضافة إلى اعتقال مواطن بعد إيقاف شاحنته.
استشهاد شاب في سلواد واحتجاز جثمانه
في سياق متصل، استشهد الشاب حماد (37 عاماً) بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة سلواد شرق رام الله.
وذكرت مصادر محلية أن القوات اقتحمت منزله وأطلقت النار عليه أمام عائلته، قبل اعتقاله وهو مصاب، ليُعلن عن استشهاده لاحقاً، مع احتجاز جثمانه. كما تم اعتقال والده قبل الإفراج عنه لاحقاً.

إصابات واعتقالات خلال اقتحامات في الخليل ومحيطها
تواصلت الاقتحامات في مدينة الخليل ومخيماتها، حيث أصيب شاب بالرصاص الحي في مخيم العروب شمال المدينة، واعتُقل آخر بعد مداهمة منزله.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اعتدى مستعمرون بحماية قوات الاحتلال على الأهالي، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين واحتجاز آخرين، بينهم فتاة، وسط محاولات لسرقة ممتلكات السكان.
كما شهدت المدينة عمليات دهم واسعة للمنازل والمؤسسات، شملت اقتحام الجمعية الخيرية الإسلامية، وإغلاق أبوابها، إضافة إلى تخريب ممتلكات المواطنين وقطع أسلاك كاميرات المراقبة.
حملة اعتقالات واسعة في عدة محافظات
نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت عشرات المواطنين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت:
بلدة كفر قدوم شرق قلقيلية: اعتقال ثلاثة أشقاء ونجل أحدهم
بلدة بيت أمر شمال الخليل: اعتقال 8 مواطنين
بيت لحم: اعتقال شابين بعد مداهمة منازلهما
طوباس وعقابا: عدة اعتقالات بعد استدعاءات للتحقيق
دير إبزيع غرب رام الله: اعتقال شاب بعد اقتحام منزله
كما داهمت قوات الاحتلال بلدة قباطية جنوب جنين، واحتجزت عشرات الشبان وحققت معهم ميدانياً لساعات.
إغلاقات وتشديدات ميدانية تعرقل حركة المواطنين
أغلقت قوات الاحتلال حاجزي عطارة وعين سينيا شمال رام الله، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، ومنع المواطنين من التنقل بين المحافظات.
كما أغلقت مداخل عدة بلدات وقرى، ونصبت حواجز عسكرية إضافية في محيط الخليل، مع استمرار القيود على الحركة.
اعتداءات وتخريب ممتلكات في مناطق متفرقة
شهدت مناطق عدة اعتداءات من قبل المستعمرين وقوات الاحتلال، أبرزها:
قطع أكثر من 200 شجرة زيتون ولوز في بلدة الظاهرية جنوب الخليل
هدم مسكن وبئر مياه في منطقة يطا
إخطار بهدم منازل في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى
نصب بوابة حديدية على طريق حيوي غرب أريحا
كما سُجل اعتداء على راهبة مسيحية في مدينة القدس، ما أدى إلى إصابتها، وسط تحذيرات من تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين.

اقتحامات إضافية في نابلس والقدس
اقتحمت قوات الاحتلال قرية مادما جنوب نابلس، وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز دون تسجيل إصابات.
كما اقتحمت بلدتي عناتا والعيسوية شمال شرق القدس، وانتشرت آلياتها العسكرية في الشوارع دون الإبلاغ عن اعتقالات.
مشهد ميداني متصاعد
تعكس هذه التطورات تصعيداً ملحوظاً في وتيرة العمليات العسكرية والاقتحامات في مختلف مناطق الضفة الغربية، مع تزايد أعداد الشهداء والجرحى، واتساع نطاق الاعتقالات والإجراءات الميدانية التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية.
