شهدت محافظة القدس، يوم الإثنين 04 مايو/آيار 2026، سلسلة من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية التي طالت المسجد الأقصى المبارك وعددًا من البلدات والأحياء المقدسية، وسط استمرار اقتحامات المستعمرين، وتشديد الإجراءات العسكرية، وتنفيذ عمليات دهم وتجريف، إلى جانب تصاعد سياسة الهدم والاعتقال بحق المقدسيين، بمن فيهم الأطفال.حسب النشرة المسائية الصادرة عن محافظة القدس
المسجد الأقصى المبارك
اقتحم 167 مستعمرًا المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، فيما دخل 130 آخرون إلى باحات المسجد تحت مسمى “السياحة”.
وتأتي هذه الاقتحامات في ظل دعوات تصعيدية أطلقتها منظمات “الهيكل” المزعوم، بمشاركة أعضاء في الكنيست الإسرائيلي، لفرض اقتحام واسع للمسجد الأقصى يوم الجمعة 15 أيار/ مايو الجاري، تزامنًا مع ما يسمى وفق التقويم العبري “ذكرى احتلال الشق الشرقي من مدينة القدس عام 1967”.
وتثير هذه الدعوات مخاوف من محاولة الاحتلال والمجموعات الاستعمارية فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، واستغلال المناسبات العبرية لتكثيف الاقتحامات وتوسيع الطقوس الاستفزازية في باحاته.
اعتداءات الاحتلال في البلدات والأحياء المقدسية
في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، أغلقت قوات الاحتلال مداخل البلدة صباح اليوم، ما أعاق حركة المواطنين والمركبات. كما داهمت قوات الاحتلال منزل الشقيقين محمد وإسماعيل قاسم الخطيب، وأطلقت قنابل الغاز خلال عملية الاقتحام، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حالات اختناق بين الأطفال والنساء.
وفي شمال غرب القدس، اقتحمت قوات الاحتلال، برفقة آلياتها، بلدة رافات، ونفذت عملية تجريف استهدفت طريقًا فرعيًا معبدًا، في اعتداء جديد على البنية التحتية وممتلكات المواطنين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال حي بئر أيوب في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، في سياق الاقتحامات المتكررة التي تشهدها البلدة، والتي تترافق عادة مع انتشار عسكري واستفزاز للسكان.
أحداث مساء أمس
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت، مساء أمس، ثلاثة أطفال من بلدة العيسوية في القدس المحتلة، قبل أن تحولهم إلى الحبس المنزلي، بذريعة إلقاء الحجارة على حافلات.
وفي بلدة صور باهر جنوب القدس، أفرغ المواطن المقدسي محمد عمر مشاهرة منزله تمهيدًا لهدمه ذاتيًا تنفيذًا لقرار بلدي نهائي. وتبلغ مساحة المنزل 110 أمتار مربعة، ويؤوي أسرة مكونة من 6 أفراد، وقد بُني عام 2018، فيما فرضت عليه سلطات الاحتلال مخالفات مالية بلغت 70 ألف شيكل، قبل إصدار إخطار أخير بالهدم.
وتندرج هذه الحالة ضمن سياسة الهدم الذاتي التي تفرضها بلدية الاحتلال على المقدسيين، إذ يُجبر المواطنون على هدم منازلهم بأيديهم لتجنب دفع تكاليف الهدم الباهظة التي تفرضها سلطات الاحتلال في حال نفذته آلياتها.
خلاصة المشهد المقدسي
تعكس أحداث اليوم استمرار التصعيد الإسرائيلي في القدس المحتلة، من خلال تكثيف اقتحامات المسجد الأقصى، وإغلاق مداخل البلدات، ومداهمة المنازل، وإطلاق الغاز داخل الأحياء السكنية، وتجريف الطرق، إلى جانب ملاحقة الأطفال وسياسة الهدم الذاتي.
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل محاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة في المدينة، سواء داخل المسجد الأقصى أو في البلدات المقدسية، بما يعمّق معاناة السكان ويزيد من حالة التوتر في الساحة المقدسية.
