حذّرت وزيرة التنمية الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية، الدكتورة سماح حمد، المواطنين من التعامل مع صفحات انتحالية وروابط وهمية تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيق “واتساب”، وتدّعي تقديم مساعدات مالية أو مكافآت بمناسبة عيد الأضحى، من بينها منشورات تزعم صرف مبالغ بقيمة 700 شيكل أو تقديم أضاحٍ ومساعدات خاصة لأهالي قطاع غزة.
وقالت حمد، خلال حديث تابعته "وكالة قدس نت للأنباء" عبر برنامج “الخبر الصحيح” على تلفزيون فلسطين الرسمي، يوم الجمعة 22 أيار/مايو 2026، إن الوزارة تتابع هذه المنشورات بشكل مباشر، وتصدر تحذيرات فورية كلما رصدت روابط أو صفحات تدّعي تمثيل الوزارة أو تقديم مساعدات باسمها، مؤكدة أن هذه الروابط “لا علاقة لوزارة التنمية الاجتماعية بها”، وأن الهدف منها غالبًا خداع المواطنين والحصول على بياناتهم الشخصية أو المالية.
وأكدت الوزيرة أن وزارة التنمية الاجتماعية لا تطلب من المواطنين إدخال أرقام الهويات أو الحسابات البنكية أو أرقام الجوالات أو أي بيانات مالية عبر روابط عشوائية، موضحة أن لدى الوزارة آليات رسمية واضحة تعتمد على السجل الوطني الاجتماعي وقواعد بيانات مرتبطة بالجهات المختصة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وليس على نماذج مجهولة تنتشر في مجموعات “واتساب” أو صفحات “فيسبوك”.
وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية، فقد حذّرت الوزارة رسميًا من تداول أو التعامل مع أي روابط أو صفحات إلكترونية تدّعي تقديم دعم مالي أو أضاحٍ، مؤكدة أن هذه الصفحات مشبوهة وقد تعرّض المواطنين للاحتيال الإلكتروني أو سرقة بياناتهم.
وأوضحت حمد أن معظم هذه الروابط تستهدف الفئات الأكثر حاجة، وخصوصًا في قطاع غزة، حيث يستغل مروجوها الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة وحاجة المواطنين للمساعدات، عبر نشر وعود كاذبة عن دعم مالي أو مساعدات عينية أو كفالات أيتام أو أضاحٍ.
وأضافت أن الوزارة تعتمد في تقديم المساعدات على منظومة داخلية تشمل 12 مديرية ونحو 25 مكتبًا فرعيًا في الضفة الغربية، إضافة إلى التنسيق مع المؤسسات الأممية والجمعيات المرخصة والمؤسسات الشريكة، بحيث تُوجّه المساعدات وفق معايير الاحتياج والعدالة وتاريخ استفادة الأسر من برامج الدعم.
وشددت الوزيرة على أن أي دعم نقدي أو عيني، سواء في الأعياد أو خلال شهر رمضان أو في أوقات الطوارئ، لا يُعلن عنه عبر روابط مجهولة، بل من خلال القنوات الرسمية للوزارة، أو عبر المديريات والمكاتب المعتمدة، أو من خلال الشركاء المعتمدين رسميًا.
وفي ردها على الاتهامات المتداولة بشأن “غياب العدالة” في توزيع المساعدات، قالت حمد إن الوزارة تراجع الشكاوى من خلال أنظمتها الإلكترونية، وتتحقق من رقم هوية المواطن وسجله، وما إذا كان قد تلقى دعمًا سابقًا ونوع الدعم وتاريخه. وأضافت أن الشكاوى الجدية تُحوّل إلى الإدارات المختصة، مثل إدارة مكافحة الفقر أو الجهات المعنية بالأيتام أو الطفولة أو الحماية الاجتماعية، وفق طبيعة الحالة وتوفر التمويل.
وأشارت حمد إلى أن الوزارة تتعامل مع الشائعات عبر أكثر من مسار، من بينها وحدة الإعلام في الوزارة، والتنسيق مع وحدة الإعلام الحكومي، إضافة إلى وحدة الشكاوى التي قالت إنها تستقبل حجمًا كبيرًا من استفسارات المواطنين، خاصة المتعلقة بالدفعات النقدية والمساعدات العينية والدعم في الأعياد.
كما أكدت وجود تواصل مع الأجهزة الأمنية والجهات المختصة بالجرائم الإلكترونية للعمل على وقف بعض الروابط الاحتيالية، خصوصًا تلك التي تتوغل في خصوصية المواطنين وتطلب بيانات حساسة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على تعزيز أنظمة حماية المعلومات، لا سيما أن عمل وزارة التنمية يرتبط بملفات حساسة مثل حماية الطفولة والمرأة والأيتام والفئات الهشة.
ودعت الوزيرة المواطنين إلى عدم مشاركة أي بيانات شخصية مع هذه الروابط، بما في ذلك رقم الهوية، أرقام الجوالات، الحسابات البنكية، أو رقم المحفظة الإلكترونية في قطاع غزة، مؤكدة أن الوزارة تتحقق من البيانات عبر الربط الإلكتروني مع وزارات وجهات رسمية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية والسجل المدني، ولا تحتاج إلى جمعها عبر روابط غير رسمية.
وفيما يتعلق بملف الأيتام، قالت حمد إن بعض الصفحات الوهمية استغلت هذا الملف أيضًا عبر روابط تدّعي تقديم دعم أو كفالات، مؤكدة أن الوزارة لديها سجل خاص بالأيتام، وتعمل ضمن حملة “لن يبقى يتيم في فلسطين دون كفالة”، من خلال جمعيات ومؤسسات مرخصة ومعتمدة ومنشورة عبر القنوات الرسمية للوزارة.
وختمت وزيرة التنمية الاجتماعية بالتأكيد أن حماية المواطن تبدأ من حماية بياناته، وأن الحاجة الاقتصادية لا يجب أن تكون مدخلًا لاستغلال الناس أو تضليلهم، داعية المواطنين إلى الرجوع فقط إلى الصفحة الرسمية لوزارة التنمية الاجتماعية ومكاتبها المعتمدة للتحقق من أي إعلان أو رابط أو مساعدة.
