أزمة تعيينات وفضيحة سلاح داخل الجيش الإسرائيلي: كاتس يتراجع وزامير يجمد الترقيات والتحقيقات تكشف شبكة مخدرات

نتنياهو يتحدث مع وزير الجيش يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ).webp

كاتس يتراجع عن استبدال قائد المنطقة الوسطى وزامير يجمد تعيينات الجنرالات.. وتحقيق سرقة بندقية يكشف شبكة مخدرات داخل قواعد الجيش الإسرائيلي

شهدت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تطورين منفصلين، تمثل أولهما في تراجع وزير الجيش يسرائيل كاتس عن إعلانه استبدال قائد المنطقة الوسطى في الجيش آفي بلوط، بعد خلاف علني مع رئيس الأركان إيال زامير، فيما كشف تحقيق في سرقة بندقية من قاعدة عسكرية عن شبهات بوجود شبكة لتوزيع المخدرات على جنود داخل قواعد شمال إسرائيل.

وتراجع كاتس، مساء الإثنين 3 أغسطس/ آب 2026، عن التصريحات التي أدلى بها في مقابلة تلفزيونية مباشرة قبل يوم، مؤكدًا أن بلوط لم يُقَل من منصبه، وأنه «يؤدي مهمته بصورة جيدة»، ولا يوجد خلاف بينهما. وجاء موقفه في بيان مشترك صدر عقب اجتماعه مع رؤساء مجالس استيطانية في الضفة الغربية.

وأعرب رؤساء المجالس الاستيطانية، خلال الاجتماع، عن دعمهم لبقاء بلوط في منصبه، مشيدين بقيادته العسكرية وتعاونه مع سلطات المستوطنات، ورافضين الانتقادات التي طالت قائد المنطقة الوسطى عقب إعلان كاتس استبداله.

وكان كاتس قد أعلن، الأحد، خلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية 14، عزمه تعيين رئيس شعبة الموارد البشرية في الجيش، دادو بار كاليفا، قائدًا جديدًا للمنطقة الوسطى بدلًا من بلوط، قبل استكمال الأخير مدة خدمته المتوقعة في المنصب. وأثار الإعلان انتقادات عسكرية وسياسية، خصوصًا أنه لم يكن منسقًا مع رئيس الأركان وفق بيان للجيش الإسرائيلي.

وجاء إعلان كاتس بعد خلاف مع بلوط بشأن قرار تقييد حركة ناشط استيطاني متهم بالاعتداء على فلسطينيين. وكان كاتس قد رفض تمديد القيود المفروضة عليه، في حين أيد بلوط والجهات القانونية في الجيش الاعتراض على قرار عدم تمديدها.

وعقب تصريحات كاتس، أبلغ رئيس الأركان إيال زامير أعضاء هيئة الأركان والضباط المرشحين للترقية بأنه لن يجري تعيينات جديدة لضباط برتبة لواء حتى بداية عام 2027، في ظل الانتخابات الإسرائيلية المقررة خلال أكتوبر 2026.

ويعني قرار تجميد التعيينات بقاء بلوط قائدًا للمنطقة الوسطى، على الأقل حتى صيف عام 2027، ليكمل ثلاث سنوات في منصبه. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ضابط كبير قوله إن القرار يهدف إلى الحد من تأثير الخلافات السياسية في التعيينات العسكرية خلال فترة الانتخابات.

ولم يُصدر زامير إعلانًا مباشرًا برفض تعيين بار كاليفا مستقبلًا، إلا أن تجميد التعيينات أحبط عمليًا تنفيذ التغيير الذي أعلنه كاتس في المدى القريب. وفي المقابل، قال مكتب وزير الدفاع إن اسم بار كاليفا كان مطروحًا سابقًا لخلافة بلوط ضمن دورة التعيينات المقبلة، وليس في إطار إقالة فورية.

سرقة بندقية تكشف شبهات اتجار بالسلاح والمخدرات

وفي قضية منفصلة، قدمت النيابة الإسرائيلية والنيابة العسكرية لوائح اتهام بحق جندي احتياط وشخص مدني، على خلفية سرقة بندقية من طراز «إم 16» من قاعدة عسكرية شمال إسرائيل ونقلها، وفق الاتهام، إلى جهات إجرامية.

وبدأت القضية في 20 يونيو/حزيران، بعد تلقي الشرطة العسكرية بلاغًا بشأن اختفاء البندقية من القاعدة. وأوقف في اليوم ذاته جندي احتياط يبلغ من العمر 30 عامًا، للاشتباه بسرقة السلاح من جندي كان يخدم معه في الوحدة.

وأسفر تحقيق مشترك بين الشرطة الإسرائيلية والشرطة العسكرية عن توقيف شخص آخر من بلدة كريات طبعون، للاشتباه بتسلمه البندقية في الليلة التي سُرقت فيها. وقدمت النيابة لائحة اتهام ضده بتهمة الاتجار بالسلاح، فيما وجهت النيابة العسكرية اتهامات إلى جندي الاحتياط تتعلق بالسرقة والاتجار.

وخلال فحص هواتف المشتبه بهم، توصل المحققون إلى شبهات بوجود نشاط منفصل للاتجار بالكوكايين ومخدرات أخرى، أدارَه المشتبه به من كريات طبعون وشخص يبلغ من العمر 34 عامًا من طبريا.

ووفق التحقيق، وُزع جزء من المخدرات على جنود داخل قواعد عسكرية في شمال إسرائيل. كما قُدمت لائحة اتهام منفصلة بحق المشتبه به من طبريا تتعلق بالاتجار بالمخدرات.

وشملت التحقيقات شقيق جندي الاحتياط، وهو ضابط برتبة رائد في الجيش، للاشتباه بعرقلة إجراءات التحقيق والتآمر لارتكاب جريمة، إضافة إلى تزويد مشتبه بهم، في عدد من المناسبات، بقنب طبي كان قد حصل عليه بموجب ترخيص.

وقالت تقارير إسرائيلية إن من المتوقع تقديم لائحة اتهام منفصلة ضد الضابط لاحقًا، فيما لا تزال الاتهامات الواردة في القضية خاضعة للإجراءات القضائية، ولم تصدر بعد أحكام نهائية بحق المتهمين.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء - القدس