ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب وافق رسمياً على اتفاق للتعاون النووي المدني مع السعودية، مدته 30 عاماً، في خطوة من شأنها تمكين المملكة من تطوير بنيتها التحتية النووية بمشاركة واسعة من الشركات الأميركية.
وبحسب الصحيفة، تُقدَّر قيمة المشاريع المرتبطة بالاتفاق بعشرات المليارات من الدولارات، ويهدف الإطار الجديد إلى منح الشركات الأميركية دوراً محورياً في بناء البرنامج النووي السعودي، مع الحد من دخول منافسين دوليين إلى السوق.
وقد يفتح الاتفاق الباب أمام إنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل السعودية، شريطة إجراء دراسة أميركية–سعودية مشتركة لتحديد الحاجة إليها. ويرى مسؤولون أميركيون أن بقاء النشاط تحت إشراف واشنطن وضمانات عدم الانتشار قد يساعد في منع استخدام البرنامج لأغراض عسكرية، وفق ما أوردته الصحيفة.
ومن المتوقع أن يثير بند التخصيب تحفظات داخل الكونغرس، في ظل مخاوف من انتشار القدرات النووية الحساسة في منطقة الشرق الأوسط، رغم تأكيد الجانبين أن التعاون مخصص للأغراض السلمية.
ويمثل الاتفاق الجديد تتويجاً لمفاوضات امتدت أشهراً؛ إذ وقّع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، إعلاناً مشتركاً بشأن اكتمال مفاوضات التعاون النووي المدني، مع التشديد على الالتزام بضمانات عدم الانتشار ونقل التكنولوجيا النووية الأميركية إلى المملكة.
وكانت الإدارة الوطنية للأمن النووي الأميركية قد أكدت أمام الكونغرس في مايو/أيار 2026 أنها اضطلعت بدور رئيسي في التفاوض على ما يُعرف باتفاق «القسم 123» بين الولايات المتحدة والسعودية. وتشكّل هذه الاتفاقات الإطار القانوني الأميركي لنقل المواد والمعدات والتكنولوجيا النووية إلى الدول الشريكة، مقابل التزامات محددة بالاستخدام السلمي ومنع الانتشار.
