احتجاج إماراتي شديد اللهجة لإسرائيل بعد تسريب زيارة نتنياهو: أبوظبي غاضبة والحساسية تجاه إيران في الخلفية

نتنياهو في مقابلة مع برنامج 60 دقيقة على شبكة سي بي إس الأميركية.jpg

كشف المراسل السياسي للقناة العبرية i24NEWS، غاي عزريئيل، مساء الخميس 14 أيار/مايو 2026، أن دولة الإمارات نقلت رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى إسرائيل، في أعقاب تسريب معلومات تتعلق بزيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى الإمارات.

وبحسب التقرير، فقد نُقلت الرسالة الإماراتية عبر السفير الإماراتي في إسرائيل، محمد آل خاجة، مباشرة إلى مقر الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وقال مصدر مطلع على التفاصيل إن الجانب الإماراتي أبدى غضباً كبيراً من التسريب، مشيراً إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تخرج فيها تسريبات من ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية بشأن قضايا حساسة من هذا النوع.

وأضاف المصدر:“الإماراتيون غضبوا جداً. هذه ليست المرة الأولى التي تخرج فيها تسريبات كهذه من ديوان رئيس الحكومة، وهذه بالضبط هي السبب الذي جعل نتنياهو يُهمّش ولم يُدعَ لزيارة هناك لسنوات”.

وكانت أبوظبي قد شهدت، أمس، حالة من الإرباك عقب نشر أنباء عن زيارة نتنياهو إلى دولة الإمارات في نهاية شهر آذار/مارس، ولا سيما بعد تأكيد الخبر من قبل ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية. ووفق المعطيات الواردة، فإن هذا التأكيد زاد من حدة الاستياء الإماراتي، في ظل رغبة أبوظبي بالحفاظ على مستوى عالٍ من السرية في كل ما يتعلق بالتعاون مع إسرائيل.

وتقف الحساسية الأمنية تجاه إيران في صلب الموقف الإماراتي. فقبل أسبوعين فقط، هاجمت إيران منشآت نفطية في الفجيرة وأبوظبي، الأمر الذي يعكس، بحسب التقديرات، حجم الخطر المباشر الذي تحاول الإمارات تجنبه أو الحد من تداعياته.

وتسعى الإمارات، وفق التقرير، إلى التزام الصمت وتقليل إبراز التعاون مع إسرائيل علناً، رغم وجود زيادة ملحوظة في التنسيق الأمني بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة. ويشمل ذلك، بحسب المعلومات المتداولة، نشر منظومة “القبة الحديدية” وزيارات قام بها رؤساء الموساد والشاباك إلى الإمارات.

وفي موازاة النفي الإماراتي، نشرت وكالات أنباء إيرانية في وقت سابق ما وصفته بمعلومات استخباراتية علنية حول المسار المزعوم لرحلة نتنياهو في 26 آذار/مارس. كما وجّه وزير الخارجية الإيراني رسالة تهديد جاء فيها أن “العداء تجاه إيران هو مقامرة غبية”، مضيفاً أن “التعاون مع إسرائيل في هذا الشأن عمل لا يُغتفر”، وأن “من يتعاون مع إسرائيل لنشر الفرقة سيتحمل المسؤولية”.

وتعكس هذه التطورات حساسية العلاقة الثلاثية غير المباشرة بين الإمارات وإسرائيل وإيران، حيث تحاول أبوظبي الموازنة بين تعزيز التعاون الأمني مع إسرائيل من جهة، وتجنب الظهور العلني في موقع المواجهة المباشرة مع طهران من جهة أخرى.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس