أفادت محافظة القدس، الإثنين 10 أغسطس/آب 2026، بأن سلطات الاحتلال أودعت مخططًا لإقامة مستعمرة جديدة تحمل اسم "نوفي راحيل" عند المدخل الرئيسي لحي أم طوبا جنوب القدس المحتلة، بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى والبلدات المقدسية، وإصدار إخطارات هدم جديدة بحق منازل ومنشآت فلسطينية.
وأوضحت المحافظة أن المخطط الاستعماري يتضمن بناء نحو 650 وحدة على مساحة تقارب 27 دونمًا ملاصقة للمنازل الفلسطينية، محذرة من أن موقعه عند مدخل أم طوبا سيؤثر مباشرة في حركة السكان ويحد من التوسع العمراني للحي، في ظل استمرار القيود المفروضة على البناء الفلسطيني وملاحقة الأهالي بإخطارات الهدم والإخلاء.
وفي المسجد الأقصى، اقتحم 164 مستعمرًا باحاته خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية بحماية قوات الاحتلال، فيما دخل 149 آخرون تحت مسمى "السياحة". كما نشرت المرشحة في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود سمادار هيلا شموئيلي صورة من داخل المسجد، معلنة أن اقتحامها جاء ضمن نشاط انتخابي لحشد الأصوات.
وشهدت مناطق القدس ومحيطها سلسلة اقتحامات وتشديدات، إذ اقتحم عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت، للمرة الثانية، مدرسة نور الهدى في رأس شحادة بمخيم شعفاط، ووضع لافتات تحمل عبارة "مغلق" على أبوابها. كما اقتحمت قوات الاحتلال دوار أبو الشهيد في بلدة الرام ومحيط حاجز قلنديا، ونصبت حاجزًا في منطقة جبع، وسط تكدس المركبات وتشديد القيود على حركة المواطنين.
وفي جنوب شرقي القدس، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم عدد من المنازل والمنشآت في واد الحمص وصور باهر، بينها منازل يعود تاريخ بنائها إلى أكثر من 20 عامًا، إضافة إلى مبنى سكني من أربعة طوابق وعدد من المحال التجارية، ما يهدد عدة عائلات بفقدان مساكنها.

وفي سياق آخر، أفرجت قوات الاحتلال عن الأسير المقدسي رعد الأعرج من بلدة السواحرة الشرقية بعد اعتقال دام عامين، كما أفرجت عن المقدسية كفاح حمد التي اعتُقلت خلال العدوان الأخير على مخيم قلنديا.

وكانت قوات الاحتلال قد نفذت، مساء الأحد، سلسلة اقتحامات في العيزرية وقطنة وحزما، وداهمت منزلًا في حي الثوري ببلدة سلوان وعبثت بمحتوياته واعتدت على سكانه.
وأكدت محافظة القدس أن مجمل هذه الإجراءات، من التوسع الاستعماري وهدم المنازل إلى الاقتحامات والتضييق على الحركة، تأتي في إطار سياسة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني وفرض وقائع جديدة في القدس المحتلة.




