الصليب الأحمر يعلن نقل 13 أسيراً فلسطينياً أفرجت عنهم إسرائيل من غزة وسط مطالبات بزيارة المعتقلين

وصل خمسة أسرى فلسطينيين مُفرج عنهم إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة، 11 مايو/أيار 2026، على متن سيارات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، بعد أن أطلق الجيش الإسرائيلي سراحهم. (صورة: أحمد إبراهيم)

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء 13 مايو/أيار 2026، أنها سهّلت نقل 13 أسيراً فلسطينياً من قطاع غزة أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية، في خطوة تأتي ضمن عمليات إفراج متقطعة تجري منذ أشهر، وسط استمرار المطالبات بالكشف عن مصير آلاف المعتقلين الفلسطينيين والسماح بزيارتهم داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية.

وقالت اللجنة، في بيان، إن طواقمها نقلت الأسرى المفرج عنهم من معبر كرم أبو سالم جنوبي قطاع غزة إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع، كما ساعدت في تواصلهم مع ذويهم ولمّ شملهم بعائلاتهم.

ولم يتضمن بيان الصليب الأحمر تفاصيل بشأن الأسماء أو الأوضاع الصحية للمفرج عنهم أو التوقيت الدقيق لعملية الإفراج، غير أن مصادر محلية تداولت لاحقاً قائمة بأسماء الأسرى الثلاثة عشر، مشيرة إلى أنهم ينحدرون من مناطق مختلفة في قطاع غزة، بينها جباليا وبيت لاهيا ودير البلح وحي التفاح.

وبحسب القائمة المتداولة، فإن الأسرى المفرج عنهم هم: نشأت محمد محمود دردونة، نادر محمد أحمد أبو شحمة، أحمد نصر أحمد جابر، محمد ناصر حماد أبو مغصيب، أحمد مشعل أبو الخير نصر، حسن عطية حسن النجار، رشدي داوود عبدالله علون، محمد أكرم محمود علوان، عبدالرحمن زكري عبدالرحمن المطوق، يوسف سعيد محمد هنية، محمد عدنان سعيدة أبو وردة، حمزة زايدة محمد البهنسي، وأحمد داوود عبدالله علوان.

وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها سهّلت، منذ عام 2023، نقل أكثر من 2500 معتقل أُفرج عنهم بالطريقة ذاتها، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لم تتمكن من الوصول إلى المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وشددت اللجنة على ضرورة إبلاغها بمصير جميع المعتقلين وأماكن وجودهم، والسماح لطواقمها بالوصول إليهم، في ظل شهادات حقوقية تتحدث عن ظروف احتجاز قاسية تشمل التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، وحرمان المعتقلين من أبسط حقوقهم الإنسانية.

وتأتي عملية الإفراج الجديدة في وقت تتواصل فيه، بحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، اتصالات سرية بين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والسلطات الإسرائيلية بهدف السماح بعودة زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.

وتوقفت زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما رفضت إسرائيل، حتى الآن، طلبات متكررة بالسماح باستئناف الزيارات المباشرة. ووفق ما أوردته الصحيفة، سمحت المحكمة العليا الإسرائيلية بعودة زيارات السجون، لكن من دون لقاء الأسرى بشكل مباشر.

وتجري عمليات الإفراج الإسرائيلية بصورة غير منتظمة، منذ صفقة تبادل أبرمتها حركة حماس مع إسرائيل عبر وسطاء في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أفرجت خلالها تل أبيب عن 1700 أسير من قطاع غزة.

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن خطة أُعلنت لإنهاء الحرب على القطاع.

وخلال عامين من الحرب، خلّف العدوان الإسرائيلي على غزة، وفق معطيات فلسطينية، أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال معظم البنية التحتية المدنية في القطاع.

وتشير منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية إلى أن أكثر من 9600 فلسطيني ما زالوا يقبعون في السجون الإسرائيلية، بينهم نحو 350 طفلاً و90 امرأة، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم أوضاعهم الصحية والإنسانية، ومطالبات دولية بالكشف عن مصير المعتقلين وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - رام الله